الأونروا تدين مصرع أربعة لاجئين فلسطينيين و تدعو لتأمين الوصول الإنساني الكامل إلى مخيم خان الشيح للاجئين في سوريا

21 تشرين الأول 2016

تصريح من الناطق الرسمي للأونروا سامي مشعشع


لقي أربعة لاجئين فلسطينيين حتفهم في ليلة 18 تشرين الأول/أكتوبر فيما كانوا يحاولون مغادرة مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين، جنوب العاصمة السورية دمشق، والذي يتعرض الوصول إليه لقيود مشددة. إذ لاقت نوفة محمد جراد، في الستينيات من العمر، مصرعها هي وابنتها إباء سعيد النادر، وعمرها 22 سنة، وسائقهم وطفل عمره سنة واحدة، جميعهم لقوا حتفهم عندما تعرضت مركبتهم للقصف حوالي الساعة العاشرة مساءً. كما لاقت مصرعها في الحادث والدة الطفل، وهي مواطنة سورية.

إن الأونروا تدين هذا الاعتداء وتدين تعريض جميع المدنيين، بمن فيهم اللاجئين الفلسطينيين، للقتل والإصابة. وتدعو المسؤولين عن هذه الأفعال للتقيد بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي وتطالب أطراف النزاع بأن يبذلوا قصارى جهدهم لحماية حياة المدنيين وفقاً للقانون الدولي.

إن تشديد القيود الأمنية حول المخيم يحد بشدة من قدرة السكان على التنقل بأمان والوصول بسرعة إلى المعونات الإنسانية والدعم الطبي. ويواجه سكان المخيم مخاطر جسيمة عندما يحاولون مغادرة خان الشيح.

تجدد الأونروا دعوتها لإتاحة الوصول الإنساني الكامل إلى مخيم خان الشيح من أجل إيصال المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة والأدوية, فقد بقي الوصول إلى المساعدات الإنسانية مقيداً منذ سنة 2013، وتشعر الأونروا بقلق خاص من نقص الأدوية والأثر الذي سيتركه ذلك على الأطفال ومرضى الأمراض المزمنة والمسنين في خان الشيح. والأونروا تدعو الأطراف لأن يسمحوا للمدنيين الراغبين بمغادرة المنطقة أن يفعلوا ذلك بأمان.

إننا نعرب عن قلقنا العميق إزاء وضع اللاجئين الفلسطينيين في خان الشيح والخطر الحقيقي بأن يصبح المخيم بمثابة يرموك آخر، بأن يلاقي المصير ذاته كمخيم اليرموك اللاجئين في دمشق الذي أنهكته سنوات القتال وأعمال العنف المروعة.

يقيم في مخيم خان الشيح حوالي 8,000 لاجئ فلسطيني، وهو يقع في المنطقة الريفية جنوب دمشق. وقد عانى من النزاع المسلح المكثف منذ 17 أيار/مايو 2016. وأدى ذلك إلى تزايد أعداد الضحايا من المدنيين، بمن فيهم اللاجئين الفلسطينيين والمدنيين الآخرين. إذ أن ما لا يقل عن 31 لاجئاً فلسطينياً لقوا حتفهم منذ أيار/مايو 2016 – وتعرض العديدون غيرهم لإصابات – في مخيم خان الشيح في الأشهر الثلاثة الأخيرة.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724