ليس هنالك وقت لنضيعه: قصة ولادة طلعت

03 أيار 2024
الطفل طلعت ووالدته يبحثان عن ملجأ. الحقوق محفوظة للأونروا، 2024. تصوير حسين عودة

لتحميل مصادر وسائط المعلومات الخاصة بالأونروا، أنقر هنا

قد لا تكتب كتب التاريخ عن طلعت، وهو لاجئ من فلسطين ولد في خضم الحرب على غزة. إلا أن قصة ولادته تستحق بالتأكيد أن تروى.  قصة كيف أن والدته، أم طلعت، لم تتمكن من العثور على ملابس لتغطية جلده الرقيق حديث الولادة. بعد أن نجت من هذه الولادة المؤلمة، تروي أم طلعت قصة ولادة ابنها وسط العنف والنزوح في غزة.

"كنت مرعوبة من أن يبدأ المخاض في الليل، وأنني لن أجد سيارة تنقلني إلى المستشفى، وسيكون الوضع غير آمن على الإطلاق في الليل"، تقول أم طلعت مضيفة: "الحمد لله بدأ مخاضي في الصباح"! ومع ذلك، فهي لم تتمكن من العثور على وسيلة نقل. وتكمل أم طلعت: "لحسن الحظ، توقفت سيارة مليئة بالركاب، وخرجوا جميعا عندما رأوني أتألم في وسط الشارع". كان من الممكن أن يولد الطفل في الشارع لولا مجموعة من الشباب الذين أوقفوا سيارتهم وعرضوا عليها وسيلة نقل إلى المستشفى. سارعوا لجعلها تشعر بالراحة ورافقوها إلى المستشفى. أنجبت أم طلعت بعد دقائق فقط من وصولها.

وكانت عائلة طلعت قد فقدت منزلها ولم تتمكن من اللجوء عند أقاربها، الذين دمرت منازلهم أيضا. حتى في هذه الظروف الصعبة، تسعد أم طلعت وعائلتها بالاحتفال بميلاده. "أسميته طلعت على اسم جده، وهو مهندس ميداني يعمل لدى الأونروا وشارك في تصميم الحي الياباني في خان يونس. ربما سيكون مهندسا في المستقبل ويساهم في إعادة إعمار غزة"، تقول أم طلعت.

وطلعت هو واحد من آلاف الأطفال الذين ولدوا في خضم الحرب المستمرة على قطاع غزة، والتي تدخل الآن شهرها الثامن. ووفقا لوزارة الصحة في غزة، قتل ما لا يقل عن 34,356 فلسطينيا منذ بدء الحرب في يوم 7 تشرين الأول وحتى يوم 26 نيسان، وأفادت التقارير بأن 70 بالمئة منهم من النساء والأطفال. وبحسب التقارير، فقد أصيب أكثر من 77000 شخص بجراح.

ومع بقاء خمسة مستشفيات في شمال غزة، وستة مستشفيات أخرى فقط في الجنوب، يقدر أن متوسط الإشغال يزيد على مرة ونصف ضعف القدرة المقررة. ولا يستطيع الآلاف من النازحين من الحصول على الرعاية على الإطلاق. واستجابة لذلك، تعمل الأونروا على توفير الخدمات الصحية في أرجاء غزة من خلال مراكزها الصحية الثمانية التي لا تزال تعمل. ويعمل في هذه المراكز 820 امرأة ورجلا شجاعا نزحوا هم أنفسهم، وتقدم هذه المراكز خدمات العيادات الخارجية مثل رعاية الأمراض غير المعدية والأدوية والتطعيم والرعاية الصحية قبل الولادة وبعدها. وبالإضافة إلى ذلك، أنشأت الوكالة أكثر من 100 نقطة طبية أصغر حجما لزيادة سبل الوصول للمحتاجين.