ينبغي للإعاقة ألا تقف عائقا أمام تحقيق أهدافنا وأحلامنا

08 شباط 2021
بفضل الدعم السخي والمساعدة المالية من الاتحاد الأوروبي، تمكنت الأونروا من توفير ماكينات خياطة للاجئي فلسطين الذين يعانون من إعاقات، مركز تدريب دمشق التابع للأونروا في سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2020

بعد أكثر من تسعة أعوام من الصراع، لا يزال الوضع في سورية غير مستقر، ويبقى حجم وشدة وتعقيد الاحتياجات عاليا. إن التدهور السريع للاقتصاد وارتفاع التضخم يدفعان السكان، بمن فيهم لاجئي فلسطين، إلى المزيد من الهشاشة. ويعد لاجئو فلسطين الذين يعيشون مع إعاقة من بين الفئات الأشد عرضة للمخاطر.

إن الأونروا ملتزمة بضمان أن تكون جميع برامجها وخدماتها شاملة وأن يكون لدى الأشخاص ذوي الإعاقة فرصا متساوية للمشاركة والاستفادة من مساعدة الوكالة. وبدعم من الاتحاد الأوروبي، الذي هو داعم قوي ومستمر لهذا العمل، فإن الأونروا قادرة على دعم الأشخاص ذوي الإعاقة بفرص كسب العيش التي من شأنها أن تسهل الإدماج وتعزز الصمود وتمكنهم ليصبحوا عوامل تغيير في حياتهم ومجتمعاتهم.

تمكنت الأونروا من تقديم تدريب مهني لما مجموعه 54 شخصا من ذوي الإعاقة خلال عام 2020. وقدمت الأونروا دورتين قصيرتين للأشخاص ذوي الإعاقة: واحدة في صيانة الهواتف المحمولة، أكملها 27 طالبا (جميعهم ذكور)، ودورة واحدة حول تقنيات الخياطة أكملها 27 طالبا (14 أنثى إلى جانب 13 ذكرا).

1_ يبلغ وليد من العمر إحدى وأرعين سنة، وهو أب لخمسة أطفال ويعيش في مخيم خان دنون للاجئي فلسطين. مع الإعاقة الجسدية التي يعاني منها، كان يكافح للعثور على وظيفة تضمن دخلا ماليا ثابتا لإعالة أسرته. وعلى الرغم من التحديات التي تفرضها مسألة امتلاك طرف اصطناعي، انضم وليد إلى دورة تدريبية مدتها ثلاثة أشهر لتعزيز معرفته ومهاراته في صيانة الهواتف المحمولة. ومن خلال مجموعة الأدوات التي قدمتها له الأونروا لمساعدته على بدء مشروعه التجاري الصغير، فإن وليدا يعمل الآن من منزله ويشجع أصدقاءه على تلقي دورات مماثلة.

بمساعدة طقم أدوات صيانة الهواتف المتنقلة الذي وفرته الأونروا، أصبح لاجئو فلسطين الذين يعانون من الإعاقة قادرين على بدء تطوير أعمالهم التجارية الخاصة. مركز تدريب دمشق التابع للأونروا بسورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2020
بمساعدة طقم أدوات صيانة الهواتف المتنقلة الذي وفرته الأونروا، أصبح لاجئو فلسطين الذين يعانون من الإعاقة قادرين على بدء تطوير أعمالهم التجارية الخاصة. مركز تدريب دمشق التابع للأونروا بسورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2020

 

2_ "لطالما كان حلمي أن تكون لدي ورشة خياطة خاصة بي لتدريس وتوفير فرص العمل للفتيات الصغيرات المعاقات مثلي"، قالت رنيم بفخر وهي تفكر في حظها الذي أتاح لها الحصول على فرصة التسجيل في دورة الأونروا التدريبية. رنيم، وهي نازحة من اليرموك إلى الكسوة، لاجئة من فلسطين تبلغ من العمر 20 عاما. وبسبب ضعف سمعها، غالبا ما كانت تزور مركز التطوير في منظمة المجتمع المحلي التي تدعمها الأونروا في الحسينية، حيث تعرفت على دورات الخياطة قصيرة الأمد، والتي التحقت بها لاحقا. تركت رنيم مركز التدريب بحصيلة من الخبرات والمهارات الجديدة إضافة إلى آلة خياطة جديدة تماما ورسالة لأقرانها مفادها: "لا تدع إعاقتك توقفك وانضم إلى هذه الدورات".

الدعم السخي من الاتحاد الأوروبي مكن الأونروا من توفير ماكينة خياطة للاجئي فلسطين الذين يعانون من إعاقات لمساعدتهم في بدء عملهم التجاري، مركز تدريب دمشق التابع للأونروا في سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2020
الدعم السخي من الاتحاد الأوروبي مكن الأونروا من توفير ماكينة خياطة للاجئي فلسطين الذين يعانون من إعاقات لمساعدتهم في بدء عملهم التجاري، مركز تدريب دمشق التابع للأونروا في سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2020

 

3_ أحمد قاسم رديني هو أحد خريجي الدورات قصيرة الأمد في مركز التدريب تابع للأونروا. بفضل التدريب الذي تلقاه، تمكن من فتح متجر صيانة أجهزة خلوية خاص به، والذي يعد الآن المصدر الرئيسي للدخل لعائلته المكونة من خمسة أفراد. وأحمد لاجئ من فلسطين يبلغ من العمر 44 عاما، ويعيش في البهدلية بريف دمشق مع زوجته وابنيه وابنته. وتعد حقيبة الأدوات التي قدمتها الأونروا في حفل التخرج أساس عمله، وهو يتطلع إلى تطوير أعماله. وهو يقول: "الإعاقة، مثل طرفي المبتور، يجب ألا تقف أبدا كعائق في وجه أهدافنا وأحلامنا".

التدريب على صيانة الأجهزة الخلوية الذي وفرته الأونروا بتمويل من الاتحاد الأوروبي سيعمل على تمكين لاجئي فلسطين من ذوي الإعاقة وعلى مساعدتهم لتحسين وضعهم الاقتصادي، مركز تدريب دمشق التابع للأونروا في سورية. الحقوق محفوظة للأونروا 2020.
التدريب على صيانة الأجهزة الخلوية الذي وفرته الأونروا بتمويل من الاتحاد الأوروبي سيعمل على تمكين لاجئي فلسطين من ذوي الإعاقة وعلى مساعدتهم لتحسين وضعهم الاقتصادي، مركز تدريب دمشق التابع للأونروا في سورية. الحقوق محفوظة للأونروا 2020.

 

4_ عندما تخرج زكريا عيد مرعي من دورة الخياطة قصيرة الأمد في مركز تدريب دمشق التابع للأونروا، لم يضطر إلى الانتظار طويلا قبل العثور على وظيفة في هذا المجال. وفي حين أنه كان يحلم يوما ما بأن تكون له ورشة عمل خاصة به، يعمل هذا اللاجئ من فلسطين والبالغ من العمر 35 عاما من مخيم خان دنون، الآن لدى شركة لتصنيع الملابس الرياضية. وهو يقول: "إن التكيف مع الحياة مع الإعاقة ليس بالأمر السهل أبدا، ولكن هناك طرقا لمساعدة نفسك على التأقلم مع إعاقتك". إن الخياطة هي شغف زكريا، وهي لطالما كانت كذلك منذ فترة طويلة، وهي تسمح لهذا الأب لطفلين بالتعبير عن إبداعاته. "الدورة التي تمكنت من الالتحاق بها وإكمالها تعد إنجازا رائعا ومصدرا للرضا. لقد أتاحت لي وللمشاركين الآخرين الفرصة لتعلم مهارات جديدة ستكون مفيدة في سوق العمل، يقول زكريا أثناء تسلمه شهادته وهدية تتمثل بمجموعة الأدوات بمصاحبة جولة من تصفيق الحاضرين في الحفل.

بفضل الدعم السخي والمساعدة المالية من الاتحاد الأوروبي، تمكنت الأونروا من توفير ماكينات خياطة للاجئي فلسطين الذين يعانون من إعاقات، مركز تدريب دمشق التابع للأونروا في سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2020
بفضل الدعم السخي والمساعدة المالية من الاتحاد الأوروبي، تمكنت الأونروا من توفير ماكينات خياطة للاجئي فلسطين الذين يعانون من إعاقات، مركز تدريب دمشق التابع للأونروا في سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2020

 

وقد قررت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي القيام بربط درايتها ومواردها ومصيرها. ومعا، قاموا ببناء منطقة استقرار وديمقراطية وتنمية مستدامة مع المحافظة على التنوع الثقافي والتسامح والحريات الفردية. ويلتزم الاتحاد الأوروبي بمشاركة إنجازاته وقيمه مع الدول والشعوب خارج حدوده.

تم إنتاج هذا المنشور بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي. إن محتوياته هي مسؤولية الأونروا وحدها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر الاتحاد الأوروبي.