لاجئات فلسطين يتعلمن كيفية حماية أسرهن بفضل تدريب الاستعداد للطوارئ

28 كانون الثاني 2022
امرأة لاجئة من فلسطين تقطن في ضاحية وادي الحسين في منطقة (H2) بالخليل تتعلم كيفية التشغيل الآمن لطفاية حريق وذلك كجزء من تدريب التأهب لحالات الطوارئ الذي يموله مكتب المساعدات الإنسانية بالاتحاد الأوروبي والذي نفذته الأونروا في تشرين ثاني 2021. الحقوق محفوظة للأونروا، 2021. تصوير إيزابيل دي لا كروز

"نحن نتعرض لهجمات المستوطنين وقوات الاحتلال (الإسرائيلي) بشكل شبه يومي. حتى لو اتصلنا بسيارة إسعاف، فهي قد تتأخر بسبب نقاط التفتيش الإسرائيلية وربما لا تصل في بعض الأحيان"، تقول براءة مطرية، وهي واحدة من ثلاث وثلاثين امرأة من ضاحية وادي الحسين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية في المنطقة المعروفة باسم (H2)[1] واللواتي حضرن دورة في الاستعداد للطوارئ. هنا، تعلموا كيفية إطفاء الحرائق وأساسيات الإسعافات الأولية من أجل حماية أسرهن عندما يكن بمفردهن.

هناك 10 عائلات فلسطينية لاجئة مسجلة لدى الأونروا تعيش في وادي الحسين، بما في ذلك عائلة براءة. تعرضت المنطقة لهجمات متكررة من قبل المستوطنين وزادت المضايقات بشكل كبير خلال النزاع في غزة في أيار 2021. ويعد الوصول إلى الخدمات هنا محدود، بما في ذلك خدمات الطوارئ، مما يجعل المجتمع معرضا بشدة لحالات الطوارئ المتعلقة بالنزاع المسلح.

وكما تشهد براءة، فإن التهديد حقيقي للغاية: "منذ فترة، اشتعلت النيران في بعض المنازل في ضاحيتنا [بسبب عنف المستوطنين]. لقد كان حريقا كبيرا. قاموا بالاتصال بإدارة الإطفاء، لكنهم تأخروا بسبب الحواجز. لو كنا قد أخذنا هذه الدورة التدريبية من قبل، لكنا عرفنا كيفية التعامل مع هذه المشكلة. أما الآن فنحن نعرف كيف نتعامل مع الحرائق".

 

براء مطرية (في الوسط) تتعلم كيفية إطفاء حريق ناجم عن النفط بواسطة بطانية خلال تدريب الاتحاد الأوروبي على التأهب لحالات الطوارئ الذي يموله مكتب المساعدات الإنسانية بالاتحاد الأوروبي والذي نفذته الأونروا في تشرين ثاني 2021. الحقوق محفوظة للأونروا، 2021. تصو
براء مطرية (في الوسط) تتعلم كيفية إطفاء حريق ناجم عن النفط بواسطة بطانية خلال تدريب الاتحاد الأوروبي على التأهب لحالات الطوارئ الذي يموله مكتب المساعدات الإنسانية بالاتحاد الأوروبي والذي نفذته الأونروا في تشرين ثاني 2021. الحقوق محفوظة للأونروا، 2021. تصو

 

تحت مظلة مشروع حماية ضحايا الصراع المسلح والتهجير القسري من لاجئي فلسطين، والممول بشكل مشترك من قبل المساعدات الإنسانية بالاتحاد الأوروبي ونداء الأونروا العاجل للأراضي الفلسطينية المحتلة ، تقدم الأونروا مجموعة من الخدمات للعائلات والأفراد المتضررين جراء تهديدات الحماية. إن تدريب الاستعداد للطوارئ لمجتمع ضاحية وادي الحسين الذي حضرته براءة وجيرانها هو جزء من سلسلة من التدريبات المماثلة التي أجريت بين تشرين الأول وكانون الأول 2021 بالشراكة مع الدفاع المدني للسلطة الفلسطينية في المجتمعات التي تهدد حياتها حالات الطوارئ في جميع أنحاء الضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، نتيجة لعنف المستوطنين بشكل رئيسي.

 

براءة مطرية (يمين) ووالدتها تتلقيان حقيبة إسعافات أولية وطفاية حريق كجزء من تدريب الاتحاد الأوروبي على التأهب لحالات الطوارئ الذي يموله مكتب المساعدات الإنسانية بالاتحاد الأوروبي والذي نفذته الأونروا في تشرين ثاني 2021. الحقوق محفوظة للأونروا، 2021. تصوير
براءة مطرية (يمين) ووالدتها تتلقيان حقيبة إسعافات أولية وطفاية حريق كجزء من تدريب الاتحاد الأوروبي على التأهب لحالات الطوارئ الذي يموله مكتب المساعدات الإنسانية بالاتحاد الأوروبي والذي نفذته الأونروا في تشرين ثاني 2021. الحقوق محفوظة للأونروا، 2021. تصوير

 

تم تدريب النساء على التعامل السليم مع اسطوانات الغاز، والسلامة من الحرائق (خاصة في المطبخ) وتعليمات الإسعافات الأولية الأساسية، بما في ذلك الإنعاش القلبي الرئوي، وعلاج الحروق وتثبيت الكسور. وبالإضافة إلى التدريب، تلقت جميع الأسر أيضا مجموعات إسعافات أولية وطفاية حريق كجزء من البرنامج.

بفضل هذه الدورة، أصبحت براءة تشعر بالقدرة على التعامل مع أي حادث يحدث في حيها نتيجة لعنف المستوطنين، وتقول: "إذا تعرضنا فجأة لأي حدث، فقد تعلمنا كيفية التعامل مع الإسعافات الأولية ومكافحة الحرائق. بالتأكيد سيتأخر الدفاع المدني بسبب نقاط التفتيش، لذلك تعلمنا الآن كيف نتعامل معه [بأنفسنا]". وتضيف براءة: "على الرغم من أن التدريب على الإسعافات الأولية كان بسيطا، إلا أنه مفيد لأننا نواجه العديد من الهجمات من قبل المستوطنين والجيش (الإسرائيلي) بشكل شبه يومي".

في تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في أوائل تشرين الثاني من العام الماضي، فقد حصل بالفعل 410 اعتداء من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين (302 ضد الممتلكات إلى جانب 108 ضد الأفراد) في الأشهر العشرة الأولى من عام 2021. حتى تاريخ 10/11/2021 قتل المستوطنون أربعة فلسطينيين. في عام 2020، تم تسجيل ما مجموعه 358 هجمة. وفي العام 2019، كان هنالك 335 هجوما من هذا النوع[2]. وحسبما ورد في التقرير، فإن هجمات المستوطنين هذه موجهة في المقام الأول ضد عائلات فلسطينية ريفية تعيش في مزارع صغيرة أو في قرى وبلدات في الضفة الغربية المحتلة الواقعة على مقربة من المستوطنات الإسرائيلية، مثل ضاحية وادي الحسين.


 

[1]  مدينة الخليل مقسمة بين منطقة H1 التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، ويقطنها 200 ألف فلسطيني، ومنطقة H2 التي تسيطر عليها إسرائيل، والتي تشمل مجمعات المستوطنات الإسرائيلية المتوسعة، التي تشمل كريات أربع، إضافة إلى حوالي 33,000 فلسطيني.

[2]  "خبراء الأمم المتحدة قلقون من تصاعد عنف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، 10 تشرين ثاني 2021، مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان. (https://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=27792&LangID=E) تم الوصول إليه في 17 كانون الأول 2021.