الكرامة والأمن الإنساني للمرأة الفلسطينية اللاجئة لا يقدران بثمن ويستحقان تضامنا عالميا

08 آذار 2018

بيان صادر عن المفوض العام للأونروا بيير كرينبول بمناسبة اليوم العالمي للمرأة


تنضم الأونروا اليوم إلى العالم بأسره للاحتفال باليوم العالمي للمرأة ولإعادة التأكيد على التزامنا بمساواة النوع الاجتماعي. إن من صميم مهمة الأونروا هو الاعتراف بأنه في الوقت الذي يتمتع فيه لاجئو فلسطين بحقوق متساوية فإن تجاربهم وواقعهم يختلفان بشكل كبير.

إن عملنا في مجال مساواة النوع الاجتماعي يشمل تعقيدات حياة لاجئي فلسطين. وسواء أكانت فتاة في الضفة الغربية تحاول أن تصل إلى مدرستها بأمان أم امرأة حامل في غزة تسعى للوصول إلى رعاية صحية نوعية لنفسها ولجنينها، أم كانت أما لاجئة فلسطينية من سوريا تكافح من أجل إطعام أسرتها، فإننا نهدف إلى ضمان أن برامجنا تصل إليهن جميعا.

وتواجه الأونروا اليوم تحديات استثنائية. فبالإضافة إلى السياقات الصعبة التي تعمل الوكالة فيها – النزاع المستمر في سوريا والاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة والتشريد الذي طال أمده في الأردن ولبنان – فإن خدمات الأونروا تتعرض أيضا للتهديد جراء أزمة تمويل غير مسبوقة.

ولدى الاحتفال بهذا اليوم الهام، فإننا نؤكد على أننا لا نزال ملتزمين وبشدة تجاه تقديم الخدمات من أجل كرامة وحقوق المنتفعات لدينا. إن إعمال حقوق النساء والفتيات لهو أمر غير قابل للتجزئة عن مهام ولايتنا بخدمة لاجئي فلسطين وهو أيضا يقع في صلب حملتنا الدولية (الكرامة لا تقدر بثمن).

وستعمل الأونروا بلا كلل من أجل المحافظة على الخدمات التي نقدمها للنساء والفتيات، وسنواصل دعم المنجزات التي قمن بتحقيقها في السنوات الأخيرة على صعيد مساواة النوع الاجتماعي. إن الأمثلة على ذلك تتضمن الاستجابة للقضايا التي تدور حول العنف المبني على النوع الاجتماعي والذي تتعرض له الآلاف من النساء، وزيادة معدل التوظيف وفرص إدرار الدخل للنساء والتقليل من معدل التسرب المدرسي بين الفتيات إلى جانب زيادة الوعي حول حقوق المرأة في المجتمعات.

ولدى الاحتفال بهذا اليوم، فإنه من المهم أيضا أن نقوم بتقييم العمل الذي لا يزال يتعين القيام به. واسمحوا لي أن أقول لسائر مجتمع لاجئي فلسطين، وتحديدا النساء والفتيات اللواتي نقوم على خدمتهن: إن المحافظة على سلامتكم خلال عملية وصولكم إلى خدمات الأونروا يعد التزاما مركزيا لنا. إن كافة أشكال الاستغلال الجنسي والإساءة ممنوعة؛ ولن يتم التهاون أبدا مع أية إساءة في استخدام السلطة من قبل موظفي الأونروا. ولزميلاتنا في الوكالة، فإنني أقول: إننا نعكف على اتخاذ خطوات جديدة لضمان أن يكون لدينا المزيد من الموظفات في المناصب العليا، حيث أن الأونروا تسعى إلى تحقيق التزامها بمساواة النوع الاجتماعي وإثراء ممارساتها القيادية.

وأود أن أتقدم بتحية خاصة لكافة موظفي الأونروا الذين يعملون على جعل تطلعاتنا في مجال النوع الاجتماعي أمرا واقعا في حياة اللاجئين الذين نقوم على خدمتهم، وهو الأمر الذي يدفعنا لأن نصبح أفضل في التكيف مع الاحتياجات المتنوعة للاجئي فلسطين. كما أود أن أنتهز الفرصة أيضا للاعتراف بكافة زميلاتنا في الأونروا، ومعلمينا وأطبائنا وممرضاتنا والعاملين الاجتماعيين لدينا وغيرهم ممن يجعلون أصوات النساء والفتيات من لاجئي فلسطين مسموعة والذين يظهرون خلال عملنا اليومي أننا نستمع لهم.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: