الاونروا تدين الضربة الاسرائيلية بمحاذاة مدرسة تابعة للانروا والتي أدت لمقتل مدنيين

03 آب 2014
الاونروا تدين الضربة الاسرائيلية بمحاذاة مدرسة تابعة للانروا والتي أدت لمقتل مدنيين
بيان صادر عن المفوض العام للاونروا بيير كرينبول ومدير عمليات الأونروا في غزة روبرت تيرنر

غزة

صباح هذا اليوم، وفي حوالي الساعة 1045 بتوقيت غزة المحلي، ضرب صاروخ إسرائيلي المنطقة المتاخمة للبوابة الرئيسة لمدرسة ذكور الأونروا الإعدادية "أ" في مدينة رفح جنوب غزة. وحسب تقديراتنا فان ما لا يقل عن تسعة أشخاص قد سقطوا ضحايا، بمن فيهم حارس يعمل لدى الأونروا، فيما تعرض 27 شخصا آخر للإصابة بجراح. لقد قام حوالي ثلاثة آلاف شخص بالتسجيل كنازحين في تلك المدرسة، والتي هي واحدة من أصل تسعين مدرسة نستخدمها كملاجئ مؤقتة لحوالي 260,000 شخص نازح في مختلف أرجاء قطاع غزة.

وفي ست مناسبات مختلفة، كانت مدارس الأونروا التي تستضيف النازحين عرضة لهجمات مباشرة. وهذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها وفيات جراء ضربة بالمحيط المباشر لمنشأة تابعة للاونروا والتي سبقتها هجمات مباشرة لمنشأت اخرى أودت بحياة المدنيين . وكما كان الحال في الحوادث السابقة، كانت الأونروا قد أخطرت الجيش الإسرائيلي بموقع المدرسة من أجل ضمان أن تكون محمية من العنف الذي أثر بصورة دراماتيكية على كامل سكان غزة، وأدى إلى تشريد ما مجموعه 475,000 شخصا على الأقل. وبالنسبة لهذه المنشأة تحديدا، قمنا بإعلام الجيش الإسرائيلي في ثلاث وثلاثين مناسبة مختلفة بأن هذه المدرسة في رفح تستخدم كملاذ آمن للنازحين، كانت آخرها قبل ساعة واحدة فقط من وقوع الضربة.

إن هذه الحادثة في رفح تعد مثالا آخر على عدم وجود أي مكان آمن في غزة ليلجأ الناس إليه. ولا يشعر أحد بالأمان نظرا لأن هناك جدارا يلتف حول غزة، وليس هناك أيضا أي مكان آمن بالنسبة لهم ليقصدوه. ان الاونروا ستستمر في تقديم كل المساعدة الممكنة والحماية للنازحين  ونذكر الأطراف بأن عليهم احترام قدسية الحياة المدنية وحرمة ممتلكات الأمم المتحدة وبأن عليهم أيضا أن يتقيدوا بالتزاماتهم المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي من أجل حماية العاملين الإنسانيين والمدنيين.

وبشكل مؤلم، فإننا على دراية بذلك أكثر من أي منظمة تعمل في غزة. وفي الساعات الأخيرة قبل الاعتداء الأخير على مدرسة رفح الاعدادية، وردنا تأكيد بأن موظفا آخر من موظفي الأونروا، وهو الحادي عشر، قد قتل. إن قلبي ومشاعري الآن مع عائلات وأحباب أولئك الموظفين في هذا الظرف العصيب.

إننا وبشدة ندين هذا العمل من أعمال العنف وأجد أنه من غير المفهوم أن يحدث مرة أخرى، فقط بعد أربعة أيام من انتشالنا القتلى والجرحى المدنيين الذين بحثوا عن الملاذ داخل منشأة تابعة للأمم المتحدة. ومرة أخرى، فإنني أدعو السلطات الإسرائيلية لأن تقوم وعلى الفور بفتح تحقيق بشأن ما يمكن أن يكون انتهاكا للقانون الدولي صباح هذا اليوم في رفح. لقد قمنا بإصدار دعوتين مماثلتين في أعقاب حوادث القصف التي ضربت مدارسنا التي تأوي الآلاف من الأشخاص النازحين في بيت حانون وجباليا والتي تسببت بوقوع العديد من الوفيات والإصابات. وإننا نتوقعأن يتم إيصال نتائج هذه التحقيقات الثلاثة إلينا وبالكامل.

إن القانون الدولي يتطلب أن يتم الأخذ بعين الاعتبار مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط خلال النزاعات ومن قبل أطراف النزاع من أجل التقليل من الإصابات في صفوف المدنيين؛ إن تواتر هذه الحوادث يزيد من ضرورة معرفة سبب استمرار هذا الأمر وضرورة محاسبة المسؤولين عنه. وإنني أردد دعوة الأمين العام بالوقف الفوري لإطلاق النار. إن هذه تذكرة محزنة أخرى بأن سكان غزة بحاجة لإنهاء هذا العنف وللوصول إلى تسوية تفاوضية من شأنها أن تعالج بعضا من الأسباب الكامنة؛ وبدلا من أن تكون هذه هي الحرب الثالثة، فإنها يجب أن تكون الأخيرة.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.