المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والأونروا: المأساة الأخيرة في البحر قبالة سوريا يجب أن تدفع إلى اتخاذ إجراءات

23 أيلول 2022

23 أيلول 2022

إن أقل ما يقال عن غرق السفينة قبالة سواحل سوريا في وقت متأخر من يوم الخميس أنه حادث مأساوي.

وبحسب ما تفيد به التقارير، فقد انطلق القارب نحو أوروبا يوم الثلاثاء من ميناء المنية، بالقرب من طرابلس في لبنان، وعلى متنه ما بين 120 إلى 170 مهاجر ولاجئ، معظمهم من السوريين واللبنانيين والفلسطينيين. وكان من بين الركاب نساء وأطفال ورجال وكبار في السن.

وأكدت عمليات البحث والإنقاذ أن 70 شخصا على الأقل لقوا حتفهم حتى الآن. تم العثور على جثامينهم في المياه السورية؛ فيما تشير التقارير الأولية إلى أن 20 شخصا نقلوا إلى المستشفى في مدينة طرطوس، بعضهم في حالة خطيرة.

وفي لبنان، تتابع الوكالات الثلاث الأمر مع السلطات المعنية وستقدم الدعم للأسر الثكلى. كما تقدم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في سوريا بعض الدعم المادي للناجين في طرطوس.

وأعرب فيليبو غراندي، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين عن أسفه بالقول: "إن هذه مأساة أخرى تدمي القلب، ونحن نعرب عن أعمق تعازينا لجميع المتضررين". وأضاف غراندي: "إننا ندعو المجتمع الدولي إلى التضامن الكامل للمساعدة في تحسين ظروف النازحين قسرا والمجتمعات المضيفة في الشرق الأوسط، وخاصة في البلدان المجاورة لسوريا. يتم دفع الكثير من الناس إلى حافة الهاوية".

من جهته، قال أنطونيو فيتورينو، المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة: "لا ينبغي إجبار الأشخاص الذين يبحثون عن الأمان على القيام برحلات هجرة محفوفة بالمخاطر ومميتة في كثير من الأحيان. يجب أن نعمل معا لزيادة المسارات الآمنة والقانونية للهجرة النظامية للمساعدة في الحد من الخسائر في الأرواح وحماية الأشخاص الضعفاء أثناء التنقل".

بدوره، قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني: "إن هذا ببساطة أمر مأساوي. لا أحد يركب قوارب الموت هذه باستخفاف. يتخذ الناس هذه القرارات المحفوفة بالمخاطر، ويخاطرون بحياتهم بحثا عن الكرامة. ويجب علينا أن نفعل المزيد لتوفير مستقبل أفضل ومعالجة الشعور باليأس في لبنان وفي جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك في أوساط لاجئي فلسطين".

واستجابة لزيادة عمليات المغادرة البحرية من المنطقة خلال الأشهر الماضية، فإن المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والأونروا تدعو الدول الساحلية إلى زيادة جهودها لبناء قدراتها على توفير خدمات البحث والإنقاذ والعمل على ضمان إمكانية التنبؤ في تحديد أماكن الإنزال الآمنة.

ومع ذلك، فإنه من الأهمية بمكان اتخاذ إجراءات لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه التحركات، وعلى المجتمع الدولي، تمشيا مع مبدأ تقاسم المسؤولية، العمل على تعزيز سبل الوصول إلى مسارات بديلة أكثر أمانا لمنع الناس من اللجوء إلى رحلات محفوفة بالمخاطر. ويجب أيضا تقديم المزيد من الدعم الإنساني والإنمائي إلى النازحين والمجتمعات المضيفة في كافة أرجاء المنطقة للمساعدة في وقف معاناتهم وتحسين ظروف وفرص المعيشية لديهم.

وفي حال فشل ذلك، فسيستمر اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون والنازحون داخليا بالقيام برحلات محفوفة بالمخاطر بحثا عن الأمان والحماية والحياة الأفضل.

معلومات عامة: 

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئي فلسطين المسجلين لديها في أقاليم عمليات الوكالة، وهي الضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، وغزة والأردن ولبنان وسوريا وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. ظل الآلاف من لاجئي فلسطين الذين فقدوا منازلهم وسبل عيشهم بسبب صراع عام 1948 نازحين وبحاجة إلى دعم كبير لأكثر من سبعين عاما. والأونروا تساعدهم على تحقيق كامل إمكاناتهم في التنمية البشرية من خلال الخدمات النوعية التي تقدمها في مجالات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والحماية والبنية التحتية للمخيمات وتحسينها والتمويل الصغير والمساعدات الطارئة. يتم تمويل الأونروا بالكامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

تمارا الرفاعي
مديرة العلاقات الخارجية والإعلام
خلوي: 
+962 (0)79 090 0140
جولييت توما
مديرة التواصل والإعلام
خلوي: 
+962-79-867-4628
مكتب: 
+972 54240 2753