من مركز للتعليم إلى مركز يقدم في جزء منه خدمات صحية: ​​مركز سبلين للتدريب، مكان للمعافاة

03 شباط 2021
من مركز للتعليم إلى مركز يقدم في جزء منه خدمات صحية: ​​مركز سبلين للتدريب، مكان للمعافاة

في أيار / مايو 2020 واستعدادًا لتفشي فيروس كوفيد -19 بين أوساط مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، قامت الأونروا بتجهيز مركز للحجر الصحي بسعة ستة وتسعين سريراً في قسم من مركز سبلين للتدريب المهني والتقني التابع للوكالة ، وذلك بالشراكة مع منظمة أطباء بلا حدود. تم إنشاء المركز لتلبية احتياجات الأشخاص المشتبه باصابتهم بالفيروس أو المصابين فعلاً والذين تظهر عليهم أعراض طفيفة ولا يستطيعون حجر أنفسهم في منازلهم بسبب الاكتظاظ.

بالنسبة لمجتمع لاجئي فلسطين في لبنان، يشكل الاكتظاظ في المنازل والمخيمات تحديًا كبيرًا للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحجر المنزلي وحماية مجتمعهم من انتشار الفيروس. تم عزل محمد، وهو لاجئ فلسطيني من لبنان، مع ابنته في أحد المستشفيات لمدة ثلاثة عشر يومًا ، وخلال هذه الفترة ، بدأت تظهر الاعراض على ابنتيه الأخريين في المنزل، الأمر الذي دفعهما الى عزل نفسيهما. يصف محمد هذه التجربة قائلا: "لقد كانت فترة صعبة للغاية في المستشفى لأن الشخص لا يتمكن من رؤية أي شيء في الخارج ولا يمكن الخروج من الغرفة، ولكن بعد ثلاثة عشر يومًا في المستشفى تم نقلنا إلى مركز سبلين للحجر الصحي. هناك اختلف الأمر تمامًا، فاصبح بامكاننا التنزه في حديقة المركز وقدم لنا الفريق هناك الكثير من الدعم وقام على الفور بتلبية كل احتياجاتنا. يقع مركز سبلين للتدريب في منطقة جبلية خضراء واسعة مطلّة على البحر ما يجعله مكانًا جميلاً وصحيًا بيئيًا لاستضافة الأشخاص الذين يحتاجون الحجر الصحي أو المرضى أثناء التعافي.

تم تحويل جزء من مركز سبلين للتدريب من صرح تعليمي إلى منشأة طبية من خلال الامتثال الكامل لإرشادات منظمة الصحة العالمية. فبفضل التمويل السخي من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) ، تم تعديل مبنيين، كانا يستخدمهما الطلاب سابقًا، وتم بناء تقسيمات لتوفير الخصوصية للمرضى. كما تمت إعادة تأهيل المراحيض ووحدات الاستحمام، وإعادة تكييف غرف الغسيل وقاعة الطعام لتلبية الاحتياجات الجديدة للمركز. كما جهزت الحديقة الخارجية المسيّجة، التي أشار إليها محمد ، بالإضافة إلى غرفتي تخزين منفصلتين للنفايات الصلبة.

قدمت منظمة أطباء بلا حدود الخبرة الطبية وقدمت المشورة بشأن تخطيط الموقع للتأكد من أن المركز يلبي جميع المتطلبات الضرورية واللوجستية. كما قدمت المنظمة تدريبا شاملا لموظفي الأونروا على تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها. يتولى موظفو الأونروا المدربون أعمال الدعم اللازمة في المركز مثل غسيل الملابس والوجبات والتنظيف ، بينما تدعم منظمة أطباء بلا حدود إدارة مركز سبين للحجر الصحي من خلال ضمان المراقبة المناسبة للحالات، وإحالة الحالات المعقدة في الوقت المناسب.

يتذكر حسن وهو لاجئ فلسطيني من منطقة الناعمة كيف كان مريضا وتم نقله الى مركز سبلين للحجر الصحي وكيف بدأ يشعر بالتعب في العمل قبل الذهاب إلى المستشفى لاجراء الفحص. يقول حسن، الذي يعيش مع زوجته وأطفاله الثلاثة، "شعرت بارتياح كبير عندما علمت أنني ذاهب إلى مركز سبلين، فهناك ظروف جيدة وموظفين ممتازين، يعملون ليل نهار من أجل راحتنا".

"مركز سبلين مهم جدًا بالنسبة لنا ، لأنه لا توجد مستشفيات خاصة للفلسطينيين. لقد زودتنا الأونروا بالراحة والمساعدة الطبية والنفسية والمتابعة المستمرة ، ”يقول حسن.

سليمان، وهو لاجئ فلسطيني من مخيم المية ومية في لبنان، يعمل في مركز تدريب سبلين منذ 37 عامًا. كان فخورًا بخدمة مجتمعه في مركز سبلين من خلال دعم تعليمهم والآن دعم صحتهم. "عندما سمعت عن تحول جزء من سبلين إلى مركز حجر صحي والحاجة إلى متطوعين ، تقدمت بطلب سريع. شعرت أنه من واجبنا خدمة شعبنا ، لكنهم الآن [هم] مرضى وليسوا طلابًا. بالإضافة إلى ذلك، سيجعلني أشعر بالفخر أكثر انني اخدم شعبي لمواجهة الوباء ". كان بعض أفراد عائلتي خائفين من هذه المهمة الجديدة لكن عندما شرحت لهم نوع الخدمة التي نقدمها أصبحوا فخورين بما أقوم به. تلقيت تدريبًا كاملاً وأنا مجهز بمعدات الوقاية الشخصية وأبذل قصارى جهدي لحماية نفسي وأسرتي أثناء القيام بهذه الخدمة."

بعد ما يقرب من عام من تفشي الفيروس في لبنان ، فان عدد الحالات اليومية في ارتفاع. أراد محمد بعد شفائه من الكورونا وبعد تجربته في سبلين ان يشارك هذه الرسالة مع مجتمعه: "بالنسبة للفلسطينيين، من المهم جدًا أن يكون لدينا المزيد من المراكز مثل سبلين ، وأريد أن أخبر مجتمعي وعائلتي والأصدقاء أن هذا الفيروس خطير للغاية ، لذا يرجى توخي الحذر والبقاء في المنزل.