قصة صالحة الطفلة الفلسطينية اللاجئة تحصل على جائزة هانز كريستيان الدولية

01 آب 2012

1 آب 2012
القدس

طلبت صالحة حمدين إبنة الأربعة عشر ربيعا من حيوانها المدلل "حنتوش" بأن يأخذها بعيدا لحين الانتهاء من عملية الهدم عندما أتت الجرافات الإسرائيلية لكي تهدم منزلها.

اصطحب حنتوش، وهو خروف طائر، صالحة في مغامرة إلى إسبانيا حيث التقت بنجم فريق برشلونة لكرة القدم ليونيل ميسي الذي عاد معها إلى قريتها ووعد بإصلاح ملعب كرة القدم فيها. ثم عرض ميسي على صالحة منصبا في الفريق إلا أنها رفضت ذلك المنصب، وقالت بأنه يجب عليها العودة إلى المنزل لرعاية أغنامها حيث أن والدها في السجن وأنها هي الوحيدة من بين أفراد العائلة التي تستطيع تقديم هذه الرعاية.

تلك هي الفكرة الأساسية لقصة كتبتها صالحة الفائزة بجائزة "هانز كريستيان أندرسن – شاطئ القصة الخيالية". وتعيش صالحة وتدرس في وادي أبو هندي، وهي جزء من مجمع عرب الجهالين البدوي الذي يعيش في المنطقة (ج) من الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.

الأدب للتعبير عن الأفكار والآمال

وتقول سماح التميمي من المؤسسة الإيطالية رياح الأرض "لقد أدركت أن القصة ستفوز عند الإنتهاء من قرائتها". وتعمل هذه المؤسسة بالشراكة مع مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي ،وهي مؤسسة رائدة تأسست في القدس بهدف الاستجابة لاحتياجات الفلسطينيين في التعليم اللامنهجي في ظل الواقع القاسي لحياتهم تحت نير الاحتلال الإسرائيلي. وقدمت  المؤسستان سلسلة من ورش العمل الممولة من الاتحاد الأوروبي والتي تشجع الطلاب البدو على اكتشاف أساطير وتراث الجهالين التقليدي.

عمل  المشروع على منح الطلاب فرصة  للتعبير عن أفكارهم وآمالهم للمستقبل من خلال الأدب إضافة إلى تعزيز التقاليد البدويةالشفوية .

"إنني فخورة بهذا الإنجاز لأنه يجلب الفائدة لمدرستي ومجتمعي"، تقول صالحة مضيفة:”أستطيع أن أكون مبدعة متميزة،كما أستطيع أن  أتغلب على الصعاب، مثلي في ذلك مثل أي شخص آخر".

القصة تجمع بين خيالات الطفولة وواقع التشرد

إن قصة صالحة والتي تحمل عنوان "حنتوش" تصف واقع الحياة في مجتمعها البدوي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي حياة مليئة بحالات هدم البيوت والتشريد والإهمال، ولكنها أيضا تضم حلم طفلة بلعب الرياضة والاستمتاع بوقتها.

وقد استحوذت القصة على اهتمام لجنة التحكيم التي قامت بمنحها ذكرا خاصا بعد الانتهاء من استعراض ما يقارب من 1,200 عمل.

"وتضيف التميمي بالقول "إن المجتمع البدوي مهمل في القضايا الرئيسية، إلا أن هذه الجائزة تعد وسيلة صغيرة تظهر أنه من الممكن أن يكون الواقع شيئا مختلفا بفضل مساعدة المجتمع المحلي والدولي. لقد زادت ثقة صالحة وثقة مجتمعها بسبب هذه الجائزة".

وتوافق صالحة على هذا الرأي،وتملك صالحة الآن الإلهام لتقوية عزيمتها في هذا المجال، قائلة "إنني آمل أن أستمر  في الكتابة عن حقوقي وأحلامي وطموحاتي".

** إنتهى **