مدارس الأونروا تفوز بجائزة دولية للتميز في التعليم العالمي

12 نيسان 2021
رئيس برنامج التربية والتعليم بإقليم غزة فريد أبو عاذرة يشارك في احتفال افتراضي مع المجلس البريطاني تم خلاله منح الشهادات للمعلمين الفائزين بتاريخ 31 آذار 2021. الحقوق محفوظة للأونروا، 2021

في كافة أرجاء الشرق الأوسط، يتفوق طلاب الأونروا في الغرف الصفية ويقومون ببناء المهارات التي يحتاجونها للعيش بقيم الأمم المتحدة المتمثلة في الحيادية وحقوق الإنسان والتسامح والمساواة وعدم التمييز. ويتم هذا العام الاحتفال بنجاحهم عبر الحدود، حيث تم تسمية 45 مدرسة تابعة للأونروا في كافة أنحاء قطاع غزة إلى جانب 14 مدرسة أخرى في الضفة الغربية باعتبارهم فائزين بجوائز المدارس الدولية المرموقة.

ويتم منح هذا التكريم من قبل المجلس الثقافي البريطاني، وهو منظمة مقرها المملكة المتحدة ومتخصصة في الفرص الثقافية والتعليمية الدولية. ويحتفي هذا التكريم بالمدارس التي تعد الطلاب بنجاح ليكونوا مواطنين عالميين مسؤولين من خلال دمج التعليم الدولي في مناهجهم الدراسية.

تعد هذه الجائزة جزءا من برنامج ربط الصفوف الدراسية التابع للمجلس، ويسعى البرنامج إلى تعزيز محو الأمية الدولية في مناهج المدارس المشاركة لكي يكتسب الشباب الفهم الثقافي والمهارات التي يحتاجون إليها للعمل الحياتي في عالم اليوم. يتم الحصول على اعتماد الجائزة من قبل المدارس التي تكمل المشاريع والأنشطة التعاونية المبنية على المناهج الدراسية مع عدد من المدارس الدولية الشريكة في جميع أنحاء الشرق الأوسط و/أو آسيا و/أو المملكة المتحدة. تحتاج المدارس إلى تقديم دليل على تأثير الاستراتيجيات والأنشطة الدولية وإثبات مشاركة المدرسة في أنشطة المشاريع الدولية. يستغرق التقييم حوالي اثني عشر شهرا لإكماله ويتم اعتماد المدارس الناجحة لمدة ثلاث سنوات.

ومنذ عام 2014، دأبت مدارس الأونروا في غزة والضفة الغربية ولبنان على أن تحظى باعتراف المجلس الثقافي البريطاني لتميزها في مجال التعليم الدولي.

وفي معرض تعليقه على الفوز بالجائزة، قال فريد أبو عاذرة رئيس برنامج التربية والتعليم في الأونروا في غزة: "يمثل هذا إنجازا عظيما لمدارس الأونروا، في وقت اضطر فيه طلابنا وموظفونا إلى تكييف طريقة تعلمهم وتدريسهم بسبب جائحة كوفيد-19"، مضيفا بالقول: "لقد طورت مدارسنا سياستها الدولية الخاصة للبناء على المواطنة العالمية ومهارات القرن الحادي والعشرين، وعملت بالتعاون مع الطلاب في البلدان الأخرى على المشاريع المتعلقة بالقضايا الثقافية والبيئية والعالمية، وكلها تتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. إن هذا التمييز ليس سوى دليل إضافي على التزام الوكالة بجودة التعليم والقيم العالمية".

ويذكر أن عام 2020 قد كان عاما استثنائيا للمدارس المشاركة في عملية اعتماد الجوائز. ففي بداية الجائحة، اضطرت المدارس إلى تعليق برامج جوائز المدرسة الدولية الخاصة بها بسبب الجائحة والتحول إلى التعلم عن بعد. وفي آب 2020، تمكنت المدارس من استئناف العمل في مشاريعها، حتى في بيئة التعلم المختلفة، وتلقت أعلى تقدير من سفراء الجائزة.

وكان سفراء الجائزة قد أجروا التقييم الافتراضي لما مجموعه 114 مدرسة في أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة، مستخدمين للمرة الأولى محفظة رقمية لاستكمال وعرض مشاريعهم. وقد غطت مشاريع الطلاب موضوعات مثل المناهج متعددة الثقافات، واللغة المشتركة، والقضايا الثقافية، والمواقع التاريخية، وذلك بناء على برنامج الأونروا لحقوق الإنسان وحل النزاعات والتسامح الذي يسعى إلى توفير تعليم حقوق الإنسان، الذي بدوره يعمل على تمكين حوالي 532,000 طالب لاجئ من فلسطين من التمتع بحقوقهم وممارستها، والتمسك بقيم حقوق الإنسان، والاعتزاز بهويتهم الفلسطينية، والمساهمة بشكل إيجابي في مجتمعهم والمجتمع العالمي على حد سواء.

وتقول كوثر خليل محمود الشافعي، وهي طالبة بمستوى الصف الثامن في مدرسة البنات في مدينة طولكرم بالضفة الغربية بأن هذه التجربة دفعتها وزملائها الطلاب إلى تعميق فهمهم لمجتمعهم، وكيف يمكنهم العمل جنبا إلى جنب مع أفراد من الثقافات الأخرى، مضيفة بالقول: "لقد عززت هذه الجائزة إحساسنا بالمواطنة والانتماء، من خلال السماح لنا بمشاركة الأنشطة مع المدارس الشريكة".

من جهتها، قالت شيرين بدر التي تعمل معلمة في نفس المدرسة، إن هذه الجائزة هي نتيجة العمل الجاد الذي بذلته المعلمات والموظفات في المدرسة، مضيفة بأن التجربة "تفتح نافذة على ثقافات مختلفة وممارسات تعليمية شاملة في المدارس الشريكة على الصعيدين المحلي والدولي".

ومن خلال الانخراط في هذه المشاريع، يعمل طلاب الأونروا على توسيع فهمهم للبلدان والثقافات واللغات الأخرى، وتعزيز ثقتهم في التواصل مع الناس من خلفيات مختلفة، وبناء المهارات اللازمة للعيش والعمل بنجاح في عالم عالمي.