الأونروا تدعو اتحاد العاملين في الضفة الغربية لإنهاء الإضراب ووقف تخويف الموظفين الذين يرغبون بالعمل

12 نيسان 2023

الإضراب المستمر للأسبوع الخامس على التوالي له عواقب وخيمة على صحة وتعليم لاجئي فلسطين


عمان

ينبغي أن يكون موظفو الأونروا الذين أعربوا عن التزامهم بالقيام بعملهم قادرين على القيام بذلك بحرية في الضفة الغربية. ومع ذلك، فإنه يتم منعهم من العمل من خلال التهديدات والتخويف والإجبار من قبل أعضاء اتحاد العاملين المحليين، بما في ذلك من خلال الإغلاق القسري للمباني، والمكالمات الهاتفية التهديدية والبيانات العامة. في الوقت الذي بدأت فيه الأونروا خططا لفتح العديد من المراكز الصحية في أرجاء الضفة الغربية، انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي تهديدات من اتحاد العاملين بأن أي موظف مشترك بهذه الخطة "سيتحمل عواقب هذا العمل الخطير [استئناف العمل]". ويطلب بعض موظفي الوكالة الآن الحماية أثناء قيامهم بالعمل.

ومن المروع أن ممثلي نقابات الموظفين اختاروا تكتيك نشر التهديدات والخوف. ومن خلال قيامهم بذلك، فإنهم يمنعون النساء الحوامل ولاجئي فلسطين المسنين من رؤية أطبائهم في الأونروا. كما أنه من غير المسؤول إغلاق المدارس وإعاقة التعليم بسبب نزاع على العمل، لأكثر من 45,000 طفل، يعاني الكثير منهم أصلا من فقدان التعلم الذي تكبدوه أثناء إغلاق جائحة كوفيد.

والأمر الأكثر إثارة للصدمة وغير المسبوق هو أن يمنع موظفون يعملون في وكالة تابعة للأمم المتحدة تقدم الخدمات الإنسانية الحقوق الأساسية لمجتمع محروم من الحقوق الأساسية منذ عقود.

ومنذ أن أعلن اتحاد العاملين المحليين في الضفة الغربية عن إضرابه في الرابع من آذار/مارس، تم تعليق الخدمات الحيوية لحوالي 900,000 لاجئ من فلسطين في أرجاء الضفة الغربية، مع استبعاد الأطفال من المدارس، ومنع المرضى من الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية والأدوية في المراكز الصحية التابعة للوكالة. وقد تراكمت مئات الأطنان من النفايات الصلبة في مخيمات اللاجئين، مما يسبب مخاطر جسيمة على الصحة العامة والبيئية للمجتمعات المحلية في المخيمات والمناطق المحيطة بها.

وقد أدت سنوات من النقص المزمن في التمويل إلى استنفاد موارد الوكالة وإلى تدهور جودة خدماتها. ومع وجود غرف صفية تضم 50 طفلا وزيارات طبية تستغرق أقل من 3 دقائق، فقد حذرت الإدارة العليا للأونروا المجتمع الدولي منذ فترة طويلة من تأثير نقص التمويل على رفاه لاجئي فلسطين وموظفيها.

وقد بدأت الوكالة عامها هذا بديون تصل إلى 75 مليون دولار، وهي تتوقع عجزا كبيرا في التمويل مقارنة بمتطلبات ميزانيتها هذه السنة. وبينما يطالب اتحاد الضفة الغربية بزيادة الرواتب، إلا أن رواتب موظفي الأونروا هي فعليا أعلى بنسبة 12% في المتوسط من رواتب السلطة الفلسطينية المقارنة لدى الوكالة، وأعلى من الزيادات في الرواتب المرتبطة بالتضخم في السلطة الفلسطينية. إن رواتب موظفي الأونروا - مثل الكادر التربوي والمعلمين والعاملين في مجال الصحة والنظافة وفرق الحماية ومقدمي الخدمات الآخرين - تستخدم 85% من ميزانية الأونروا السنوية.

إن الزيادة في الرواتب والمنافع - بما يتجاوز مستوى الجهة المقارنة – والتي بلغت قيمتها 55 مليون دولار التي أعطيت في عام 2019 للموظفين قد تركت الوكالة في عجز مستمر منذ ذلك الحين. إن الطريقة الوحيدة لزيادة الأجور في الضفة الغربية اليوم هي خفض الخدمات وخفض عدد الوظائف، وكلاهما سيؤثر بشدة على الخدمات وعلى اللاجئين، وهو أمر تصمم إدارة الأونروا على تجنبه.

باختصار، يطالب الاتحاد بزيادة الأجور على الرغم من أن الرواتب أعلى بالفعل من سياسة الأجور وعلى الرغم من أن الوكالة ليس لديها أموال لدفعها.

وقد انخرطت الإدارة العليا للأونروا على نطاق واسع في حوار مع ممثلي اتحادات العاملين بهدف تحسين ظروف عمل الموظفين بالقدر الذي تسمح به الموارد. ومع ذلك، فإنه لا ينبغي أن تأتي الزيادات على حساب الخدمات المقدمة للمجتمعات المحلية أو على حساب خفض الوظائف.

إن الأونروا وموظفيها في كافة أقاليم العمليات مصممون على الاستمرار في تقديم الخدمات، على الرغم من هذه التهديدات والجهود المبذولة لتقويض مستقبل الوكالة بما في ذلك قدرتها على الوفاء بمهام ولايتها. وتدعو الأونروا اتحاد العاملين المحليين إلى إنهاء الإضراب والتوقف عن تخويف هؤلاء الزملاء الذين يعملون على تقديم الخدمات للمجتمعات بما يتماشى مع قيم الأمم المتحدة. وينبغي علينا، أكثر من أي وقت مضى، أن نحقق التوازن بين الحق في الإضراب والحق في العمل وحق لاجئي فلسطين في الوصول إلى الخدمات الأساسية.

معلومات عامة: 

الأونروا  هي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى. قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتأسيس الأونروا في عام 1949 وفوضتها بمهمة تقديم المساعدة الإنسانية والحماية للاجئي فلسطين المسجلين في مناطق عمليات الوكالة إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنتهم.

تعمل الأونروا في الضفة الغربية، والتي تشمل القدس الشرقية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسوريا.

وبعد مرور ما يقارب خمسة وسبعين عاما، لا يزال عشرات الآلاف من لاجئي فلسطين الذين فقدوا منازلهم وسبل عيشهم بسبب ما حصل في عام 1948 نازحين وبحاجة إلى دعم.

تساعد الأونروا لاجئي فلسطين على تحقيق كامل إمكاناتهم في التنمية البشرية، وذلك من خلال الخدمات النوعية التي تقدمها في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والإغاثة والخدمات الاجتماعية، والحماية، والبنى التحتية وتحسين المخيمات، والتمويل الصغير بالإضافة الى المساعدات الطارئة. يتم تمويل الأونروا بالكامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية.

تبرعوا للأونروا

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

تمارا الرفاعي
المتحدث باسم الأونروا/ مديرة العلاقات الخارجية والإعلام
خلوي: 
+962 (0)79 090 0140