معونات غذائية مطلوبة للغاية تصل إلى لاجئي فلسطين في سورية

25 شباط 2015
Jamal Hamzeh. © 2015 UNRWA Photo

 

بالنسبة لجمال حمزة الذي يبلغ الخامسة والخمسين من عمره ولعائلته أيضا، فإن معونات الأونروا الغذائية التي تسلمها في شهر تشرين الثاني الماضي والتي تحققت بفضل دعم سخي من دولة الإمارات العربية المتحدة كانت تعد شريان الحياة بالنسبة لهم. ومثل غالبية لاجئي فلسطين في سورية الذين يبلغ تعدادهم 480,000 والذين تأثروا جراء النزاع المسلح، فإن جمال وزوجته وأطفالهما الخمسة يعتمدون على عمليات التوزيع التي تقوم بها الأونروا من أجل تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية.

ويناضل جمال في سبيل إعالة أسرته، وهو يقول "إن الوضع الحالي قد أثر علينا بشدة. إن احتياجات أسرتي تتعدى مقدرتي على التكيف معها". وقبل ثلاث سنوات، أجبرت الأعمال العدائية أسرة حمزة على الفرار من منزلها في بيت سهم بدمشق واللجوء إلى مزرعة في منطقة الناجحة. وقبل ستة أشهر، اشتعلت أعمال العنف حول المزرعة مما اضطر العائلة إلى الرحيل مجددا واللجوء إلى مخيم جرمانا.

وقد خسرت الأسرة سبل معيشتها ويقوم جمال الآن بإعالتها عن طريق بيع الخضروات على قارعة الطريق مع إبنه البالغ من العمر 13 عاما والذي تمنعه إعاقة ألمت به جراء مرض شلل الأطفال من العثور على عمل براتب أفضل. ويستخدم جمال دخله القليل في شراء غذاء تكميلي وفي دعم تعليم أطفاله. إن ارتفاع أسعار البضائع والخدمات في سورية يعني أن موازنة العائلة مضغوطة لدرجة أكثر مما هو مستطاع وأن العائلة لم تكن قادرة على تحمل كلفة شراء اللحم منذ فترة طويلة.

وتوفر المعونة الغذائية الشهرية التي يتسلمها جمال من الأونروا مصدرا للغذاء موثوقا ومطلوبا بشدة. واحتوت رزمة الغذاء التي تسلمها في شهر تشرين الثاني الماضي على مواد غذائية أساسية تتشمن الأرز والعدس وزيت القلي والأرز والمعكرونة وما مجموعه 700 سعر حراري في اليوم لكل فرد من أفراد عائلة حمزة. ويأمل جمال بأن تشتمل الطرود في المستقبل على سمك معلب وجبنة بحيث يتسنى لزوجته صنع بعض من أطباق العائلة المفضلة.

ومؤخرا، تمكنت العائلة من الانتقال عائدة إلى منزلها الذي تعرض لبعض الأضرار الطفيفة في بيت سهم. إن هذا الأمر يمنحهم مظهرا من مظاهر الحياة الطبيعية في خضم صراع أوسع نطاقا. وتشعر العائلة بامتنان للمساعدة المستمرة التي تقدمها الأونروا ودولة الإمارات العربية المتخحدة والتي يعتمدون عليها من أجل إعالة أنفسهم في الوقت الذي تستمر فيه الأعمال العدائية للعام الرابع. "على الرغم من أنه سيكون هناك دوما مجال للدعم الإضافي، إلا أننا ممتنون للغاية للمساعدة التي تقدمها لنا الأونروا ودولة الإمارات العربية المتحدة"، يقول جمال.

خلفية

في تموز من عام 2014، تبرعت دولة الإمارات العربية بمبلغ 15 مليون دولار من أجل توفير المساعدة الغذائية لعائلات لاجئي فلسطين المتضررة في سورية. إن هذا التمويل الذي يأتي في الوقت المناسب يغطي ثلاث جولات توزيع من المساعدات الغذائية ومن المتوقع أن تغطي تلك المساعدات أكثر من 360,00 لاجئ فلسطيني في حاجة للمساعدة. وقد تم توزيع الجولة الأولى من المساعدات في شهر تشرين الثاني من عام 2014 بقيام الأونروا بشراء وتوزيع أكثر من 630 طن متري من الطرود الغذائية لما مجموعه 93,000 عائلة لاجئة في دمشق وحولها. وتعمل الأونروا حاليا على القيام بتوزيع الجولة الثانية من هذه المساعدات.

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن