نظرة جديدة " بحث جديد للأمم المتحدة يشكك في النظرة التقليدية لاقتصاد الضفة الغربية "

08 حزيران 2011

القدس
8 حزيران 2011

 قام تقرير صدر اليوم عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بالتشكيك في النظرة التقليدية للاقتصاد المنتعش للضفة الغربية. فبخلاف ما تورده وسائل الإعلام والتقارير الأخرى، أظهر البحث بأنه وفي النصف الثاني من عام 2010 قد ارتفع معدل البطالة بشكل أسرع بكثير مما ارتفعت فيه نسبة العمالة، وأن القيمة الشرائية لمتوسط أجور القوة العاملة قد استمرت بالانحدار في مواجهة الاستمرار في ارتفاع معدلات البطالة والتضخم في أسعار المستهلك. ووفقا للمؤشرات، فإن النتائج عند اللاجئين كانت أكثر سوءا مما هي عند غير اللاجئين في الضفة الغربية.

ويقول الباحث سالم العجلوني مؤلف هذا البحث الجديد بأنه "في الوقت الذي كان هناك نموا متواضعا في معدلات التشغيل، إلا أن ذلك النمو يتضاءل في عام 2010 في الوقت الذي تسارعت فيه معدلات البطالة في النصف الثاني من العام. واستمرت مساهمة اللاجئين في القوة العاملة بالتراجع، وقد يكون ذلك سببه اليأس حيال آفاق العمل، مما تسبب بانخفاض معدل تشغيل اللاجئين في تلك الفترة". ويضيف العجلوني بالقول "ارتفع متوسط معدل بطالة اللاجئين أكثر من نقطة واحدة لتصل إلى 27,9% بالنسبة النصف الأول من عام 2009 وذلك مقارنة مع معدل 24,1% لغير اللاجئين". وقد خسر العمال اللاجئون وغير اللاجئين على حد سواء ما معدله حوالي 3% من القيمة الحقيقية لأجورهم.

وفي تعقيبه على التقرير، قال كريستوفر غانيس الناطق الرسمي للأونروا بأن "الآثار التي تترتب على هذه النتائج عميقة بالنسبة للاجئين الذين تقوم الأونروا على خدمتهم". وأضاف غانيس بأن "الأخبار الاقتصادية الجيدة التي أوردتها وسائل الإعلام في الأشهر الأخيرة قد غفلت عن العمليات الأكثر عمقا والتي تجري حاليا. إن أوضاع سوق العمل بالنسبة للعمال اللاجئين على وجه الخصوص قد تراجعت؛ فالاحتلال والبنية التحتية الخاصة به كالمستوطنات والطرق الخاصة بالمستوطنين، التي تتعدى على الأراضي الفلسطينية وتعمل على تقسيمها، وعنف المستوطنين والجدار العازل في الضفة الغربية قد عملت جميعها على تقليص الآفاق بالنسبة للفلسطينيين بشكل عام واللاجئين بشكل خاص. إن هذا من شأنه أن يرفع من معدل الاعتماد على المساعدات في أوساط اللاجئين ويضع ضغوطا أكبر على الأونروا.

وأكد سامي مشعشع، الناطق الرسمي باللغة العربية ومدير قسم الاتصالات بالاونروا: "تقوم الاونروا بخدمة 688,700 لاجئ مسجل في الضفة الغربية موزعون على 19 مخيما رسميا تمتد فوق مساحة من الأرض تبلغ 5,500 كيلومتر مربع يعيش فوقها ما يقارب من 2,4 مليون شخص، حيث تعد مستويات البطالة عالية بشكل كبير بين سكان مخيمات الضفة الغربية، وتنفق البيوت المعيشية ما معدله نصف دخلها على الطعام، الأمر الذي يترك لهم القليل جدا لينفقوه على الضرورات الأخرى كالمسكن والتعليم. إن هذا يشجع على حدوث دورة من المديونية ويعمل على زيادة وتعميق الفقر بشكل أكبر".

معلومات عن الاونروا:

والجدير بالذكر ان الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى)  تعمل على تقديم الدعم والحماية وكسب التأييد لحوالي 4,8 مليون لاجئ فلسطيني مسجلين لديها في الأردن ولبنان وسورية والأراضي الفلسطينية المحتلة إلى أن يتم إيجاد حل لمعاناتهم. كما وتعد الأونروا المزود الرئيس للخدمات الأساسية (التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية)، ويتم تمويل الأونروا بالكامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية التي تقدمها الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.

**  انتهى **

تقرير الامم المتحدة لإقتصاد الضفة الغربية . ( باللغة الانجليزية ) ، للتحميل إضغط هنا

 للمزيد من المعلومات ولطلب المقابلات الصحفية، يرجى الاتصال على:

 مكتب إعلام الاونروا (الرئاسة)
 سامي مشعشع
الناطق الرسمي باسم الاونروا
295 168 0542
 [email protected]

أو سالم العجلوني
408 168 0542
[email protected]