منارات التغيير في مخيم عسكر

05 أيار 2014
منارات التغيير في مخيم عسكر

الضفة الغربية

في 28 أبريل 2014م، فازت مدرسة ذكور عسكر الاساسية الاولى التابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينين بالجائزة الاولى للتسامح المقدمة من مملكة هولندا والتي تأمل بأن تجعل هذه الجائزة حدثاً سنوياً تكريماً لأي شخص أو مؤسسة تساهم بنشر التسامح في المجتمع الفلسطيني. أما مشروع "منارات التغيير" الذي قامت به مدرسة عسكر والذي استحق الجائزة فهو نتاج جهود مشتركة من المدرسين والطلاب بدأت قبل 3 سنوات لنشر التسامح في محيط مدرستهم ومجتمعهم في مخيم عسكر بالقرب من مدينة نابلس.

وتقوم فكرة المشروع، الذي فاز بالجائزة مقابل 20 مرشحاً آخراً، والتي جاء بها أستاذ من المدرسة على اختيار قيمة من القيم الفاضلة كل اسبوع والتركيز عليها من خلال المنهاج المدرس والانشطة اللامنهجية وسلوك المعلمين وحتى بتعليق لائحات ذات علاقة بهذه القيمة في المدرسة. فتم التركيز كل اسبوع على قيم مثل الصدق والاخلاص والتسامح والتحلي بها من قبل الطلاب ليكونوا مثالاً يحتذى به من قبل جميع افراد المجتمع.

وخلال اسبوع التسامح، تم توعية الطلاب حول أهمية تقبل الناس باختلاف أشكالهم وألوانهم وأفكارهم. وقام الطلاب مع زملائهم ذوي الاحتياجات الخاصة بأنشطة مشتركة كالمسرح والعمل التطوعي. وقال محمد درباس، 13 عاماً، عن هذه التجرية: "لطالما كنت أتقبل زملائي ذوي الاحتياجات الخاصة ولكن الآن شعوري بالمسؤولية قد زاد".

كما زار الطلاب الطائفة السامرية وكنيسة يعقوب في نابلس للتعرف على الديانات الاخرى بشكل أفضل وزيادة وعيهم حول أهمية التسامح الديني. وقال عبدالله صبري من الصف التاسع: ":" كانت لدي أفكار غير واضحة عن الديانات، صحيح نحن نختلف في الدين ولكننا نحمل نفس الافكار والقيم."

واستلم مدير مدرسة ذكور عسكر الاولى، السيد احمد الرياحي، الجائزة، وهي عبارة عن مجسم صغير من "ملاك الوحدة" الذي قدمته هولندا لحديقة الامم في عام 2013م، من ممثلة هولندا في رام الله، السيدة بيرجيتا تازيلار، في حفل اقامته الممثلية الهولندية بمناسبة مرور 20 عاماً على التعاون الهولندي-الفلسطيني وعيد ملك هولندا. وحضر الحفل رئيس الوزراء الفلسطيني د.رامي الحمد الله وممثلين عن الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ومثقفين وشخصيات من المجتمع المحلي.

ويقول مدير المدرسة السيد الرياحي:" أن مشروع التسامح هو ثمرة من ثمار المشاريع التي تنفذها الأونروا مثل منهج الديمقراطية وحقوق الإنسان الذي يقدم في جميع مدارس الأونروا." واضاف بأن الجائزة لا تعني توقف المدرسة عن الاستمرار بالمشروع وتطويره، لأنه لمس التغيير الإيجابي الذي أحدثه في حياة الطلاب والمجتمع المحلي ككل من خلال  تحليهم  بهذه القيم في حياتهم اليومية، وهذا هو الهدف المنشود من هذا المشروع.