معونة الأونروا النقدية: شريان الحياة للاجئي فلسطين في سوريا

22 نيسان 2021
أم نائلة تتلقى مساعدات نقدية من الأونروا. © 2020 صور الأونروا

يستمر النزاع الذي طال أمده في سوريا في التأثير سلبا على لاجئي فلسطين الذين يعيشون في البلاد، حيث نزح العديد من منازلهم بينما فقد آخرون وظائفهم أو مصادر دخلهم. إن هذه الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة، والنزوح المستمر، ومخاوف الحماية تشكل تحديات خطيرة تؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية.

ومما يزيد من تفاقم هذه الظروف عواقب جائحة كوفيد-19. حيث يشير تقييم حديث أجرته الأونروا حول الأثر الاجتماعي والاقتصادي لفيروس كوفيد-19 على لاجئي فلسطين إلى أن الكثيرين يعانون في سبيل تأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية لأسرهم. وذكر 79% من لاجئي فلسطين المستجيبين أن أسرهم قد خفضت عدد الوجبات أو كمية الطعام المستهلكة منذ 15 آذار 2020.

وفي ضوء هذه التحديات، قامت الأونروا بنشر عدد من التدخلات الطارئة للاستجابة لاحتياجاتهم الإنسانية. وبفضل التبرعات السخية من المانحين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، تضمنت تدخلات الطوارئ الرئيسة للوكالة توفير المعونة النقدية لأسر اللاجئين، الأمر الذي يمكنهم من تأمين احتياجاتهم الأساسية.

وأم نائلة (45 سنة) هي من بين أولئك المستفيدين من المعونة النقدية للأونروا، وهي أم لثلاثة أطفال توفي زوجها جراء إصابته بسكتة دماغية. بصفتها ربة لأسرتها، فهي جزء من الفئات الأشد عرضة للمخاطر من اللاجئين حسبما تم تحديدها من خلال تقييم هشاشة الأوضاع الذي تقوم به الأونروا. فبعد أن عاشت تحت الحصار لمدة سبع سنوات، غادرت اليرموك واستقرت في بابيلا المجاورة مع بناتها وحفيدها الذي فقد والده أيضا في النزاع.

مثل الأطفال الآخرين، تحلم بنات أم نائلة بارتداء ملابس جديدة خاصة خلال فصل الشتاء. ومع ذلك، فإن ظروفهم المعيشية القاسية لا تسمح بمثل هذه المشتريات. لقد أصبحت المرارة والمشقة رفقاءهن للتأقلم مع التحديات الحالية الشاقة في الحياة.

تعاني أم نائلة من ظروف معيشية بالغة الخطورة وتعيش مع أسرتها في منزل مدمر وهي تناضل من أجل تغطية نفقاتها. وهي تشرح قائلة: "عندما أتلقى المساعدة النقدية، تكون أولويتي هي شراء الطعام والحليب والحفاضات لحفيدي وحطب الوقود لتوفير الدفء في المنزل".


يعد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء من المانحين العالميين الرائدين للمعونات الإنسانية. يساعد الاتحاد الأوروبي أكثر من 120 مليون من ضحايا النزاعات والكوارث كل عام. من خلال رئاسته العامة في بروكسل وشبكة عالمية من المكاتب الميدانية، يقدم الاتحاد المساعدة للأشخاص الأشد عرضة للمخاطر على أساس الاحتياجات الإنسانية فقط دون تمييز بسبب الأصل، أو المجموعة العرقية، أو الدين، أو النوع الاجتماعي، أو العمر، أو الجنسية، أو الانتماء السياسي.