مزارع دخله عالق على الجانب الآخر من الجدار

13 تشرين الثاني 2012

13 نوفمبر 2012
الضفة الغربية

"خمسة وسبعون ألف شيكل جديد (حوالي 20,000 دولار أمريكي) سنويا"، يقول أبو حاتم مستذكرا "كان ذلك هو ما كانت عائلتي تكسبه جراء بيع 15 طنا من العنب خلال موسم الحصاد"

وأبو حاتم، الذي يبلغ الثالثة والسبعين من عمره، هو واحد من العديدين من المزارعين من مدينة بيت إجزا الفلسطينية التي تبعد 10 كيلومترات شمالي غرب مدينة القدس في الضفة الغربية.

وتعد بيت إجزا جزءا من "جيب بدو" الذي يتألف من عنقود من ثمانية مجتمعات فلسطينية (ما يقارب من 30,000 شخص) يحيط به الجدار العازل الإسرائيلي في الضفة الغربية من ثلاث جهات، والطريق السريع رقم 443 الممنوع من الجهة الرابعة.

ويمتلك أبو حاتم 40 دونما من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون والعنب واللوز والتين والخوخ إلى جانب العديد من المحاصيل الحقلية على الجانب الآخر من الجدار: وهي العشرة بالمائة من أراضي الضفة الغربية المحصورة بين الجدار العازل الإسرائيلي وبين خط الهدنة لعام 1949 (الخط الأخضر) والتي أعلنت إسرائيل عنها بأنها "منطقة التماس". ولا يستطيع المزارعون الفلسطينيون الوصول إلى أراضيهم في منطقة التماس إلا عبر واحدة من البوابات الزراعية1 البالغ عددها ثمانون بوابة والتي أقامتها إسرائيل على طول الجدار.

وفي بيت إجزا، فإن اسم أبو حاتم يندرج في القائمة التي تمنحه حق الوصول لأرضه عندما تقوم السلطات الإسرائيلية بفتح تلك البوابات. وللأسف، فإن عدد الأيام التي تفتح فيها البوابات ليس كافيا تقريبا له وللمزارعين الآخرين للعناية بأراضيهم، حيث بلغ عدد تلك الأيام 97 يوما في عام 2009 فيما وصل إلى 83 يوما في عام 2010 وفقط 37 يوما في عام 2011.
"في كانون الثاني وشباط، نقوم بحراثة الأرض، وفي آذار نقوم بتقليم النباتات. وفي الفترة الواقعة بين نيسان وحزيران، يتوجب علينا أن نقوم برش النباتات لمكافحة الآفات؛ ثم نقوم بمراقبتها إلى أن يحين الوقت لقطاف الثمار. إن هذه عملية تستغرق العام بطوله".

وخلال مواسم الحصاد في عامي 2011 و 2011، بقيت البوابات مغلقة في آب وأيلول، ونتيجة لذلك، لم يتمكن مزارعو بيت إجزا وبدو من قطف أي من محصول العنب في منطقة التماس. وقد تسبب ذلك بخسارة مأساوية في الدخل.

وفي عام 2012، تم فتح البوابات في شهري آب وأيلول إلا أنها بقيت مغلقة في الأشهر السابقة، الأمر الذي منع المزارعين من تقديم العناية المناسبة لكرومهم. وبالنسبة لأبي حاتم، فقد تسبب منع الوصول للأرض في هذا العام بخسارة كامل محصوله من العنب باستثناء طنين فقط تم إطعامهما لحيواناته لأنهما لم يكونا في حالة تصلح لأن يتم بيعهما.

وبالنسبة للمجتمعات الفلسطينية التي تعيش بالقرب من الجدار العازل، مثل تلك المجتمعات في جيب بدو، فإن مصادرة الأراضي وفقدان حق الوصول للأراضي الزراعية لها أثر مباشر على الرفاه الاقتصادي للأشخاص مثل أبي حاتم. وتعمل سياسة إسرائيل بمحدودية فتح المعابر الزراعية وعدم توقع توقيت فتحها إلى تقويض سبل المعيشة التي تستند إلى الزراعة للفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة.
 

لمشاهدة معرض الصور، الرجاء الضغط هنا.

_______________________

1 نشرة حقائق مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية الصادرة في تموز 2012