بيان المفوض العام بمناسبة نصف قرن على احتلال الأراضي الفلسطينية

13 حزيران 2017
مفوض عام الاونروا السيد بيير كرينبول © 2017 صور الاونروا , تصوير مروان البغدادي

يصادف حزيران هذا العام 2017 الذكرى السنوية الخمسين لقيام إسرائيل باحتلال الأراضي الفلسطينية نتيجة الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967. لقد تعرض عشرات الآلاف من الفلسطينيين للتشريد جراء تلك الحرب، بمن في ذلك أكثر من 120,000 لاجئ من فلسطين.

وبعد خمسين عاما من ذلك اليوم، فإن العواقب الإنسانية للاحتلال لا تزال أمرا لا مفر منه بالنسبة لكافة الذين تضرروا منه.

إن الاحتلال يؤثر في كل جانب من جوانب الحياة لأكثر من مليوني لاجئ من فلسطين، والذين يشكلون حوالي 42% من كافة الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. إن الحياة التي كان ينبغي أن يتم تعريفها بالفرص قد تم تقزيمها لتصبح يأسا لا نهاية له.

وفي الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، كان لاجئو فلسطين ولا يزالون خاضعين لتشريد متكرر طال أمده ولتوسعة المستوطنات ولهدم منازلهم وممتلكاتهم الأخرى وللعنف، وتحديدا خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في مخيمات اللاجئين. ومثل معظم الفلسطينيين، فإن اللاجئين أيضا يعانون من قيود صارمة مفروضة على الحركة، ولا يزالون محرومين من الوصول إلى الموارد الأساسية كالأرض والمياه. إن الجدار العازل للضفة الغربية، وهو أكثر مظاهر الاحتلال وضوحا، يزيد في تفاقم تجزئة الأراضي الفلسطينية المحتلة ويعمل على عرقلة الوصول للخدمات والموارد مثلما يعمل على إفساد الحياة الأسرية والاجتماعية. ويعاني لاجئو فلسطين من نسبة بطالة عالية تؤدي إلى الفقر والحرمان.

وفي غزة، فإن حزيران هذا العام يشهد أيضا الذكرى السنوية العاشرة للحصار الذي يزيد من تفاقم آثار الاحتلال. إن غالبية لاجئي فلسطين في غزة يعتمدون الآن على المعونات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية؛ حيث ارتفع عدد لاجئي فلسطين الذين يعتمدون على المعونات الغذائية التي توزعها الأونروا من حوالي 80,000 في عام 2000 ليصبح مليون شخص تقريبا في يومنا هذا.

إن الكهرباء شحيحة، مثلما هو الحال بالنسبة لسبل الوصول لمياه نظيفة. كما أن الرعاية الطبية والأعمال والتجارة والمؤسسات التعليمية، علاوة على الأشخاص المخدومين منها، قد تضررت جميعها بأشكال عميقة. وفي غزة، فإن كل شخص هناك يعد ضحية لهذا الوضع الذي لا يحتمل فيما وصل معدل انتشار الصدمات النفسية الاجتماعية إلى نسب وبائية.

إلى متى ستستمر هذه المأساة؟ إن الاحتلال لا يزال يشكل العائق الرئيس أمام تحقيق حل عادل ودائم لمحنة لاجئي فلسطين المستمرة منذ سبعة عقود، والتي لا تزال واحدة من أكثر الجوانب وضوحا للظلم التاريخي الذي ألقى بظلاله على حياتهم منذ عام 1948.

ومن الأعماق، فإن الاحتلال أيضا هو إنكار للكرامة والحقوق الأساسية. وقبل عام مضى، وخلال زيارة قام بها الأمين العام السابق للأمم المتحدة، قام السيد بان كي مون بتشجيع مجموعة من طلبة لاجئي فلسطين على مواصلة الدراسة بجد وعلى الاستثمار في حقوق الإنسان. ورفع أحمد إبن الرابعة عشرة من العمر يده وسأل: "سيدي الأمين العام، نحن شغوفون بالتعليم. ونحن نحب أن ندرس عن حقوق الإنسان، إلا أن لدي سؤال واحد: لم لا تنطبق تلك الحقوق علينا؟"

لقد حان الوقت بالنسبة للعالم لأن يجيب على سؤال أحمد. وإنه لمن الضروري أن نطالب بأن ينتهي الاحتلال.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن