تصريح الأونروا بشأن الأحداث في خان الشيح

18 أيار 2016

إن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) تدين بأقسى العبارات الجهة المسؤولة عن إطلاق قذائف مدفعية أدت إلى مقتل خمسة لاجئين فلسطينيين وسوري في مخيم خان الشيح يوم 17 أيار/مايو 2016. وكانت في عداد القتلى أم وابنها البالغ من العمر 12 سنة.

وقع انفجاران مميتان من القصف المدفعي. ففي الصباح الباكر سقطت قذيفة على مقربة من حافلة تجارية صغيرة كان اللاجئون الفلسطينيون وركاب مدنيون آخرون قد استقلوها للتو للانطلاق بها في رحلتهم إلى دمشق. وكانت من بين القتلى في هذه الحادثة روضة جابر وابنها محمد ماجد نايف، وهو من طلبة الأونروا. وكان من بين الباقين لاجئان فلسطينيان أحدهما سائق الحافلة ومواطن سوري. وأصيب سبعة ركاب آخرون. وفي وقت لاحق في فترة بعد الظهر، وقع انفجار آخر من القصف المدفعي في موقع منفصل داخل المخيم أودى بحياة أحمد حسن حميد. إن موظفو الأونروا يقفون بفكرهم وصلواتهم إلى جانب العائلات المنكوبة والجرحى.

يقيم في مخيم خان الشيح حوالي 9,000 لاجئ فلسطيني، وهو يقع في ريف دمشق على مسافة تقارب 25 كم جنوب غرب اليرموك. وعلى مدار الصراع في سوريا، كان هناك حوالي 75 موظفاً من موظفي الأونروا مقيمين في المخيم، يكفلون استمرار الدعم للاجئين الفلسطينيين من خلال الخدمات المقدمة في ثلاث مدارس وعيادة صحية ومركز مجتمعي ومركز إقامة مؤقتة للنازحين. وقد كان وصول المساعدات الإنسانية إلى خان الشيح مقيداً بشدة منذ سنة 2013. لذا فإن على اللاجئين الفلسطينيين، لكي يتمكنوا من تلقي المساعدات الإنسانية، أن يسافروا إلى مراكز التوزيع التابعة للأونروا على بعد عدة كيلومترات في بلدة صحنايا أو خان دنون في ظل مخاطر كبيرة على سلامتهم الشخصية.

أصبحت المزارع والحقول المحيطة بالمخيم مسرحاً للمعارك النشطة منذ سنة 2012، حيث تستخدم أسلحة ثقيلة ذات تأثير عشوائي في الغالب. ويؤدي الاقتتال الكثيف والمتكرر بين الجماعات المسلحة والقوات الحكومية إلى تعريض سكان المخيم من اللاجئين الفلسطينيين إلى خطر القتل والإصابات الخطيرة، سواءً داخل المخيم نتيجة الإصابات المباشرة من الأسلحة الثقيلة أو أثناء تنقل اللاجئين من مساكنهم وإليها. وقد وقعت الوفيات يوم 17 أيار/مايو في سياق تصعيد حاد في الصراع المسلح حول مخيم خان الشيح بدأ في وقت متأخر من مساء يوم 16 أيار/مايو.

إن الأونروا تستنكر وقوع هذه الخسائر الأخيرة في أرواح اللاجئين الفلسطينيين في أزمة سوريا. وتدعو الوكالة كافة الأطراف المنخرطة في الصراع المسلح في خان الشيح وفي مختلف الأماكن عبر سوريا إلى احترام التزاماتهم القانونية الدولية والتقيد بها، هذه الالتزامات التي توجب عليهم حماية المدنيين السوريين واللاجئين الفلسطينيين.

وستواصل الأونروا، من جانبها، دعم ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، والذين يبلغ تعدادهم 450,000، ومنهم أولئك المقيمين في خان الشيح، وستواظب على المناصرة من أجل سلامتهم وحمايتهم، إلى جانب صيانة حقوقهم وكرامتهم.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
كريستوفر جونيس
الناطق الرسمي للأونروا باللغة الانجليزية
خلوي: 
+972 (0)54 240 2659
مكتب: 
+972 (0)2 589 0267