قصف متواصل وتهجير قسري وانهيار للنظام الصحي: أزمة للنساء والفتيات في غزة

23 كانون الثاني 2024
نساء وأطفال يحتمون في ملاجئ الأونروا في قطاع غزة. الحقوق محفوظة للأونروا، تصوير أشرف عمرة

 

لتحميل مصادر وسائط المعلومات الخاصة بالأونروا، أنقر هنا


الأونروا قادرة على توفير مستلزمات النظافة الشخصية، بما في ذلك الفوط الصحية، بدعم من الاتحاد الأوروبي، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من تقديم الرعاية للنساء والفتيات.


إن النساء والفتيات هن من بين الفئات الأشد عرضة للمخاطر في أي مجتمع. وعادة ما تتعاظم هشاشتهن في أوقات الأزمات، مثل نزوح سكان غزة بسبب الحرب. وقد نزح ما يقرب من مليون امرأة وفتاة، وقتل أكثر من 17,000 امرأة وطفل منذ بدء الحرب في تشرين الأول.

إن ملاجئ النازحين مكتظة بشكل لا يطاق وتعاني من القليل من الخصوصية أو غيابها، خاصة بالنسبة للنساء والفتيات. فعلى سبيل المثال، يعد الملجأ في مركز تدريب خان يونس التابع للأونروا واحدا من أكبر الملاجئ في جنوب غزة بوجود 40,000 نازح وتسجيل 140 ولادة فيه منذ بداية الحرب. وفي رفح، في هذه الأثناء، فإن الاكتظاظ يعني أن أكثر من 480 شخصا يتشاركون مرحاضا واحدا.

وقالت مديرة الإعلام والتواصل في الأونروا، جولييت توما، أنه أثناء وجودها في غزة في الأسبوع الماضي: "أخبرتني العديد من النساء أنهن لا يأكلن ولا يشربن ليس فقط لأنه لا يوجد ما يكفي لذلك، ولكن أيضا للحد من الوقت الذي يتعين عليهن قضاءه في استخدام المراحيض القذرة وغير الصحية".

تشرح ميساء، مساعد مسؤول الحماية من فريق الحماية التابع للأونروا في ملجأ مركز خان يونس للتدريب، مشكلة الوصول المناسب إلى المستلزمات الصحية للنساء. الحقوق محفوظة للأونروا، 2023. تصوير حسين عودة
تشرح ميساء، مساعد مسؤول الحماية من فريق الحماية التابع للأونروا في ملجأ مركز خان يونس للتدريب، مشكلة الوصول المناسب إلى المستلزمات الصحية للنساء. الحقوق محفوظة للأونروا، 2023. تصوير حسين عودة

وتؤكد ميساء، مساعد مسؤول الحماية من فريق الحماية التابع للأونروا في مركز تدريب خان يونس، أن الفريق يتلقى طلبات عديدة من النازحات للحصول على الفوط الصحية. وتقول: "إن نقص وندرة هذه المستلزمات في السوق المحلية له تأثير نفسي وجسدي على النساء". فيما تشرح أم شابة في المركز أن محاولات استخدام البدائل المؤقتة المصنوعة في المنزل للفوط الصحية تؤثر سلبا على صحتها ورفاهها. وتضيف أنها تتعرض لإحراج كبير داخل عائلتها ومجتمع النازحين.

وبالإجمال، يوجد في غزة أكثر من 690,000 امرأة وفتاة مراهقة في سن الحيض يحتجن إلى منتجات النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية، بالإضافة إلى سبل الوصول إلى المياه النظيفة والمراحيض والخصوصية. ولسوء الحظ، لا تستطيع الأونروا تلبية الطلب المرتفع على مستلزمات النظافة الشخصية حيث إن المخزون إما قد نفد تماما أو وصل إلى مستويات منخفضة للغاية. وتعرض هذه الندرة النساء والفتيات لخطر الإصابة بالتهابات الجهاز التناسلي والمسالك البولية والمخاطر المرتبطة بالحماية.

الدكتورة نسرين تجلس إلى مكتبها في مركز الأونروا الصحي في خان يونس. الحقوق محفوظة للأونروا، 2023. تصوير حسين عودة
الدكتورة نسرين تجلس إلى مكتبها في مركز الأونروا الصحي في خان يونس. الحقوق محفوظة للأونروا، 2023. تصوير حسين عودة

وقد أدى إغلاق معظم المتاجر والصيدليات في خان يونس إلى تفاقم هذا الوضع. وتؤكد الدكتورة نسرين، التي تعمل في مركز الأونروا الصحي الذي يخدم ملجأ مركز تدريب خان يونس أن مستلزمات النظافة الصحية التي يتم توزيعها على النساء في الملجأ لا تشمل فوطا صحية كافية. وتقول: "أدت ندرة هذا المنتج في الأسواق إلى ارتفاع الأسعار، ما جعل من الصعب على النازحين تحمل تكاليفه".

وحتى هذا التاريخ، قامت الأونروا بتوزيع أكثر من 80,000 مجموعة من مستلزمات النظافة العائلية على النازحين في غزة منذ بداية الحرب. وستتمكن الوكالة من تقديم المزيد من تلك المستلزمات بدعم من الاتحاد الأوروبي، الذي تبرع بما مجموعه 14 مليون يورو حتى الآن للنازحين من أجل توفير مواد دعم للملاجئ، بما في ذلك الإمدادات مثل مستلزمات النظافة الشخصية. ولسوء الحظ، ستكون هناك حاجة إلى أكثر من ذلك بكثير للتخفيف من حدة الحالة الإنسانية الكارثية، التي تتسم بالحدة بشكل خاص بين النساء والفتيات المعرضات للمخاطر. ولا يزال إيصال المساعدات الإنسانية يواجه تحديات لا يمكن التغلب عليها، بما في ذلك القصف المستمر والقيود المفروضة على سبل الوصول. إن مستوى المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة التي تدخل قطاع غزة ضئيل وأقل بكثير من احتياجات السكان المدنيين للبقاء على قيد الحياة.