في اليوم العالمي للشباب الأونروا تجدد التزامها بتمكين الشباب من لاجئي فلسطين

17 آب 2017
عدد من الشباب يطبعون بأيديهم في اليوم العالمي للشباب في نهاية اليوم المفتوح الذي عقده برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية في غزة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير تامر حمام

في الثاني عشر من أغسطس من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للشباب. ويركز موضوع يوم الشباب الدولي لعام 2017 "شباب يبنون السلام" على الاحتفال بمساهمات الشباب في منع الصراعات والتحول فضلاً عن الإدماج والعدالة الاجتماعية والسلام المستدام. ويؤكد هذا الموضوع على أجندة أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 خاصة الهدف الذي يرمي لتحسين أوضاع الشباب وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في بناء وحفظ السلام والأمن.

إنّ هذه المناسبة الدولية لهي فرصة مميزة لتسليط الضوء على التزام الأونروا المستمر نحو تمكين الشباب من لاجئي فلسطين في ظل كافة الصعوبات التي يواجهونها. إن الحصار المفروض على غزة - الذي دخل عامه الحادي عشر في يونيو 2017 - إلى جانب تكرار الصراعات المسلحة قد أدى إلى تقويض القطاع الاقتصادي في القطاع ودفع جزءًا كبيرًا من السكان إلى البطالة والفقر. ولكن هذا لم يثنِ الشباب من لاجئي فلسطين عن إحداث أثر فاعل في مجتمعاتهم. متحلين بالعلم والعزيمة، تستمر إسهاماتهم في تقديم أفضل مثال على الصمود والإبداع والتفاني.

إنّ الفهم الجيد لمفاهيم المساواة في النوع الاجتماعي وتقبل الآخرين والتسامح لهي عوامل رئيسية في تحقيق السلام. وانطلاقًا من الدور الإيجابي الذي يلعبه الشباب في بناء السلام وأهمية توعيتهم بقضايا النوع الاجتماعي، قامت مبادرة النوع الاجتماعي في الأونروا بالتعاون مع شريكتها المجتمعية جمعية رؤية الشبابية بتدريب 16 شاب وشابة على مهارات التفاوض والمناظرة وتفعيل دور الشباب في تحقيق المساواة في النوع التدريب. وقد اختُتم التدريب بمناظرة عامة عقدتها مبادرة النوع الاجتماعي في 13 أغسطس للاحتفال باليوم العالمي للشباب. وتناول موضوع المناظرة مدى كفاية برامج النوع الاجتماعي الموجودة في تحفيز الشباب على تحقيق المساواة في النوع الاجتماعي. وتعد الفعالية التي عقدت في مطعم الروتس فرصة لجمع النشطاء المجتمعيين الشباب وممارسة ما تعلموه في التدريب. وتم اختيار مهارات المناظرة ليس فقط لخدمة الموضوع ولكن لمنح الشباب الفرصة لتطبيق المهارات التي تعلموها بهدف إعلاء صوت الشباب في الشباب في غزة. وتمكّن هذه الفعالية الشباب على المستوى الفردي حيث أن مهارات التواصل والتفاوض والمناظرة هامة جدًا لإثراء الفرص الاقتصادية والمجتمعية. كما تخدم الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة التي تدعو لضمان اتخاذ القرارات على نحو مستجيب للاحتياجات وشامل للجميع وتشاركي وتمثيلي على جميع المستويات.

إنّ تمكين الشباب اقتصاديًا من تحقيق أهدافهم عنصرًا رئيسيًا في بناء واستدامة السلام في ظل الظروف المعيشية الصعبة في قطاع غزة. وفي ضوء الاقتصاد المتعثر ومعدلات البطالة المرتفعة، تستمر الأونروا في كونها أحد المزودين الرئيسيين لفرص العمل في القطاع الذي يعاني من الفقر. من خلال برنامجها لخلق فرص العمل، توفر الأونروا فرص عمل قصيرة الأمد للاجئين الفلسطينيين في عدة تخصصات حيث تتنوع فرص العمل من وظائف فئة العمال المهرة إلى فئة العمال غير المهرة، ويعتبر برنامج خلق فرص العمل أحد أكثر الوسائل والبرامج فعاليةً في توفير سبل العيش للناس في غزة، ويدعم البرنامج المجتمع بشكل عام عبر ضخ النقد/المال إلى الاقتصاد المحلي وتساعد على استقرار الأعمال المتعثرة. ولا يقدم برنامج خلق فرص العمل مصدر دخل فقط، ولكن يساعد على استعادة احترام الذات والكرامة وبعض من الاعتماد على النفس للآلاف من لاجئي فلسطين ولعوائلهم في كل عام. وفي أول خمسة أشهر من عام 2017، وفرت الأونروا فرص عمل لحوالي 10,860 مستفيد من خلال برنامج خلق فرص العمل، وهو ما ضخ 7.68 مليون دولار في اقتصاد غزة. 

لتزويد الشباب بفرص عمل مؤقتة لعدد من شباب غزة ممن هم بأمس الحاجة إليها مما يساعدهم على استعادة احترام الذات ويفعل دورهم القيّم في المجتمع، وفّرت الأونروا ما مجموعه 2,420 فرصة عمل قصيرة الأمد للاجئين المسجلين خلال أسابيع المرح الصيفية التي استمرت لثلاثة أسابيع في 125 موقع في قطاع غزة. بالتركيز على فئة الشباب، تنوعت وظائف أسابيع المرح الصيفية ما بين بين منشطين، وكاتبين، وفنيين، وعمال نظافة بالإضافة إلى موظفين إداريين في غرف العمليات الخاصة بالمناطق. 

آيات السودة، 28 عام، منشطة في أسابيع المرح الصيفية تشارك إحدى الأطفال اللعب على القلعة المائية. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج
آيات السودة، 28 عام، منشطة في أسابيع المرح الصيفية تشارك إحدى الأطفال اللعب على القلعة المائية. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج

إنّ المشاركة الشبابية الفاعلة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمدنية تمهد الطريق لاستدامة السلام. لتحقيق هذه الغاية وبهدف تطوير المهارات القيادية في أوساط الشباب في غزة وتحسين اعتمادهم على أنفسهم، ، أعلنت مبادرة تحدي الإبداع اليابان غزة (JGIC) عن إطلاق  مسابقتها الثانية لتحدي ريادة الأعمال في غزة للعام 2017. وتهدف المسابقة التي يتم تنفيذها بالشراكة مع الأونروا إلى تمكين القادة بين الشباب في غزة وتعزيز اعتمادهم على الذات وإحداث التغيير عبر مشاريع تشجع وتدعم ريادة الأعمال وممن لديهم أفكار مبتكرة لحل القضايا الاجتماعية في المنطقة ويسهم في تحسين الظروف المعيشية في غزة وخصوصاً للشباب،.ويُطلب من المتنافسين تطوير مشروع يعمل أو يساهم في تحسين نوعية الحياة في غزة. وكما في العام السابق، سيتم مكافأة الفرق الفائزة بجائزة مالية قدرها 5,000 دولار أمريكي، إلى جانب الدعم الفني لبدء مشروعهم وغير ذلك من الفرص. وتتماشى هذه المبادرة على موضوع اليوم العالمي للشباب حيث تركز على تعزيز مشاركة الشباب في إحداث فرق في مجتمعاتهم. وشملت الأفكار التي قُدمت مجالات الرعاية الصحية والتغذية وإدارة المياه وإعادة التدوير وفي مجالات الزراعة والتعليم والتصنيع.

الفريق الفائز في مسابقة تحدي ريادة الأعمال غزة لعام 2017 برفقة عدد من كبار موظفي الأونروا والمحكمين والمنظمين للمسابقة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير تامر حمام
الفريق الفائز في مسابقة تحدي ريادة الأعمال غزة لعام 2017 برفقة عدد من كبار موظفي الأونروا والمحكمين والمنظمين للمسابقة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير تامر حمام

لتزويد الشباب المتضررين من الصراعات المتكررة بمتسع للتفريغ الانفعالي وتعزيز السلام في المجتمع، نظّم برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية في الأونروا سلسلة من الأنشطة التي شملت جلسات توعية ويومًا مفتوحًا. في أغسطس، عقد برنامج التنمية المجتمعية التابع للبرنامج جلسة توعية استهدفت 12 من لاجئي فلسطين الشباب حول السلام، اللا عنف والقانون الدولي وحقوق الإنسان. ولإعطاء الشباب الصدارة في إحداث تغيير في مجتمعاتهم وممارسة ما تعلموه، قام المشاركون بتنظيم وتنفيذ يوم مفتوح للأطفال في منتزه شارم بارك في غزة. وقد شملت الأنشطة الترفيهية الرسم على الوجوه والجداريات وعدد من الألعاب. وينم نجاح هذا النشاط عن الدور الهام الذي يلعبه الشباب في إحداث تغيير إيجابي في المجتمع.