مساعدة لاجئي فلسطين على الوقوف على أقدامهم بعد هدم منازلهم

13 أيار 2020
أجبرت أسرة لاجئة من فلسطين مؤلفة من عشرة أفراد، ثمانية منهم من الأطفال، على هدم منزلها بنفسها في بيت حنينا بالقدس الشرقية في تشرين الأول 2019 بعد أن قامت السلطات الإسرائيلية بإصدار أمر هدم تحت طائلة السجن في حال لم يتم الهدم. لقد كان البيت سكنا للأسرة منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي، الأمر الذي يضع الأسرة في صدمة نفسية كبيرة إلى جانب خسارة مأواها ومتعلقاتها الشخصية.

إن لاجئي فلسطين على وجه الخصوص معرضون لخطر التشريد. وهم أيضا يتأثرون بشكل غير متناسب جراء أوامر الهدم التي تصدرها السلطات الإسرائيلية التي تحد بشكل كبير بناء المنازل في معظم الضواحي الفلسطينية بالقدس الشرقية. وبدون فرص بديلة، يقوم العديدون من الفلسطينيين بالبناء فوق أراضيهم بالرغم من القيود. وفي حالات كتلك المبينة أدناه، تقوم السلطات إما بهدم المنزل أو الضغط على العائلات لتقوم بهدمه بنفسها تحت تهديد السجن. وفي ضوء الوضع الاقتصادي غير المستقر في كثير من الأحيان للاجئي فلسطين في البداية، فإن الحوادث المحورية مثل عمليات هدم المنازل غالبا ما تؤدي إلى نشوء دوامة من الفقر. هذه القصة المصورة توضح كيف تقوم وحدة تدخل الأزمات بمكتب إقليم عمليات الأونروا في الضفة الغربية، وبفضل مكتب المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي، بالاستجابة لهذه الحوادث وكيف أن نظامها لإدارة الحالات مصمم لتقديم دعم وقتي ومناسب وملائم للاجئي فلسطين.

 

بعض من أطفال أسرة بيت حنينا

بمساعدة من وحدة تدخل الأزمات، استطاعت الأسرة العثور على بيت للإيجار في محيط منزلها القديم، الأمر الذي يسمح ببعض الاستمرارية في حياة أطفال الأسرة الثمانية. وبالرغم من أنه تدبير مؤقت، إلا أن تدخل وحدة تدخل الأزمات، بمساعدة إنسانية من الاتحاد الأوروبي، يسمح للأسرة بالوقوف مجددا على قدميها وتحقيق بعض الاستقرار، الأمر الذي يسمح لها بالتخطيط بشكل أفضل لمستقبلها متوسط وطويل الأجل. "لقد أصبحت أسرتنا في وضع جيد بعد استجابة الأونروا اليت نقدرها للغاية"، تقول الأم في تلك الاسرة.

 

موقع الهدم في بيت حنينا بالقدس الشرقية

تقدم وحدة تدخل الأزمات استجابة فورية خلال 48 ساعة من وقوع حوادث من هذا النوع، حيث تقوم بمسج الاحتياجات الفورية للأسرة. كما أنها تقدم أيضا معونة نقدية تحدده أداة استحقاق تعمل على وضع معايير التبرع. وإلى جانب المساعدة النقدية، تقوم وحدة تدخل الأزمات بتحديد الاحتياجات الأخرى مثل الإسناد النفسي الاجتماعي والعمل على الإحالات لبرامج الخدمات الاجتماعية. إن هذا الشكل من التقييم يتم عمله تبعا لكل حالة وذلك من أجل ضمان أن المساعدة مبنية على الحاجة وأنها مفصلة وفقا لاحتياجات اللاجئين.

 

أفراد الأسرة في عائلة بيت حنينا

إن الأثر النفسي لعملية هدم المنازل يمكن أن تكون صادمة على وجه الخصوص بالنسبة للأطفال. إن جزءا رئيسا من الاستجابة الفورية لوحدة تدخل الأزمات يتمثل في تحديد الحاجة لإسناد نفسي اجتماعي سريع وتقييم فيما إذا كانت الأونروا في وضع أفضل لتقديمها أم أنه ينبغي على الأسرة أن تتم إحالتها إلى شركاء خارجيين.

 

موظفو الأونروا أسامة وأودر ودعاء

فريق العاملين الاجتماعيين في وحدة تدخل الأزمات يستجيبون للحالات ويتعاملون مع إدارة الحالة بالتنسيق مع وحدة الحماية والحيادية من أجل تقديم مساعدة فاعلة مبنية على الاحتياجات. ويتم تقديم إدارة الحالة بشك عام لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ليصار بعد ذلك تحويل المنتفعين إلى خدمات وشركاء يمكنهم بشكل أفضل ضمان تدابير مساعدة طويلة الأجل، إن لزم الأمر. "أحد الأمور الأكثر أهمية التي نقوم بعملها في وحدة تدخل الأزمات هو مساعدة اللاجئين في العثور على مأوى في نفس الحي الذي كانت تعيش فيه قبل أن يتم هدم منزلها"، يقول أسامة التميمي الذي يعمل موظفا لدى الأونروا في وحدة تدخل الأزمات.