قصص من الميدان : بيروت تسكن فينا - قصة محمود الشوني

14 آب 2020
© 2020 صور الاونروا , ميسون مصطفى

زلزال بالفعل ضرب هذه المدينة يوم 4 آب 2020  فلم تسلم مدارس الأونروا من الأضرار جراء الإنفجار الذي قطَع أوصال العاصمة اللبنانية بيروت. كنت أتابع أخبار الإنفجار الذي ضرب بيروت عبر وسائل التواصل الإجتماعي، فصعقت لحجم الدمار. فوراً تجمعنا مع عدد من الشباب الفلسطيني وقررنا غداة الإنفجار أن نشارك في عمليات إزالة الركام وتنظيف الطرقات والساحات. كيف لا ونحن نعتبر أنفسنا أبناء هذه المدينة الجريحة. قمنا بهذه المبادرة إلى جانب أترابنا من الشباب اللبناني المندفع من كل المناطق. في اليوم التالي علمنا بأن أضراراً أيضا قد لحقت بمدرستي الجليل وحيفا التابعتين للأونروا. تأثرت كثيراً بذلك لما تحمله مدرسة الجليل من رمزية خاصة لي ولجيل كبير من اللاجئين الفلسطينيين الشباب الذىن تخرجوا منها أو ما زالوا يتابعون دارستهم فيها.

تُمثل مدرسة الجليل الخطوة الأولى لي نحو المستقبل، فقد تابعت فيها دارستي الثانوية، ولأجل ذلك، بادرت على الفور مع مجموعة من اتحاد الشباب وأنضم الينا عدد من الشباب اللبناني وتواصلنا مع مدير المدرسة ومدير المنطقة، للقيام بحملة إزالة الأضرار والزجاج والحطام، وبخاصة وأن العام الدراسي الجديد على الأبواب.

من يسكن بيروت لا يُقارن بمن لا يسكنها، هي جزء من حياته، ما معنى أن تشعر أن ذكرياتك في منطقة المرفأ قد أصبحت ركام، كل المقاهي والأماكن الأخرى التي كنت أرتادها مع زملائي زالت، من يُعيد لنا ما تدمَر بسبب هذه الكارثة.

نطلب من الأونروا أن تقدر وتدعم جهود الشباب الفلسطيني في لبنان وتساندهم في مواجهة التحديات، وأن تشرك الجميع في بلورة مشاريع ناتجة عن احتياجاتهم."

محمود الشوني، 24 عاما، وهو خريج تكنولوجيا المعلومات من الجامعة اللبنانية الدولية، ويعيش في مخيم برج البراجنة