لاجئة فلسطينية من مخيم عايدة سفيرة فوق العادة

25 حزيران 2019
ريان أبو سرور وشهادة تعيينها كسفيرة دائمة لدى فلسطين من جامعة هاندونغ. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2019. تصوير عبير إسماعيل

بيت لحم-الأونروا:

"أنا محظوظة مرتين، الأولى بحصولي على منحة من جامعة بيت لحم لدراسة فصل كامل بكوريا الجنوبية من بين المئات الذين تنافسوا للحصول عليها، والثانية بحصولي على لقب سفيرة مدى الحياة للجامعة الكورية، وهو ليس لقباً فقط بل عملاً له مهام كأي سفير دولة لدولة أخرى".

ريان أبو سرور ذات العشرين ربيعا لاجئة فلسطينية من مخيم عايدة في بيت لحم في الضفة الغربية. تدرس ريان الأدب الإنجليزي في جامعة بيت لحم، كان حلمها على الدوام أن تعمل في منظمة دولية كالأونروا منذ ان كانت في المرحلة الإعدادية، إلا ان فرصتها لتولي منصب دولي جائت مُبكراً.

بدأت القصة عندما اختيرت ريان للمشاركة ضمن برنامج لتبادل الطلاب في جامعة Handong Global University في كوريا الجنوبية، وبعد منافستها مع العديد من الطلبة الأجانب الآخرين حصلت على لقب سفيرة لهذه الجامعة الدولية في بلدها فلسطين مدى الحياة، وهي اول فلسطينية تحصل على هذا اللقب.

 

سفيرة مزدوجة

تقول ريان بانها لا تعتبر نفسها سفيرة لجامعتها فقط، بل لعبت دور سفيرة للاجئين الفلسطينيين في كوريا أيضا وتضيف: "هناك تعاطف عام حول القضية الفلسطينية لكن مع سوء فهم، فما زالوا يعتقدون بان الفلسطيني يعيش في خيمة، حاولت أن أقدم الصورة الحقيقة لواقع اللاجئين الفلسطينيين والتحديات التي يعيشونها."

ومن مهامها الرسمية أيضا، تشجيع الطلبة الفلسطينيين للسفر إلى كوريا الجنوبية والالتحاق بهذه الجامعة، وعمل لقاءات تعريفية عنها بالضفة الغربية، إضافة لاستقبال أي وفد كوري من نفس الجامعة يقوم بزيارة للأراضي الفلسطينية.

 

مدارس الاونروا المحطة الاولى

والدها هو السيد إبراهيم أبو سرور، مدير مخيم عايدة للاجئين، وهو اقوى من دعم ريان، يقول: "أثق بقدرات ريان كثيراً، ورغم أني كنت قلقا من سفرها وحدها لكوريا لفترة طويلة، إلا أني كنت أكيداً من قدرتها على تمثيل بلادها أفضل تمثيل، لذلك وفرت لها كل ما يلزمها للالتحاق بهذه المنحة. كوالد، أناسعيد جدا بعودة ابنتي لمخيم عايدة سفيرة، خاصة بين أبناء المخيم الذين يتحدثون باستمرار وبفخر عن تجربتها حالياً."

وعن دور مدارس الاونروا تقول ريان: "أمضيت تسع سنوات في مدارسها، وهي من أفضل تجاربي التعليمية حتى الآن، فهي التي صقلت شخصيتي التي انا عليها، وجعلتني قادرة على أن اكون متحدثة قوية وبثقة عالية أمام الناس، وذلك بفضل الخدمات اللامنهجية التي قدمت إضافة للخدمات التعليمية".

انضمت ريان في آخر ثلاث سنوات من دراستها في مدرسة عايدة للبنات، لبرنامج "الصحة الجنسية والإنجابية لليافعين واليافعات" وهو برنامج يهدف لإطلاق حملة توعية للأطفال الفلسطينيين اللاجئين حول العنف الأسري والنوع الاجتماعي ومفاهيم أخرى، حيث حصلت من خلال هذا البرنامج على تدريبات مكثفة وشاركت في عشرات الأنشطة والمخيمات الصيفية والشتوية أيضاً وتضيف: "مهمتنا كانت نشر الوعي بين الأطفال اللاجئين من طلبة مدارسنا حول هذه المفاهيم، ومما لا شك فيه بأن هذه التجربة كونت شخصيتي التي أنا عليها الآن، فالفرصة التي أتيحت لي كانت أكثر من رائعة ومثمرة، ومكنت لدي قدرات التحدث والقيادة، وسافرت إلى عدة دول، الأمر الذي انعكس على تجربتي في الجامعة الكورية".

 

تواصلوا معي

تخطط ريان للحصول على درجة الماجستير في العلاقات الدولية بعد ان تنهي دراستها الحالية، وأن تعمل في منظمة دولية لخدمة أقرانها من اللاجئين الفلسطينيين الذين يواجهون تحديات يومية كبيرة.

 

 

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن