مهندسة لاجئة من فلسطين تؤسس مزرعة مائية رائدة في شمال غزة

04 تشرين الثاني 2019
إرادة تميل إلى مزرعتها المائية في بيت حانون ، غزة. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2019
إرادة تميل إلى مزرعتها المائية في بيت حانون ، غزة. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2019
إرادة تميل إلى مزرعتها المائية في بيت حانون ، غزة. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2019

تبلغ إرادة الزعانين الرابعة والعشرين من العمر، وهي مهندسة زراعية من بيت حانون شمال قطاع غزة. وقد أكملت إرادة دراستها الجامعية في جامعة الأزهر، وحاولت بلا كلل العثور على فرصة عمل تكون متوائمة مع تعليمها، إلا أن الوضع الاقتصادي الخانق في القطاع قد كان له أثره السلبي على فرص العمل المتاحة لها. وتطوعت إرادة في العديد من المؤسسات قبل أن تقرر في نهاية المطاف أن تمنح الحياة لمشروع تخرجها من خلال فتح مزرعتها المائية الخاصة بها.

والزراعة المائية، والتي تعني حصاد المزروعات باستخدام المغذيات المعدنية في المياه، تستهلك مياها أقل بنسبة 90% من التي تستهلكها الزراعة التقليدية. كما أنها تمكن المزارعين أيضا من إنتاج غلات أعلى وفي نفس الوقت التقليل من حجم المزرعة. ونظرا لندرة الموارد في غزة، فإن هذه البصمة البيئية المخفضة لها أهميتها الحيوية. وتعتمد إرادة على الأحواض المائية التي تعقم المياه من خلال نقلها عبر مضخات كهربائية.

"لحسن الحظ، كنت واحدة من بين مئتي شخص يتلقون التدريب على التكنولوجيا الخضراء وتقنيات الزراعة الصديقة للبيئة. إن ذلك قد عمل بالفعل على زيادة معرفتي وشجعني على إطلاق مشروعي"، تقول إرادة.

وفوق بقعة صغيرة مساحتها حوالي 70 مترا مربعا بعيدا عن منزلها، تقوم إرادة بتخزين الأحواض المائية المليئة بمجموعة واسعة من المحاصيل التي تقوم بإنباتها، والتي تشمل البندورة والباذنجان والفلفل والخيار والليمون من جملة محاصيل أخرى. وهي متحمسة لمواصلة دفع حدود النمو المائي وإضافة محاصيل جديدة لمزرعتها.

"إن هذا هو حلمي، وفي الوقت الذي شكك فيه الكثيرون بنجاحي، والعديدون منهم توقعوا أن أفشل، إلا أنني بقيت مصممة على الاستمرار وعلى الاستكشاف والتطور. وها أنا الآن، مفعمة بالزهو والطاقة للمواصلة وتوسيع مزرعتي"، تضيف إرادة.

والزراعة المائية ليست مكلفة ويمكن أن تكون محفزا للاعتماد على الذات في القطاع الزراعي. "إنني سعيدة للغاية، وخصوصا عندما يأتي لزيارتي المزارعون وطلبة الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني. إن لديهم الكثير من الأسئلة المتعلقة بمزرعتي!" تضيف إرادة. وعلى الرغم من عمرها، إلا أن إرادة واثقة من أن مشروعها سيتوسع وبأنها ستكون مرجعا للعديدين من الشباب الآخرين الذين يسعون لتحدي قيود موقعهم الجغرافي والأدوار التقليدية للمجتمع.