صفاء ناصر: الاحتفال بإنجاز تحقق والتطلع إلى النجاح المقبل

12 تشرين الأول 2017
نالت صفاء ناصر، خرّيجة من إحدى مدارس الأونروا، أعلى معدل في جميع المدارس الثانوية التابعة للأونروا في لبنان في شهادة البكالوريا. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير ميسون مصطفى

نالت صفاء ناصر، خرّيجة من إحدى مدارس الأونروا، أعلى معدل في جميع المدارس الثانوية التابعة للأونروا في لبنان في شهادة البكالوريا فرع علوم الحياة، حيث نالت 506 نقاط من أصل 580، واحتلت المرتبة الرابعة على شمال لبنان والثالثة عشرة على مدارس لبنان كافة التابعة للأونروا والرسمية والخاصة.  

صحيح أن نمط حياتها المدرسية لطالما كان منتظمًا، إلا أنها عاشت رغم سنها الصغيرة حياة مطبوعة بالخراب والتشتت. كانت صفاء لا تزال في الصف الثاني عند اندلاع أزمة نهر البارد. وتم إجلاء عائلتها من المخيم إلى بلدة البداوي المجاورة ثم إلى مخيم البداوي للاجئين. 

تقول صفاء: "لا أتذكر أني تأثرت بنزوحنا من المخيم، وهذا بفضل الدعم الكامل الذي تلقيته من أبي وأمي. فبالرغم من الوضع المأساوي  الذي مررنا به، استطاع والداي أن يؤمّنا لي ولإخوتي حياة آمنة ولائقة".  

تخرّجت صفاء ابنة الـ18 عامًا من مدرسة "عمقا" الثانوية في مخيم نهر البارد وكلها فخر وسعادة بما حققته. وتضيف قائلة: "منذ طفولتي وأنا الأولى في صفي. أحب الدراسة والاجتهاد جدًا. لقد درست كثيرًا وتحضرت جيدًا لامتحانات البكالوريا كي أتمكن من الوصول إلى هدفي".

وشكرت أيضًا صفاء المتفوقة الطاقم التعليمي في الأونروا وكذلك مدرسة "عمقا" على "جهودهم في رفعنا إلى مستويات أعلى وحثنا على التقدم". 

هي اليوم طالبة في السنة الأولى تدرس الرياضيات التطبيقية في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB). وعن اختيارها لهذا الاختصاص، تقول صفاء: "لقد قررت التخصص في الرياضيات لأنني أولاً أحب هذا المجال كثيرًا وأعتقد أنه سيمنحني فرصًا أكبر لإيجاد وظيفة في المستقبل". 

تتكفل الأونروا بتعليم أكثر من 36 ألف طفل في لبنان. في هذا العام وحده، خضع 2230  طالبًا لامتحانات الشهادة المتوسطة وبلغت نسبة النجاح 68% (أي 1509 طلاب)، فيما خضع 1505 طالبًا لامتحانات شهادة البكالوريا وبلغت نسبة النجاح 75% (أي 1133 طالبًا). لا تزال الأونروا ملتزمة التزامًا كاملاً بتوفير تعليم عالي المستوى لكل لاجئي فلسطين في لبنان. 

تشجع صفاء كل الطلاب على إكمال تعليمهم وتؤمِن بمقولة "إن كنت تريد امتلاك شيء لا يمكن لأحد أن يجردك منه، فعليك التمسك بالتعليم". 

يتمتع اثنان من طلاب الأونروا من غزة بالراحة في اليوم الأول من المدرسة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج
ساعدوا في أرسال طفل لاجئ من فلسطين إلى المدرسة