فتيات لسن عرائس: إنهاء زواج القاصرين في غزة

20 تموز 2017
المحامية حياة محمود تقف أمام ملصق تم توزيعه خلال مبادرة "لا لتزويج القاصرات" في مركز  برامج المرأة في حي الدرج في مدينة غزة. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2017، تصوير رشدي السراج

قالت المحامية حياة محمود :"تخيل أن طفلةً تبلغ من العمر 15 عام متزوجة ولديها أطفال. إنه طفل يربي أطفال"، وأشرفت حياة على جلسة لمدة ساعتين حول زواج القاصرين في مركز برامج المرأة في حي الدرج. وتعتبر الجلسة واحدة من 14 جلسة توعية عقدت في الفترة من 9 إلى 12 يوليو في جميع أنحاء قطاع غزة كجزء من مبادرة "لا لتزويج القاصرات"، وهي مبادرة نفذها برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية في الأونروا بالتعاون مع مراكز برامج المرأة في جميع أنحاء غزة وذلك لتسليط الضوء على التأثير النفسي والاجتماعي لزواج القاصرين ورفع مستوى الوعي المجتمعي والتأثير على صناع القرار في المجتمع.

ويُعرّف زواج الأطفال بأنه زواج رسمي أو غير رسمي قبل أن يبلغ أحد الشريكين سن الـ18 عام على الأقل. ووفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن 23.7 في المائة من مجموع المتزوجين في قطاع غزة في نهاية عام 2015 تزوجوا قبل سن 18 عام. وتشير دراسة أجريت عام 2015 عن زواج الأطفال في قطاع غزة قام بها مركز شؤون المرأة، وهو منظمة غير حكومية، إلى أن العوامل الدافعة لزواج الأطفال هي عوامل اجتماعية - اقتصادية مثل تعدد وجود البنات والفقر والعادات المتمثلة في السلطة الأبوية التي تدعم الزواج القسري بين الأقارب من الدرجة الأولى.

وقالت المحامية حياة محمود للمشاركات: "يعتبر زواج الأطفال مشكلة جدّية يواجهها المجتمع، فهي تنتهك بكل وضوح حقوق الإنسان وحقوق الطفل حيث يفقد الأطفال حقهم في التعليم واللعب والاختيار". 

وقد انقسمت الجلسة التي عقدت في مركز برامج المرأة في حي الدرج إلى أربعة أجزاء، وهم: الأثر النفسي والاجتماعي لزواج الأطفال والصحة الإنجابية والقانون والمنظور الديني. وفي نهاية الجلسة تم عرض شريط فيديو قصير عن الزواج المبكر تلاه نقاش. يشجع تنظيم مجموعات النقاش السرية والصغيرة النساء على سرد قصصهن والتجارب التي مررن بها وتبادل الخبرات، حيث قالت سلوى، إحدى المشاركات في الجلسة: "تزوجت عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري وأنجت أول طفل لي عندما كنت 16 عام فقط، وهذا ما قتل طفولتي. وطبعاً لا أريد أن تعيش ابنتي نفس التجربة".

في نهاية الحملة، ستنظم حلقة دراسية/ندوة تستهدف قادة المجتمع المحلي ورجال دين وأشخاص مهتمين من المجتمع المحلي لتسليط الضوء على ظاهرة زواج الأطفال/القاصرين والتوصية بآليات مواجهتها.

وقالت المحامية حياة أيضاً: "تزور مراكز برامج المرأة العديد من النساء غير المتعلمات واللاتي قطع الزواج المبكر تعليمهن وجعلهن أميات. لن تقضي زيادة الوعي على زواج الأطفال، بل ستخفضه. ولكن يمكن القضاء على الزواج المبكر من خلال الجهود الجماعية لجميع المنظمات، فأنا أحلم بالحياة دون زواج الأطفال".

 تسعى مراكز برامج المرأة لمساعدة تمكين اللاجئات الفلسطينيات وتسهيل بناء التشبيك وتقوية دورهن ومشاركتهن الفعالة في المجتمع. ويدعم برنامج الاغاثة والخدمات الاجتماعية عمل سبعة مراكز مستقلة لبرامج المرأة في مختلف أنحاء قطاع غزة.

يتمتع اثنان من طلاب الأونروا من غزة بالراحة في اليوم الأول من المدرسة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج
ساعدوا في أرسال طفل لاجئ من فلسطين إلى المدرسة