“ نأمل يوماً ما أن يكون بوسعنا العودة ”

15 آذار 2017
اضطر مأمون مرسال، وهو لاجئ فلسطيني من سورية، إلى ترك البلاد التي يمزقها الصراع منذ ثلاث سنوات إلى لبنان وبصحبته ثلاثة أطفال وزوجته ووالدته.  © 2016 الأونروا تصوير كريستين فان دن برينك

اضطر مأمون مرسال، وهو لاجئ فلسطيني من سورية، إلى ترك البلاد التي يمزقها الصراع منذ ثلاث سنوات إلى لبنان وبصحبته ثلاثة أطفال وزوجته ووالدته. يوضح مأمون قائلاً: "غادرنا سورية بسبب الحرب والدمار والجوع والحصار. لجأنا إلى لبنان للبحث عن ملاذٍ آمن، ولكننا نواجه الكثير من المشقة هنا".

يقع منزل مأمون في وادي البقاع في شرق لبنان وهوعبارة عن مبنى صغير مكون من طابقين تتقاسمه عائلته مع عائلة أخرى. ويجلس مأمون على أرض غرفة نومه، وهي أيضا المكان الذي ينام  فيه جميع أفراد الأسرة الخمسة مساءً ويتحدث عن الصعوبات التي يواجهها.

وفي سورية كان الوالد الشاب يعمل رساماً حيث كان لديه ورشته الصغيرة الخاصة به، ولكن منذ ذلك الحين عندما  انتقل إلى لبنان أصبح عاطلا عن العمل. يوضح مأمون قائلاً: "لا يوجد عمل لي هنا خصوصاً وأن اللاجئين الفلسطينيين لايسمح لهم العمل  في عدة مهن في لبنان مما يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لي للعثور على عمل ". ويضيف مأمون بينما كان يصب الشاي لابنه الأصغر الذي يجلس بجانبه قائلاً: "هناك القليل جداً من المساعدة المقدمة لنا فالأونروا هي مصدر رزقنا الوحيد". 

وعند سؤاله عن مستقبله، أجاب بصوتٍ أجش " نفكر حالياً فقط بالحاضر. إنني غير قادر على التفكير في مستقبل أطفالي  لأنه تساورني مخاوف بشأن ما يحدث هذه الأيام ".

على الرغم من أن مأمون يجد صعوبةً في تصور مستقبله، إلا أن لديه رغبة قوية جداً في ذلك. "أتمنى أن نعود إلى سورية وإلى منازلنا وأن نرى عائلاتنا والأصدقاء والجيران. ما أفتقده أكثر في بلدي هو عائلتي وأقاربي والشارع الذي أسكن فيه والجلوس أمام المنزل ... نأمل يوماً ما أن يكون بوسعنا العودة ".