الأونروا مصدومة بوفاة لاجئتين من فلسطين في درعا، وتناشد من أجل سلامة المدنيين

03 آذار 2020
بيان صادر عن المفوض العام بالإنابة للأونروا كريستيان ساوندرز

بيان صادر عن المفوض العام بالإنابة للأونروا كريستيان ساوندرز


مساء يوم الثامن والعشرين من شباط، تعرضت كل من رغد وليلى للقتل جراء عبوة ناسفة وهما في طريق عودتهما إلى منزلهما في مخيم درعا، وهو مخيم للاجئي فلسطين يقع جنوب سوريا، بعد شراءهما الخبز من مخبز محلي. وكانت رغد في العاشرة من العمر بينما كانت خالتها ليلى تبلغ الثالثة والخمسين من العمر.

وقد وقعت هذه الحادثة الصادمة وسط توترات متصاعدة في جنوب سوريا خلال الأشهر الماضية، اتسمت بحوادث خطف وعمليات قتل مستهدفة واستخدام العبوات الناسفة كتلك التي قتلت رغد وليلى.

وقبل أقل من ثلاثة أسابيع، التقى مجتمع لاجئي فلسطين في مخيم درعا للاحتفال بافتتاح مدرسة تابعة للأونروا بعد أن تم إعادة تأهيلها. واليوم، يجتمع نفس مجتمع المدرسة حدادا على خسارة واحدة من طالباته. ولغاية شباط 2020، عادت حوالي 800 عائلة إلى المخيم فيما عاد 750 طالبا وطالبة إلى مدرسة الأونروا.

وكان مخيم درعا مسكنا لحوالي 10,500 لاجئ من فلسطين قبل أن يؤدي النزاع في سوريا إلى حدوث دمار ونزوح كبيرين. وقد عانت كافة منشآت الأونروا في المخيم من مستويات مرتفعة من الدمار وتشرد حوالي 90% من سكان المخيم. وقد كان من المفترض لافتتاح المدرسة أن يكون رمزا للأمل، وخصوصا لأطفال المخيم الذين لم يعرف الكثيرين منهم سوى عالم الحرب والدمار.

وبموجب القانون الدولي الإنساني، فإن الاستخدام العشوائي للعبوات الناسفة أو استهداف المدنيين أو الأشياء المدنية بالعبوات الناسفة يعد أمرا محظورا بشكل قاطع.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وستمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: