“ الكثير يعيش على الحافة ”

15 آذار 2017
عبدالله محمد السهلي، دمشق، سوريا. © 2017 الأونروا تصوير تغريد محمد

كل صباح، عندما يكون الطقس جيدا يجلس المسن عبد الله محمد السهلي على أحد المقاعد في الباحة المشمسة  في مركز الإيواء في مركز تدريب دمشق. وعادة ما يحب الرجل البالغ من العمر 77 التجول في المكان والتمتع بالهدوء النسبي بعيدا عن مركز الإيواء المزدحم.

ويقول عبد الله: "تعرضت حياتنا للفوضى. لقد استنفدنا مدخراتنا ويعيش الكثيرون على حافة الفقر". كما يوضح وبنظرةٍ تأملية الوضع الصعب الذي يعيش فيه معظم اللاجئين الفلسطينيين نتيجة للصراع الدائر منذ ست سنوات والذي ما يزال مستمراّ والذي إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بين الناس. كانت الحرب قاسية خاصةً بالنسبة للأشخاص المسنين. وبسبب تقدمه في السن، لا يستطيع عبد الله أن يعمل ويعتمد هو وزوجته المريضة كليا على المساعدات التي تقدمها الأونروا.

ويعيش عبد الله في مركز الإيواء منذ صيف عام 2012، عندما اضطر بسبب التوتر في مخيم اليرموك- الذي يقع في منطقة دمشق ويقطنه الغالبية من الفلسطينيين- على مغادرة منزله والانتقال إلى مخيم جرمانا، على بعد ثمانية كيلومترات من دمشق. واستطاع  عبد الله في جرمانا، استئجارمنزل صغير لعائلته. ولكن عندما زاد المالك الإيجار، لم يكن بإمكان العائلة تحمل التكاليف فاضطرت إلى ترك المنزل وكان خيارهم الوحيد الذهاب إلى مركزالإيواءالذي تديره الأونروا في مركز تدريب دمشق.

يقول عبد الله الذي تفككت أسرته  أيضا من جراء الأزمة: "لقد وضعتنا الأزمة في ورطة  وأربكت معظم اللاجئين الفلسطينيين في سورية، بما تسببه من المعاناة الشديدة والتهجير على نطاق واسع وفصل الكثير من العائلات عن بعضها البعض". يعيش عبدالله مع زوجته وابنه في مركزالإيواء ولكن ابنته تقيم الآن في أوروبا حيث اختارت رحلةً محفوفةً بالمخاطر للذهاب  إلى أوروبا هرباً من الوضع الصعب في سورية ولتكون قادرة على كسب لقمة العيش.

وعلى الرغم من الصعوبات،  يظهر عبد الله ابتسامة مشرقة وهو يتحدث عن حياته قبل الحرب. كان عبد الله  يبيع عرق السوس وعصير التمر الهندي في شوارع مخيم اليرموك المزدحمة والمليئة بالحيوية. يتابع عبد الله قوله وكله حنين إلى تلك الفترة: "لكن هذه الأيام ولّت منذ وقت طويل ".

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن