تصاعد العنف في سورية يحصد أرواح لاجئي فلسطين ويدمر منازل المدنيين

08 حزيران 2016

تستنكر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) تصاعد النزاع المسلح في سورية والذي أدى في الأيام الماضية إلى مقتل لاجئين فلسطينيين في مدينة حلب شمال البلاد والذي لا يزال يهدد وبشكل خطير سلامة لاجئي فلسطين في مخيم خان الشيح في جنوب ريف دمشق.

ففي حوالي الساعة الثالثة والنصف من يوم الرابع من حزيران، قتل الطفل براء محمود حسين جمعة البالغ من العمر 14 عاما في منطقة الحمدانية بمدينة حلب عندما ضربت قذيفة متفجرة منزله. وقد توفي براء في الوقت الذي كانت المنطقة تتعرض للقصف بوابل من القذائف التي تسببت بوقوع العشرات من القتلى والجرحى. وفي الخامس من حزيران، وفي حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا، أصيبت خيرية زهير صيام (41 سنة) برصاصة قناص خلال ركوبها حافلة نقل عمومي صغيرة في منطقة الراموسه في مدينة حلب. وأدت الرصاصة إلى مقتلها على الفور فيما أصيب لاجئ آخر من فلسطين بجراح في عنقه ويده. وتعرب الأونروا عن إدانتها الشديدة للأطراف المسؤولة عن هذه الوفيات، وتشاطر العائلات الثكلى مصابها الأليم وتقدم العزاء لهم.

وفي مخيم خان الشيح جنوب ريف دمشق، فإن القتال العنيف الذي يشتمل على استخدام الأسلحة الثقيلة والذخائر المحمولة جوا لا يزال يهدد أرواح لاجئي فلسطين ويهدد بتدمير وإتلاف منازل المدنيين. ففي الرابع من حزيران، وقبيل الساعة الواحدة ظهرا بقليل، تم ضرب منزل لأحد لاجئي فلسطين بذخيرة متفجرة مما أدى إلى تعرضه للتلف الشديد. ويأتي هذا الحادث في أعقاب مقتل طفل لاجئ فلسطيني يبلغ السادسة من العمر جراء انفجار قذيفة مدفعية يوم 27 أيار، ومقتل خمسة لاجئين فلسطينيين في هجومين منفصلين بالمدفعية داخل مخيم خان الشيح في 17 أيار.

ولا تزال الأونروا تشعر بالقلق البالغ حيال خطر تعرض لاجئي فلسطين والمدنيين الآخرين في سائر أرجاء سورية للقتل والإصابة بجروح خطيرة . وتكرر الوكالة طلبها لكافة الأطراف بالامتناع عن تعريض المدنيين لتلك المخاطر. ومن أجل حماية أرواح المدنيين، فإنه من الضروري لكافة الأطراف أن تحترم التزاماتها المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي والتقيد بها.

معلومات عامة عن الوضع في سوريا

تقدم الأونروا في سورية المساعدة الإنسانية الحيوية وخدمات الصحة والتعليم لما مجموعه 450,000 لاجئ من فلسطين. إن أكثر من 95% من لاجئي فلسطين هناك يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأونروا.

وفي محافظة حلب، تقدم الأونروا الخدمة لحوالي 25,000 لاجئ من فلسطين يقطنون في مدينة حلب وفي مخيم النيرب. إن العديد من أولئك اللاجئين قد تعرضوا للتشرد. وفيما مضى، كان مخيم عين التل (حندرات) الذي يقع شمال حلب مسكنا لحوالي 7,000 شخص. وفي نيسان 2013، دخلت الجماعات المسلحة المخيم وتسببت بالنزوح القسري لكامل سكانه خلال 48 ساعة. وحيث أن المخيم قد كان ساحة للنزاع المسلح منذ ذلك الوقت، فإنه من المحتمل أن يكون قد تعرض لأضرار بالغة. ويقع مخيم النيرب في الجنوب الشرقي لمدينة حلب وهو ملاصق للمطار. ويشتمل سكان المخيم البالغ عددهم 15,000 شخص على لاجئين فلسطينيين نزحوا من عين التل ومن مناطق أبعدز وقد عانى سكان النيرب من آثار النزاع المسلح بدرجات متفاوتة منذ عام 2012.

ويقع مخيم خان الشيح، والذي يقطن فيه حوالي 9,000 لاجئ فلسطيني، في منطقة ريف دمشق على بعد حوالي 25 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من اليرموك. وطوال الأزمة في سورية، عمل 75 موظفا من موظفي الأونروا يقطنون في المخيم على ضمان استمرار وصول المساعدات للاجئي فلسطين وذلك من خلال الخدمات التي يتم تقديمها في ثلاثة مدارس وعيادة صحية ومركز مجتمعي وملجأ مؤقت لإيواء النازحين. وقد تعرضت سبل الوصول لمخيم خان الشيح إلى تضييق شديد منذ عام 2013. ولكي يتمكنوا من الحصول على المعونات الإنسانية، أصبح يتوجب على لاجئي فلسطين التعرض لمخاطر شخصية جسيمة بالسفر إلى مراكز توزيع الأونروا التي تبعد عدة كيلومترات في بلدات صحنايا أو خان دنون.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724