عندما أرى العيادة المتنقلة أشعر بالراحة: عيادات الأونروا الصحية المتنقلة في خدمة اللاجئين النازحين

28 تشرين الثاني 2018
طبيب عيادة متنقلة في الأونروا يفحص المريض. © 2016 صورة الأونروا من إعداد فرناندي فان تيتس

تصل العيادة الصحية المتنقلة التابعة للأونروا إلى صحنايا التي تقع جنوب دمشقفي الساعة التاسعة صباحا.   وبنشاطٍ وهمةٍ عاليين يتم تفريغ صناديق المعدات والأجهزة وتتحول الحافلة  إلى مركز صحي مجهز بالكامل وجاهز لاستقبال المرضى.  وتتوجه اللاجئات الفلسطينيات النازحات اللواتي يحملن أطفالهن الخدج بعناية وكذلك الأطفال الصغار ومجموعات من المسنين إلى هذه العيادة لزيارة الطبيب.   يقول عمران قاسم برغوت الذي أحضر والدته البالغة من العمر 70 عاماً لإجراء فحص طبي لها: "عندما أرى العيادة المتنقلة أشعر بالراحة".  تقدم العيادات الصحية المتنقلة التابعة للأونروا خدماتها أسبوعياً في السويداء ويلدا ومخيم الرمدان وصحنايا في ريف دمشق.

يعد الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية أحد أكبر التحديات التي يواجهها اللاجئون النازحون الذين يعيشون في المناطق التي تضررت من الصراع الدائر في سورية حيث أدت الأعمال العدائية والنزوح الذي عانى منه آلاف اللاجئين الفلسطينيين إلى انهيار النظام الصحي.  وقامت الأونروا بتعديل تقديم خدماتها للعمل في هذه البيئة الصعبة.  وتقوم  الوكالة حالياً بالتعويض عن تسعة من مراكزها الصحية التي فقدتها من أصل 23 مركزاً.  وتمكن العيادات المتنقلة المنتشرة الأونروا من توفير خدمات صحية أولية جيدة للاجئين في المناطق التي لا يوجد فيها منشآت طبية أويتعذر  الوصول إليها.

وقد تدفق عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين إلى منطقة صحنايا في السنوات الأخيرة فيما نزح العديد منهم من مخيم اليرموك.   وبما أنه لايوجد للأونروا منشآت طبية في المنطقة، فإن العيادات الصحية المتنقلة تساعد الوكالة على توفير الخدمات إلى العدد المتزايد من اللاجئين الفلسطينيين النازحين الذين هم بأمس الحاجة إلى هذه الخدمات.

يقول عمران قاسم برغوت وهو من داريا و يعيش الآن في صحنايا تزودني العيادة الصحية المتنقلة برعاية طبية آمنة وكريمة. أحضرت أمي البالغة من العمر 70 عاماً هنا لمعالجتها.   نتلقى في هذه العيادة الرعاية الصحية والأدوية مجاناً".

يقول الدكتور تيسير صباغ، مدير برنامج الصحة الاقليمي في الأونروا في سورية: "منذ بداية الأزمة، ازداد عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدمات الأونروا الصحية بشكل كبير". وأشار إلى أن "الظروف القاسية للنزوح والمعاناة التي يواجهها العديد من اللاجئين من الناحية الاقتصادية تزيد من الإقبال على استخدام  الخدمات الصحية التي تقدمها الأونروا مجاناً".  قامت الوكالة في العام الماضي بعلاج أكثر من 800,000 مريض في سورية.

إن الخدمات التي تقدمها العيادات الصحية المتنقلة متطابقة لتلك الخدمات التي تقدمها الأونروا في مراكزها الصحية حيث تتراوح هذه الخدمات بين الوقائية والعلاجية اليومية إلى الرعاية الصحية للأم والطفل واللقاحات.  وتوفر الوكالة العديد من الخدمات الحيوية.  وتقوم  العيادات الصحية المتنقلة التابعة للأونروا بمعالجة ً أكثر من 3500 مريض وسطياً في الشهر.

تساعد العيادات الصحية المتنقلة التابعة للأونروا على خدمة مجتمع اللاجئين الفلسطينيين أينما كانوا مما يوفر عليهم تكلفة النقل إلى منشأة تابعة للأونروا والتي تعتبر هذه التكلفة عبئاً ليس في وسع الكثيرين تحملها.  تقول أم عمران إحدى المرضى الذين يتعالجون في هذه العيادة : "هذه ميزة رئيسة.  لقد وفرت  هذه العيادة مايجب أن أدفعه من رسوم للنقل لرؤية طبيب في وسط المدينة في الوقت الذي لا يستطيع فيه النازحون مثلي من تغطية تكاليف الإيجار المرتفعة للمنزل الذي نعيش فيه.  إن هذا الأمر مفيد للغاية".  لقد حال  الصراع المستمر من إمكانية الحصول على الأدوية الأساسية والمعدات الطبية.  وتلبي هذه العيادة الصحية المتنقلة احتياجات المسنين في المنطقة والأشخاص الآخرين أيضاَ".

تستطيع العيادات الصحية المتنقلة التابعة للأونروا من خلال التبرعات السخية التي تقدمها الجهات المانحة مثل حكومة اليابان توفير الرعاية الصحية الأساسية والأدوية وتحسين نوعية حياة اللاجئين الفلسطينيين النازحين.