مع مبادرة صوتي_مدرستي، الطلبة في سورية يقومون بزيارتهم الميدانية الافتراضية الأولى إلى أوروبا

19 كانون الثاني 2017
رغد عبدالحق، اللاذقية، سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2016. تصوير تغريد محمد

"إن صوتي هو وجودي، ومن خلاله يمكن أن أتحدى الصعاب وأواجه مخاوفي"، تقول رغد عبدالحق (14 سنة) من مدرسة مجد الكروم في اللاذقية بسورية. ومن خلال مشاركتها في مشروع الأونروا للتعليم وكسب التأييد (صوتي مدرستي)، تتحدث رغد إلى طلاب من ألمانيا وذلك للمرة الأولى في حياتها من خلال عمليات تبادل عبر الإنترنت. 

ورغد هي إحدى الطالبات من ضمن أكثر من 100 طالب وطالبة يشاركون في نسخة العام 2017 من مشروع صوتي-مدرستي الذي يموله الاتحاد الأوروبي والجهات المانحة لمناشدة الطوارئ الخاصة بالأزمة الإقليمية في سورية للعام 2016؛ ويعمل المشروع على ربط الطلبة في سورية بأقرانهم في أوروبا خلال فصل الشتاء. ومنذ تشرين الأول، دأب الطلبة من لاجئي فلسطين من ثلاثة فصول مدرسية في سورية على العمل مع أقرانهم في المملكة المتحدة وألمانيا بهدف استكشاف "التعليم النوعي" وذلك كجزء من الهدف الرابع المستدام للأمم المتحدة.

يمنح مشروع صوتي-مدرستي الأطفال الفرصة لمشاركة أفكارهم حيال التعليم والمستقبل في الوقت الذي يقومون فيه بتشكيل صداقات جديدة عبر الحدود. وباستخدام برنامج سكايب، يلتقي الطلبة ويقومون بتبادل أفكارهم. "كان الطلبة من برلين ودودين. لقد فوجئت لرؤيتي طلابا عربا في الصف"، تقول رغد.

 

عدنان بندقجي، دمشق، سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2016. تصوير تغريد محمد
عدنان بندقجي، دمشق، سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2016. تصوير تغريد محمد

كما يقدم المشروع للطلبة المشاركين من المدارس المتوسطة تجربة تعليمية متعددة الأوجه مملوءة بالحوافز. إن التجربة تسمح للطلبة بوضع تعلمهم موضع الممارسة. ولدى الحديث عن انطباعاته عن أول عملية تبادل بين صفه في دمشق وبين صف شريك في دورهام بالمملكة المتحدة، قال عدنان بندقجي: "كنا خجولين للغاية وقلقين عند بداية المكالمة. لقد ظننت أننا لم نكن جيدين باللغة الإنجليزية، إلا أنني أدركت خلال المكالمة أننا بحاجة إلى الكثير من الممارسة". 

ويخدم الجانب الحي من المشروع أيضا في تحفيز الطلبة. ويقول عدنان: "إذا أتيحت لي الفرصة في المكالمة القادمة، فسأصبح منفتحا أكثر حيال الطلبة الآخرين، وسأقوم بتحسين مهاراتي في المحادثة مثلما سأتعلم مفردات وجمل جديدة باللغة الإنجليزية".

إن التغذية الراجعة المقدمة من المعلمين في سورية من نسخة العام الماضي من صوتي-مدرستي قد أظهرت أن علامات اللغة الإنجليزية لطلبتهم قد تحسنت في كل حصة. إن المنهاج، والمصمم من أجل خلق مساواة بين الطلبة، متجذر في التعلم القائم على المشاريع والتعليم المتمحور حول الطالب. ولدى تلقيهم التدريب، تم تسليح المعلمين بالأدوات اللازمة لاستخدام التكنولوجيا في غرفة الصف وتوجيه طلبتهم خلال العمل في المساق ومساعدتهم على تطوير مشاريعهم الصفية في كسب التأييد. وتتم مشاركة مشاريع الطلبة في آخر مكالمة عبر السكايب مع الغرفة الصفية التي تم الاقتران بها.

خالد عوض، حمص، سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2016. تصوير تغريد محمد
خالد عوض، حمص، سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2016. تصوير تغريد محمد

إن هذا النهج شعبي ويبدو أنه قد لاقى صدى لدى خالد عوض من مدرسة الشجرة في حمص، حيث يقول خالد: "إن هذا النوع من العمل الصفي ناجح جدا وإذا ما حافظنا عليه فإنه سيعمل على توسيع معرفتنا وفهمنا للحياة. إنني آمل أن تكون الجلسات القادمة جيدة مثلما كانت هذه المكالمة وأن يتاح لنا المزيد من الوقت للتواصل".

معلومات عامة

صوتي-مدرستي

صوتي-مدرستي هو مشروع تعليمي يهدف إلى تمكين الشباب من خلال سماع صوتهم وإتاحة الفرصة للتواصل معهم عبر الحدود في القضايا التي تهمهم وتشغل بالهم. يتمحور النقاش في هذا المشروع حول الأطفال، كما يولي الإهتمام للشكل الذي يجب أن يظهر به الهدف الإنمائي المستدام رقم 4 "ضمان التعليم الجيد"، كما يناشد هذا المشروع المجتمع الدولي لمواصلة منح الأولوية لتمويل عمليات التعليم وخاصة في سياق الأزمات في كل من غزة وسوريا. 

يعمل مشروع صوتي-مدرستي على ربط المدارس حول العالم ليتم التعاون فيما بينها في مشروع غرفة صفية مشتركة. ومن خلال الالتحاق بالبرنامج الذي يمتد لفترة اثني عشر أسبوعاً، يقوم الطلبة باستكشاف "التعليم الجيد"، وتطوير مشروع الفصول الدراسية التي يتقاسمونها مع أقرانهم عبر ثلاثة مسارات حية للتبادل. ومن خلال استخدام عمليات تبادل الفيديوهات المباشرة والحية والوسائط الرقمية ومواد المناهج الدراسية المتخصصة، سوف يستفيد الأطفال من التضامن عبر الحدود في الوقت الذي يقومون به بتطوير المهارات اللازمة لحشد التأييد من أجل ضمان تعليمهم ومستقبلهم.

ومع تنفيذه للسنة الثالثة، فقد تم تطوير المشروع بالتعاون مع المستكشف الرقمي Digital Explorer. إن هذا المشروع المبتكر يجمع كل من برنامج تنمية المعلم، والتعلم المتمركز حول الطالب، واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الفصول الدراسية مع إجراء الإتصالات وحشد التأييد في الوقت الذي تقوم فيه وسائل الإعلام بتغطية عمليات التبادل الطلابي الحية والمناقشات التي تجري بين الطلبة.

وفي هذا العام، فقد تم التبرع بسخاء لهذا المشروع من قبل الاتحاد الأوروبي والجهات المانحة لمناشدة الطوارئ الخاصة بالأزمة الإقليمية في سورية لعام 2016، وهو يشهد مشاركة غرف صفية في غزة ولبنان وهولندا والسويد والولايات المتحدة الأمريكية. ولمعرفة المزيد عن البرنامج، يرجى النقر على الرابط التالي: https://www.unrwa.org/ar/صوتي-مدرستي

الاتحاد الأوروبي والأونروا: معا من أجل لاجئي فلسطين

منذ عام 1971، حافظ الاتحاد الأوروبي والأونروا على شراكة استراتيجية يحكمها هدف مشترك بدعم التنمية البشرية ومساندة الاحتياجات الإنسانية واحتياجات الحماية للاجئي فلسطين وبتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. واليوم، فإن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر مانح متعدد للمساعدات الدولية للاجئي فلسطين. إن هذا الدعم الموثوق والذي يمكن التنبؤ به من الاتحاد الأوروبي يمكن الأونروا من تقديم الخدمات الرئيسة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، وتشمل هذه الخدمات التعليم النوعي لما يقارب نصف مليون طفل وخدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3,5 مليون مريض.

وبشكل جماعي، فإن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يعدون أيضا من بين أكبر المتبرعين لمناشدات الوكالة الإنسانية الطارئة ولمشاريعها التي تطلقها استجابة للعديد من الأزمات والاحتياجات المحددة في مختلف أرجاء المنطقة. إن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبين الأونروا قد مكنت الملايين من لاجئي فلسطين من الحصول على تعليم أفضل ومن العيش حياة صحية أفضل ومن الوصول إلى الفرص التوظيفية وتحسين ظروف معيشتهم، وبالتالي المساهمة في تنمية الإقليم بأكمله.

يمنح مشروع صوتي-مدرستي الأطفال الفرصة لمشاركة أفكارهم حيال التعليم والمستقبل في الوقت الذي يقومون فيه بتشكيل صداقات جديدة عبر الحدود