عندما تكون إرادة الحياة أقوى من قضبان السجن

09 تشرين الأول 2017
نمر نمر، مدير مركز أنسان في مخيم برج البراجنة – لبنان. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير فراس أبو علول

في العام 2014 قرر عدد من الشبان في مخيم برج البراجنة عدم الاستسلام لسجن المخدرات فحوّلوا مبنى سجن قديم الى مركز لمعالجة المدمنين لمساعدتهم على بناء مستقبل جديد والانطلاق في حياة مفعمة بالامل. 

يتحدث نمر نمر عن مركز "إنسان" بشغف وحماسة قلّ نظيرهما. ويقول "نحن لا نتعامل مع مدمنين بل مع مرضى هم بحاجة إلى مساعدتنا ومساعدة اخصائيين. فرحتنا لا توصف عندما يتخطى أحد اخوتنا هذه المحنة فيعود ليعيش حياة طبيعية".

جولة داخل المركز كافية للاطلاع على مختلف الأقسام الطبية والقاعات الرياضية فضلاً عن المحترف حيث يتلقى مرضى المركز دروسًا في الحرف اليدوية والفنية ويصنعون أعمالا مبتكرة وجميلة. كما يمضي المرضى وقتهم بين الأنشطة المتعددة ويستفيدون في الوقت نفسه من العلاجات المتخصصة وخدمات الرعاية المتوفرة لهم مجانًا.

ورشة عمل في مركز إنسان حيث يتلقى المرضى دورات الفنون والحرف اليدوية ويصنعون تصاميم جميلة وخلاقة - مخيم برج البراجنة، لبنان. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير طارق الصلحاني
ورشة عمل في مركز إنسان حيث يتلقى المرضى دورات الفنون والحرف اليدوية ويصنعون تصاميم جميلة وخلاقة - مخيم برج البراجنة، لبنان. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير طارق الصلحاني

يقيم سعيد (اسم مستعار) في المركز ويسعى للتغلب على إدمانه. ويقول "المخدرات كارثة كبيرة حلّت بي ولكني تخطّيتها والحمد لله. ساعدني المركز على مواجهة مشاكلي والإمتناع عن تعاطي المخدرات. لقد تغيرت حياتي بالكامل".

يتّسع المركز لحوالي عشرين مريضا وهو لا يميّز بين فلسطيني ولبناني وسوري وغيرهم، فكلّ من يحتاج الى العلاج يلقاه في المركز. لا يكتفي مركز "إنسان" بعلاج المدمنين وحسب بل ينظم دورات توعية في المجتمع المحلي ويساعد على إعادة الاندماج في المجتمع بعد الانتهاء من العلاج عبر تسهيل منح القروض الصغيرة للأعمال للمرضى الذين ينهون علاجهم بنجاح.

يقوم المركز على تبرعات من جهات مانحة ومن أصحاب الأيادي البيضاء ويعتزم توسيع دائرة نشاطاته لتشمل الأطفال الذين يعانون من آفة الإدمان على المخدرات.

"إنسان" بادرة جميلة بالفعل تزرع الأمل مكان اليأس وتطوي صفحة سوداء لتفتح بدلا منها صفحة بيضاء ناصعة رغم كل الظروف الصعبة المحيطة بحياة لاجئي فلسطين في لبنان.  

يتمتع اثنان من طلاب الأونروا من غزة بالراحة في اليوم الأول من المدرسة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج
ساعدوا في أرسال طفل لاجئ من فلسطين إلى المدرسة