“ في كثير من الاحيان اقوم بالغناء لنسيان الوضع المزري ”

15 آذار 2017
يعيش علي حسين في المأوى الجماعي  في مدرسة أريحا في خان دنون في  سوريا 2016  ©الأونروا تصوير تغريد

كان الوقت الثامنة صباحاً في مركز إيواء خان دنون التابع للأونروا والذي يبعد 23 كيلومتراً إلى الجنوب من دمشق حيث تقيم فيه  أكثر من 5000 عائلة فلسطينية من  اللاجئين الذين  نزحوا نتيجةً للصراع الجائر الذي يدور منذ  ست سنوات والذي مزق سورية.  كان الوقت  فصل الشتاء ودرجة الحرارة  منخفضةً إلى ما دون الصفر. ولكي يشعر بالدفء يلعب علي حسين كرة القدم مع أصدقائه الذين  تعرّف عليهم في مركز الإيواء.

يقول علي إن العيش في مركز الإيواء  صعب. "نعيش في غرفة ذات جدرانٍ مكسوة بالآجر مما يزيد البرد في فصل الشتاء". ويوضح علي قائلاً: "أحيانا عندما تعود أختي من روضة الأطفال وهي تبكي بسبب البرد، أقوم بإعطائها سترتي وأذهب للعب في الخارج للحفاظ على دفئي".

يقوم علي عند الدخول إلى الغرفة الباردة التي يتقاسمها حاليا مع والدته وأربعة أشقاء بلف نفسه ببطانية سميكة.  عند التحدث إلى علي، فإنه من الصعب أن تصدق  أنه  يبلغ 13 عاما من العمر . فهو لم  يرلأكثرمن نصف حياته  سوى الجانب الأسوأ لهذا لصراع الذي لاهوادة فيه في سورية. فقد علي والده وهو في سن السابعة، واضطر مع والدته وإخوته وأخواته الأربعة لترك منزله المريح والأصدقاء والأقارب في مخيم السبينة بالقرب من دمشق حيث وجدت الأسرة مأوى لها في مدرسة تابعة للأونروا، والتي أصبحت مركز إيواء جماعي لمئاتٍ من أسر اللاجئين الفلسطينيين النازحين في مخيم خان دنون.

تحولت مدرسة أريحا بشكل كامل لاستيعاب اللاجئين. وهي من بين تسعة مراكز إيواء  تديرها  الأونروا لحوالي 800 عائلة في مناطق مختلفة في سوريا. تم إفراغ  الفصول الدراسية من الكراسي المعتادة والمكاتب وهي تمتلئ الآن بالفرشات والشراشف المعلقة  في محاولة لإيجاد بعض الخصوصية للعائلات التي تشترك بالعيش في نفس الصف، وحتى ساحة المدرسة تحولت إلى بحر من الخيام، حيث تعيش العديد من الأسر على مدار العام، وهي تواجه صيفاً حاراً وشتاءً بارداً.