في مواجهة العالم: طلبة لاجئو فلسطين في لبنان يحصلون على اعتراف دولي

09 كانون الثاني 2020
طلبة من مدارس الاونروا يحصلون على اعتماد جائزة المدرسة الدولية في بيروت، لبنان

لا يحظى الطلبة اللاجئون دوما على حقوقهم الإنسانية الأساسية بالتعليم، إلا أنه وفي الوقت الذي حظي به طلبة لاجئو فلسطين بالفرصة للتنافس في مسابقة دولية، فإنهم لم يفوتوا الفرصة بإثبات أنفسهم. وفي لبنان، يتم تدريس حوالي 37,000 طالب وطالبة من لاجئي فلسطين في 65 مدرسة تابعة للأونروا، وخلال العام الدراسي 2019، كانت ست مدارس تابعة للأونروا فخورة بالحصول على اعتماد جائزة المدرسة الدولية خلال الحفل الذي أقامته الجائزة. وهذا الاعتماد يرفع عدد مدارس الأونروا التي حصلت على الاعتماد في لبنان إلى سبع عشرة مدرسة! وجائزة المدرسة الدولية، والتي يمنحها المجلس الثقافي البريطاني، هي برنامج اعتمادية عالمي يعترف بالممارسات الأمثل في إدماج التعليم الدولي في المنهاج. إن هذا لا ينسجم مع رؤية الوكالة فحسب، بل يعد أيضا مبادرة أقرتها ودعمتها وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان.

وتعترف جائزة المدرسة الدولية بالجهود التي تبذلها المدارس التي تعمل على تطوير قيم ومهارات عالمية، وعلى رفع المعايير ودعم أهداف التنمية المستدامة في مناهجها وبيئاتها المدرسية المجهزة تجهيزا جيدا. إن إدماج البعد الدولي في عملية التعليم والتعلم اليومية بشكل إيجابي يؤثر على سائر مجتمع المدرسة، وليس فقط على الطلبة، وتعد الجائزة شهادة على دافعية والتزام مجتمعات مدارس الأونروا وهو اعتراف بالجهود المحلية والدولية لكافة الطلبة والمعلمين والمديرين والوالدين والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالأمر.

ومدارس الأونروا الست التي حازت على اعتمادية جائزة المدرسة الدولية لهذا العام موجودة في مختلف الأماكن التي تعمل الأونروا فيها، وهي: مدرسة عكا الابتدائية المختلطة في صيدا، ومدرسة البيرة الابتدائية في منطقة وسط لبنان، ومدرسة عمقة الثانوية في نهر البارد، ومدرسة فلسطين الإعدادية في صور، ومدرسة ذكور السموع الإعدادية في مخيم عين الحلوة، ومدرسة طوباس في نهر البارد.

وأعرب محمد مصطفى، وهو طالب من مدرسة فلسطين بمنطقة صور، عن سعادته بهذا الأمر بالقول: "نحن فخورون بنجاحنا! إن أكثر ما أحببته هو أننا شاركنا في تخطيط وتنفيذ كافة الأنشطة. إن العمل مع طلبة من مصر وإيطاليا قد كان تجربة رائعة وكلها ساعدتنا على تطوير معرفتنا ومهاراتنا".

بدوره، قال حاتم أسعد مدير مدرسة طوباس بأن "مشاركة مدارسنا في جائزة هذا العام كان أمرا ذو أهمية كبيرة على صعيد التعليم الدولي. إن الانخراط مع مجموعة من المدارس من لبنان والباكستان والهند والأردن والإمارات العربية المتحدة حول موضوعات متعلقة بأهداف التنمية المستدامة وبمبادرات البيئة والصحة والوراثة وحقوق الإنسان كان أمرا مفيدا للغاية وممتعا". ويضيف حاتم قائلا: "لقد تفاعل طلبة المدرسة مع هذه الأنشطة التي لامست واقع حياتهم وعرفوا من خلالها ثقافات وعادات البلدان الأخرى. لقد انعكس هذا بشكل إيجابي على مستوى تحصيلهم الأكاديمي. ونحن كإداريين ومعلمين وطلبة ووالدين نتطلع إلى المزيد من الفرص في مسابقات شبيهة ومسابقات أخرى. إن مثل هذا التصميم يظهر مدى الالتزام والمرونة التي نتمتع بها من أجل تقديم تعليم نوعي وتحقيق التميز والنجاح".