الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية تؤكد مجددا دعمها للأونروا

10 شباط 2024

عمان

قام المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني بزيارة رسمية لمدة أربعة أيام إلى الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية كجزء من جهوده لحشد الدعم للوكالة في الوقت الذي تواصل فيه الاستجابة للوضع الكارثي في غزة.

وخلال الاجتماعات رفيعة المستوى التي عقدها في أبو ظبي ودبي والدوحة والكويت والرياض، حذر لازاريني من أن عمليات الوكالة المنقذة للحياة في غزة وخدماتها الحيوية في جميع أنحاء المنطقة أصبحت الآن مهددة بشكل خطير في أعقاب قرار بعض شركائها الرئيسيين تجميد تمويلهم. ودعا شركاء الأونروا الإقليميين إلى المساعدة في الحفاظ على الخدمات الأساسية في قطاع غزة والضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، والأردن ولبنان وسوريا.

وقال المفوض العام لازاريني: "لطالما اعتمد لاجئو فلسطين على تضامن وسخاء الحكومات والشعوب العربية. ومع القرار الحالي الذي اتخذته بعض الجهات المانحة الرئيسة بتجميد تمويلها للأونروا، فإنني أتوجه إلى الشركاء في المنطقة لمساعدة الوكالة على أن تبقى شريان حياة للاجئي فلسطين".

وعقب لقائهما في أبو ظبي يوم الأحد، أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد، وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، دعمه الثابت للعمل الإنساني الذي تقوم به الأونروا، مشيراً إلى أن استدامة الجهود الإنسانية التي تقوم بها الوكالة أصبحت أولوية ملحة، وتتطلب تضافر الجهود من المجتمع الدولي لدعم الوكالة وجميع جهود الأمم المتحدة المبذولة لتقديم الإغاثة للشعب الفلسطيني.

وشدد الشيخ عبد الله على أن الادعاءات التي تواجهها الأونروا يجب ألا يكون لها تداعيات سلبية على جهود الأونروا الإنسانية في غزة، حيث نزح حوالي 1.7 مليون شخص بسبب النزاع المستمر، مضيفا أنه يقدر الإجراء الفوري الذي اتخذته الأونروا ورئاسة الأمم المتحدة للتحقيق في هذه الادعاءات. وكرر دعوة الدول المانحة التي أوقفت تمويلها للأونروا إلى إعادة النظر في قرارها.

وفي يوم الاثنين في قطر، أكد سعادة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، أن دولة قطر ستستمر في دعم الأونروا، نظرا لتضاعف مسؤولية الوكالة وسط الوضع الإنساني الكارثي الحالي الذي يواجه السكان المدنيين الأبرياء في غزة. كما أكد حرص دولة قطر على مواصلة إيصال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى غزة دون عوائق.

وحذر الشيخ محمد من التبعات الكارثية الناجمة عن تعليق التمويل للأونروا. كما شدد على ضرورة التمييز بين الأونروا، باعتبارها وكالة تابعة للأمم المتحدة ذات قيم وتقاليد عميقة الجذور، والادعاءات المرفوعة ضد عدد قليل من موظفيها الذين يخضعون للتحقيق.

يوم الثلاثاء، في الكويت، أكد وزير الخارجية عبد الله علي اليحيى، دعم الكويت الثابت للشعب الفلسطيني، بما في ذلك دعمها للأونروا، مشيرا إلى أن الوكالة تشكل ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، مؤكدا على أهمية عملها النبيل والخدمات الإنسانية التي تقدمها للاجئي فلسطين.

وفي يوم الخميس في الرياض، أكد صاحب السمو الملكي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على مركزية الأونروا في الاستجابة الإنسانية في غزة وشجع المفوض العام على مواصلة إظهار القيادة لأكبر جهة فاعلة إنسانية في المنطقة.

وفي وقت لاحق من الليلة نفسها، التقى وزراء الخارجية الأربعة مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني السيد أيمن الصفدي، ووزير الخارجية المصري السيد سامح شكري، والأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، السيد حسين الشيخ. ودعا المشاركون في الاجتماع إلى وقف فوري لإطلاق النار، وأعربوا عن دعمهم الكامل للأونروا، ودعوا شركاءها إلى مواصلة دعم الوكالة أيضا.

إن ما يقرب من مليوني شخص في غزة - غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال - يعتمدون على الأونروا من أجل بقائهم على قيد الحياة حيث تقوم الوكالة بإدارة الملاجئ المكتظة والمساعدات الغذائية والرعاية الصحية الأولية. وإذا ظل التمويل معلقا، فإن عمليات الوكالة سوف تتعرض للخطر بحلول نهاية شهر شباط، ليس فقط في غزة بل وأيضا في جميع أنحاء المنطقة.

 

-انتهى-

 

ملاحظات للمحررين

  • تواجه الأونروا مزاعم بأن 12 من موظفيها البالغ عددهم 13,000 موظف في غزة قد شاركوا في هجمات 7 تشرين الاول في إسرائيل، حيث قام بعض الشركاء الرئيسيين بتعليق التمويل للوكالة.

 

  • وتم على الفور رفع الأمر إلى مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية في نيويورك، وهو أعلى سلطة تحقيق في منظومة الأمم المتحدة، وفتح تحقيق. وقد وصل فريق مكتب خدمات الرقابة الداخلية إلى عمان وبدأ التحقيقات. وقبل العلم بهذه الادعاءات، كانت الأونروا قد أعلنت بالفعل أنها قامت بإجراء مراجعة مستقلة للآليات الداخلية التي وضعتها الأونروا ضد الانتهاكات المحتملة للحيادية، وقد تم إصدار المزيد من التفاصيل حول عملية المراجعة هذه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة في 5 شباط.
معلومات عامة: 

الأونروا  هي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى. قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتأسيس الأونروا في عام 1949 وفوضتها بمهمة تقديم المساعدة الإنسانية والحماية للاجئي فلسطين المسجلين في مناطق عمليات الوكالة إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنتهم.

تعمل الأونروا في الضفة الغربية، والتي تشمل القدس الشرقية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسوريا.

وبعد مرور ما يقارب خمسة وسبعين عاما، لا يزال عشرات الآلاف من لاجئي فلسطين الذين فقدوا منازلهم وسبل عيشهم بسبب ما حصل في عام 1948 نازحين وبحاجة إلى دعم.

تساعد الأونروا لاجئي فلسطين على تحقيق كامل إمكاناتهم في التنمية البشرية، وذلك من خلال الخدمات النوعية التي تقدمها في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والإغاثة والخدمات الاجتماعية، والحماية، والبنى التحتية وتحسين المخيمات، والتمويل الصغير بالإضافة الى المساعدات الطارئة. يتم تمويل الأونروا بالكامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية.


تبرعكم سيساعد في توفير المساعدات الإنسانية الطارئة. تبرعوا اليوم

 

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: