" يجب أن أكون قوية لاطفالي "

15 آذار 2017
تعيش ميسر عثمان مع أطفالها في مركز تدريب دمشق، جنبا إلى جنب مع 180 أسرة من اللاجئين الفلسطينيين الأخرى من الذين شردتهم الحرب. © 2017 الأونروا تصوير تغريد محمد

كانت ميسّرعثمان ترتب بعناية بطانيات أطفالها في غرفتها في مركز تدريب دمشق الذي يطل على سفح التل الجنوبي الغربي من المدينة. وتعيش الآن وهي أم لثلاثة أطفال وتبلغ من العمر 40 عاماً في منشأة تابعة  للأونروا، والتي تستوعب في صفوفها الدراسية أكثر من  180 عائلة  فلسطينية من اللاجئين الذين شردتهم الحرب.  وبينما تقف خلف صفٍ من البطانيات المطوية، كانت نظرة التعب تبدو على وجهها. تقول ميسّر: "حياتنا كانت دائما صعبة للغاية ومليئة بالكفاح المستمر".

كانت ميسّر تعيش في مخيم اليرموك في جنوب دمشق. وفي عام 2012، شهدت المنطقة اشتباكات عنيفة حيث اضطر معظم الناس الذين كانوا يعيشون في مخيم اليرموك للمغادرة. كانت ميسّر وأطفالها من بين أولئك الذين نزحوا من المخيم. وعندما غادروا اليرموك، كان  زوجها  في عداد المفقودين. وقالت إنها لم تره منذ  ذلك الحين. توضح ميسّر أنه ليس من السهل تربية الأطفال دون زوج. وتضيف قائلة: "أواجه جبلاً من التحديات كل يوم واحتياجات أسرتي تفوق  قدرتي على التأقلم".

بينما كانت تضع البطانيات فوق بعضها البعض في زاوية صغيرة من غرفتها، تعبر ميسر عن مخاوفها التي لا نهاية لها حول أطفالها. تقول ميسّر بنبرة حزينة في صوتها: "إن أطفالي هم أهم شيء بالنسبة لي، ولكن الحياة صعبة ولا يمكنني أن أقدم لهم ما ينبغي على الأم أن تقدمه لأولادها. نحن بالكاد نستمر في العيش هنا. فقبل الأزمة كان باستطاعتنا شراء معظم الأشياء التي كان أولادي  يحتاجونها دون تردد. ولكن الآن من الصعب تلبية نفقاتهم ". وتضيف ميسّر قائلةً: " لكن يجب أن أكون قوية من أجل أطفالي".

وعلى الرغم من الصراع الدائر، فإن ميسّر مصممة  على صنع مستقبل  لأولادها ، وهي تعرف أن التعليم هو أفضل سبيل ليوفر لهم فرصة عادلة. تقول ميسر بنبرة إيجابية: "على الرغم من الظروف المروعة، لا تزال المدرسة هي الأولوية القصوى بالنسبة  لأطفالي، وأعتقد أنها سوف تساعدهم على تحقيق إمكاناتهم الكامنة".

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن