قصة خليل: ضعف بصري لن يمنعني من تحقيق احلامي

04 آذار 2019
طالب مدرسة الاونروا في لبنان، خالد الصفوري، خلف كتابه الصغير المكتوب بأحرف لغة بريل   © صور الاونروا 2019, عبير نوف

خليل الصفوري طالب في الصف السادس الاساسي في مدرسة عين العسل التابعة للأونروا في لبنان، وهو يعاني من إعاقة بصرية منذ الولادة. إن بصره المحدود أثر بشكل كبير على تحصيله الأكاديمي خلال سنواته الأولى في المدرسة. لقد كان من الصعوبة بمكان بالنسبة له التفريق بين الأحرف الهجائية بسبب التحديات التي يواجهها بصره.

ولكن إعاقته البصرية لم تمنع خليل من تطوير شغف قوي بالمعرفة. "لدى ارتباط قوي بالتعليم. إنه وسيلتنا الوحيدة لبناء مستقبل أفضل. لقد كان هناك تحديات كبيرة في طريقي لتحقيق أهدافي. إلا أنه وعلى الرغم من أنني تغلبت على الصعوبات الناجمة عن ضعف الإبصار لدي، إلا أنه ليس هنالك من شيء قادر على منعي من الوصول لكافة إمكاناتي"، يقول خليل.

ومن الأشخاص الذين يدين لهم خليل بمساعدته في رحلته هم مرشدين الأونروا في المدرسة السيد عبد الباسط حمود والسيدة لينا زيدان الذان يتواصلان بشكل دائم مع والديه ومعلميه. "أنا أحب مدرستي بسبب العطف والحب الذي يغمرني به مرشديني ومعلميني. كما أنني أحب التشجيع والصبر اللذان يبديهما لي معلم الجغرافيا كل يوم. وأحب المعلمة سناء حوراني  أيضا التي تلعب معي ومع أصدقائي على الدوام. إن هذا الدعم قد ساعدني بشكل هائل في الوقت الذي أواجه فيه التحديات هذه في حياتي"، يقول خالد.

ويضيف خليل مبتسما ابتسامة عريضة من خلف كتابه الصغير المكتوب بأحرف لغة بريل ونظاراته اللامعتين وجسده المنتصب عاليا بالطموح ووضوح الهدف: "أحب الاعتناء بالحيوانات وأحلم بأن أصبح طبيبا بيطريا يوما ما. أريد أن أكون أول طبيب بيطري يعتني بالحيوانات في المخيم. إن هذا هو حلمي بالرغم من أن لدي مشاكل في الرؤية! وأنا أعلم أن هذا سيجعل من تحقيق حلمي أمرا أكثر صعوبة إلا أنني تعلمت أن ليس هنالك من شيء مستحيل وأنعه لا يوجد هناك أمر قادر على منع الشخص من أن يحلم"، ويواصل قائلا: "أنا لا أحظى بدعم معلمي فحسب، بل ورفاق صفي أيضا! إنهم دائما ما يبذلون الجهد لإشراكي في الأنشطة اللامنهجية. إنني أحب روح الطيبة والزمالة التي دأبوا على إظهارها".

وكما تصفه معلمته سناء حوراني ، فإن خليل طفل ذكي ونشيط وفصيح اللسان. وهو ينخرط مع أصدقائه في صفه ويناقش ولديه نزعة المبادرة. إن ثقته بنفسه فريدة من نوعها وليس عادية بالنسبة لطفل في سنه. "إنه بالفعل يستحق الانتباه والرعاية"، تقول سناء مضيفة "نحن نعمل جاهدين لنقدم له المساعدة بأية وسيلة من أجل تحقيق أحلامه".

وبفضل الجهود التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة، استطاعت الأونروا فتح أبواب مدارسها المنتشرة في الشرق الأوسط والبالغ عددها 711 مدرسة في الوقت المحدد لجميع طلابها وطالباتها. وتشكر الوكالة حكومة المملكة العربية السعودية وذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة على الدعم والإخلاص لعائلات لاجئي فلسطين في لبنان وسوريا والأردن وغزة والضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية).