"كن متعلما ذاتيا وطموحا": معلم مبتكر في الأونروا يفوز بعدة جوائز مدرسية دولية

27 أيار 2022
السيد عبدالله، نائب مدير مدرسة في الأونروا والفائز بعدة جوائز مدرسية دولية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير الأونروا

"كنت أرغب دائما في مساعدة المعلمين من خلال تحسين تقنيات التدريس لديهم وتحسين المهارات التجريبية للطلاب جنبا إلى جنب مع فهمهم للعلوم"، يقول وسام عبد الله، نائب مدير مدرسة الشجرة التابعة للأونروا في صور بلبنان، مضيفا: "أستخدم أدوات التعلم التفاعلية والتقنيات الجديدة، مثل المختبرات الافتراضية لإثراء تعلم الطلاب وتعزيز فهمهم للمفاهيم والنظريات العلمية المعقدة".

تتجذر اهتمامات وسام في العلوم التطبيقية والعملية وتشجع التزامه بتطوير مختبر العلوم بالمدرسة من خلال تطبيق تقنيات جديدة، لا سيما باستخدام تكنولوجيا المعلومات. لقد عززت أساليبه من قدرات التعلم لدى الطلاب وساعدتهم على وضع تصور للنظريات العلمية التي يصعب فهمها في الغالب.

وعلى وجه الخصوص، يحرص وسام على جعل التعلم ممتعا من خلال إدخال ألعاب التعلم الإلكتروني والاختبارات الإلكترونية التفاعلية ومقاطع الفيديو وأوراق العمل، علاوة على جلسات المختبر الافتراضية والأدوات الافتراضية. "أبحث باستمرار عن تقنيات وأدوات تفاعلية جديدة يمكن استخدامها في التدريس والتعلم. وكمدرس، من المهم أن تكون متعلما ذاتيا وأن تأخذ زمام المبادرة وأن تكون طموحا بمثابرة قوية. كما يحتاج المرء أيضا إلى أن يكون على اطلاع دائم، ويعمل باستمرار على تحسين المعرفة والمهارات وتقنيات التدريس"، يقول وسام.

يقوم برنامج التربية والتعليم في الأونروا في لبنان بتنفيذ استراتيجية الوكالة لإصلاح التعليم، والتي تم تصميمها لتلبية احتياجات القرن الحادي والعشرين ومساعدة الطلاب على أن يصبحوا مفكرين مبتكرين ونقديين ومبدعين. وقد تم تطوير "سياسة المعلم"، والتي تدرك الدور المركزي الذي يلعبه المعلمون في جودة التعليم وتسعى إلى تعزيز المعلم المهني والتقدم الوظيفي.

بدأت مسيرة وسام المهنية في عام 2006 مع وورلد لينكس المنطقة العربية، وهي دورة دعم التطوير المهني من الأونروا، حيث انطلق في رحلة للتعرف على تقنيات تكنولوجيا المعلومات الجديدة للتعليم والتعلم. وفي عام 2013، تم اختيار مدرسة وسام للمشاركة في مسابقة اليونسكو "التعلم للجميع" حيث فاز مشروعهم المعنون "التكنولوجيا: صديق الطلاب" بالمركز الأول في مجال تعليم تكنولوجيا المعلومات والمركز الثالث بشكل عام.

وفي عام 2017، تم اختيار مدرسته مرة أخرى للمشاركة في جائزة المدرسة الدولية التي نظمها المجلس الثقافي البريطاني وفاز مشروعهم بالمسابقة (2017-2020). "في عام 2018، انضمت مدرسة الشجرة التابعة للأونروا تحت إشرافي إلى مجتمع التوأمة الالكترونية، وفاز مشروعنا "لمحة عن الماضي / التراث الثقافي" بثلاث علامات جودة وطنية (لبنان وإيطاليا وأذربيجان) وثلاث علامات جودة أوروبية (لبنان وإيطاليا وأذربيجان)"، يقول وسام.

 

السيد عبدالله، نائب مدير مدرسة في الأونروا والفائز بعدة جوائز مدرسية دولية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير الأونروا
السيد عبدالله، نائب مدير مدرسة في الأونروا والفائز بعدة جوائز مدرسية دولية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير الأونروا

يساهم الدعم المستمر من الاتحاد الأوروبي في نجاح برامج التعليم في الأونروا، وهو يمكن المعلمين مثل وسام من توفير تعليم جيد، حتى في أصعب الظروف. كما قام الاتحاد الأوروبي بتجهيز طلاب الأونروا الأشد عرضة للمخاطر والمهمشين بأجهزة لوحية لتمكينهم من الوصول إلى التعلم الرقمي ولضمان عدم ترك طلاب لاجئي فلسطين متخلفين عن الركب. تسمح الأجهزة اللوحية للطلاب بالوصول إلى منصة التعلم الرقمية المبتكرة التابعة للأونروا والمستخدمة في التعليم والتعلم التفاعلي والجذاب.

عندما أغلقت مدارس الأونروا أبوابها في عام 2020 بسبب فيروس كوفيد-19، تحول برنامج التعليم في الوكالة إلى التعلم عن بعد. وقام مركز التطوير التربوي التابع للأونروا بتشكيل فريق فني لإعداد مواد التعلم الذاتي لاستخدامها في التعلم عن بعد وتم اختيار وسام ليكون قائد الفريق. وقال وسام: "كان دوري هو قيادة الفريق في رقمنة مواد التعلم الذاتي، وحل المشكلات التقنية التي نشأت، ودعم الفريق الفني والمعلمين من خلال بناء القدرات وجلسات التدريب. كنت مسؤولا عن إيجاد وإدخال أدوات جديدة للتعلم التفاعلي مثل ألعاب التعلم الإلكتروني وأوراق العمل التفاعلية والاختبارات، بالإضافة إلى دوري كمنسق لمنصة التعلم الرقمي في الأونروا".

وفي عام 2021، تم اختيار وسام من قبل منظمة الإسناد الوطني للتوأمة الالكترونية في لبنان كسفير للتوأمة الالكترونية ولاحقا كموجه للتوأمة الالكترونية. ومن خلال هذا الدور، فهو قد عمل على دعم القضايا التربوية والتقنية وقدم تدريبا وجاهيا وعبر الإنترنت. ويختتم وسام حديثه بالقول: "كل هذه المسابقات وفرص التطوير المهني التي قدمتها الأونروا كانت حاسمة لمعرفي وخبرتي ومهاراتي"، يقول وسام مضيفا: "لقد ساعدوني في التعرف على تقنيات وتكنولوجيات تعليم/تعلم جديدة. إن التعليم أسلوب حياة. إن التعليم هو المستقبل".