الأونروا تدعو كافة الأطراف للامتناع عن القيام بالأعمال العدائية في المناطق المدنية في الوقت الذي ترتفع فيه حصيلة القتلى في مخيم خان الشيح

06 تشرين الأول 2016

تدعو وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الأمم المتحدة (الأونروا) كافة الأطراف المشاركة في النزاع السوري إلى الالتزام بالقانون الدولي وبالتوقف عن القيام بالأعمال العدائية في المناطق السكنية المدنية، بما في ذلك مخيمات لاجئي فلسطين. كما وتدعو الأونروا أيضا هذه الأطراف إلى الامتناع عن استخدام الأسلحة المتفجرة في الأماكن المكتظة بالسكان، ذلك أن الآثار العشوائية لتلك الأسلحة تعرض المدنيين لخطر داهم وللمعاناة.

وكان ثلاثة لاجئين من فلسطين قد فقدوا حياتهم في مخيم خان الشيح يومي الثاني والثالث من تشرين الأول الجاري، فيما أصيب 11 شخصا بجراح وذلك نتيجة اشتداد كثافة الأعمال العدائية في المنطقة.

وقد قتل كل من عبدالله عيسى (21 سنة) ومحمود أبو ستة (30 سنة) ومحمد علي (30 سنة) أثناء محاولتهم إنقاذ الجرحى والمصابين. وتود الأونروا وكافة موظفيها أن يعربوا عن عميق التعازي لعائلاتهم المكلومة.

وتأتي هذه الحادثة كمثال واضح على الظروف القاسية التي تؤثر على المدنيين في خان الشيح. إن الأعمال العدائية في المخيم وحواليه قد تسببت بمقتل ما لا يقل عن 23 لاجئ من فلسطين – وإصابة العديدن بجراح – خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وقد نحت الأوضاع منحى آخر أشد سوءا في 28 أيلول عندما تعرضت مدرسة سلامة للإناث التابعة للأونروا إلى ضربة مباشرة أدت إلى إصابة طالبة ومعلمتين.

وتشعر الأونروا بالقلق البالغ بشأن كافة السكان في خان الشيح، بمن فيهم لاجئو فلسطين. لقد تمت خسارة العديد من الأرواح فيما يعاني الجرحى في غالب الأحيان من عدم مقدرتهم على تلقي الخدمات الطبية الطارئة وغيرها من الخدمات الصحية.

ومنذ عام 2013، أصبحت سبل الوصول لخان الشيح مقيدة. ولم تتمكن الأونروا من تقديم المساعدات العادية والمباشرة للمخيم، بما في ذلك خدمات الرعاية الصحية الأولية. وللحصول على المساعدات الإنسانية، أصبح يتوجب على لاجئي فلسطين من المخيم السفر في أغلب الأحيان وتحت طائلة التعرض لمخاطر شخصية جسيمة إلى مراكز توزيع بديلة للأونروا على بعد أكثر من 15 كيلومترا في بلدة صحنايا أو خان دنون.

وقد وقعت تلك الأحداث في خان الشيح في سياق الوضع السوري الأوسع والذي يتمثل في التدهور المقلق – والكارثي من الناحية الإنسانية – للنزاع، وتحديدا في أماكن مثل حلب وريف دمشق.

ويفرض القانون الدولي متطلبات صارمة على كافة الأطراف بحماية المدنيين خلال النزاع. إن التصرف خلاف هذه الالتزامات يتسبب بوقوع أعداد كبيرة يمكن تفاديها من القتلى والجرحى والتشريد في صفوف المدنيين، بمن في ذلك في أوساط مجتم لاجئي فلسطين في سورية، ومن الضروري لتلك التصرفات أن تتوقف. إنه لأمر ضروري أن تقوم كافة الأطراف بالامتثال الصارم بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

 

معلومات عن خان الشيح

يقع مخيم خان الشيح، والذي يقطن فيه حوالي 9,000 لاجئ فلسطيني، في المنطقة الريفية جنوبي دمشق، وقد شهد المخيم ارتفاعا في مستويات العنف منذ 17 أيار 2016.

ومنذ عام 2012، أصبحت المزارع والحقول المحيطة بالمخيم ساحات حرب نشطة تستخدم فيها أسلحة ثقيلة غالبا ما تحدث آثارا عشوائية. ومنذ عام 2013 أصبحت سبل الوصول الإنساني لخان الشيح مقيدة. وهنالك حوالي 75 موظفا من موظفي الأونروا يقطنون في المخيم، وهم يعملون على تقديم الدعم للاجئي فلسطين وذلك من خلال الخدمات المقدمة في ثلاث مدارس وعيادة صحية ومركز مجتمعي وملجأ متوفر من أجل الأشخاص المشردين.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
كريستوفر جونيس
الناطق الرسمي للأونروا باللغة الانجليزية
خلوي: 
+972 (0)54 240 2659
مكتب: 
+972 (0)2 589 0267
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن