نابغة الحساب الذهني : قصة نور الدين نصر الله

09 تموز 2018
نور الدين مع عداد  الحساب الذهني . © 2018 صور الاونروا , تصوير ريهام الجعفري

الطفل نور الدين نصر الله يبلغ من العمر تسع سنوات من مخيم بلاطة للاجئين في شمال الضفة الغربية. هو طفل موهوب في الصف الثالث الأساسي في مدرسة بلاطة الأساسية للذكور، ويتمتع بموهبة خاصة في الحساب الذهني.

اكتشاف الموهبة

جذبت موهبة نورالدين انتباه المعلمين ومدير المدرسة ومكتب التعليم في الأونروا في منطقة الشمال، لقد لاحظوا موهبته في الحساب الذهني عندما كان في الصف الأول. يستطيع نور حل معادلات معقدة توصف بأنها تعتمد على تطوير جهتي الدماغ أثناء استخدام اليدين والدماغ في آن واحد. عملت إدارة المدرسة والمعلمون على اختبار مهاراته وأوصوا بضرورة التحاقه بمركز متخصص لممارسة وتطوير موهبته.

عائلة نورالدين عائلة فقيرة لا تستطيع تغطية تكاليف التحاقه بذلك المركز المتخصص، عمل المعلمون والمدرسة ومكتب التعليم للأونروا في الشمال سويا على تغطية تلك النفقات.

بروز العبقرية

يستطيع نور الدين جمع أعداد كبيرة خلال ثوان، كما تدرب على تطوير قدرته وأدائه الذهني من خلال استخدام تقنية تسمى أسلوب تدريس "الحساب الذهني باستخدام العداد بكلتا اليدين". فمن خلال استخدام أصابع اليد اليمنى واليد اليسرى لإجراء العمليات الحسابية في وقت واحد، يعمل البرنامج على خلق التحفيز في الجانبين الأيمن والأيسر للدماغ. وهذا يمكن الأطفال من حل أسئلة حسابية متعددة بسرعة ودقة وبمهارة، علاوة على أنه يعمل على تحسين مهاراتهم في التفكير الإبداعي بشكل كبير أثناء تحريك أصابعه في الهواء.

الاستعداد للمشاركة في مسابقات عالمية

شارك نور الدين في العديد من المسابقات على المستوى الوطني، وآخرها كانت في المسابقة الوطنية في جامعة فلسطين التقنية-خضوري، حيث حصل على المركز الأول للمستوى السابع من مسابقة الحساب الذهني. هذه المشاركة ستمكنه من المشاركة في المسابقات الدولية.

مدرسة الأونروا هي أملنا الوحيد  

عبر والد نور الدين السيد معمر نصر الله عن فخره بإنجازات ابنه قائلا:” أو د أن أعبر عن شكري لجميع المعلمين ومدير التعليم الدكتور، حسن رمضان على دعمهم لابني الموهوب. إن مدرسة الأونروا هي الأمل الوحيد بالنسبة لنا، حيث نتلقى فقط خدمة التعليم من الأونروا، الأونروا وفرت لابني فرصة إبراز إبداعه وتطوير مهاراته".

يتحدث نور: " أن ممتن جدا لمدرستي واساتذتي على دعمهم المادي والمعنوي في تطوير مهاراتي، لقد سمحوا لي بالمشاركة في مسابقات الحساب الذهني".

تؤكد والدة نور الدين، بريهان على دور المدرسة قائلة: " لولا دعم الأونروا، لما تمكن ابني من إبراز مهاراته وإبداعه ".

شدد مدير التعليم في منطقة الشمال، الدكتور حسن رمضان على دور الأونروا في تحفيز الطلبة الموهوبين في ظل الإمكانيات المحدودة مثل نور الدين. قائلا: " قصة نور تمثل الدور التنسيقي والتكاملي الذي يلعبه برنامج التعليم في الأونروا لضمان دعم المجتمع المحلي في رعاية الطلبة الموهوبين. تستمر المدرسة بالتواصل مع المركز المتخصص لمتابعة ومراقبة أدائه".

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن