تصعيد العنف في سوريا يودي بحياة ثلاثة لاجئين فلسطينيين آخرين في مخيم خان الشيح

15 حزيران 2016

إن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الاونروا" تدين بشدة التصعيد الجاري في الصراع المسلح في سوريا والذي أودى في 14 حزيران/يونيو بحياة ثلاثة لاجئين فلسطينيين آخرين في مخيم خان الشيح ويواصل تعريض سلامة المدنيين عبر البلاد لأخطار جسيمة.

ففي 14 حزيران/يونيو، حوالي الساعة العاشرة والنصف مساءً، وفيما كان المصلون عائدين إلى مساكنهم بعد صلاة العشاء، أصيب الطريق الرئيسي لمخيم خان الشيح بقذيفة مدفعية في جوار مسجد الرضا. أدى الانفجار فوراً إلى مقتل أمير أبو حمدة البالغ من العمر 37 سنة، ومحمود أسعد أسعد البالغ من العمر 56 سنة، وإبراهيم محمود خليل البالغ من العمر 47 سنة. كما تسبب الانفجار بإصابة خطيرة لأيمن زاهر البالغ من العمر 45 سنة. إن الأونروا تدين بشدة الأطراف المسؤولة عن هذه الوفيات. ويقف موظفو الأونروا بأفكارهم وتعازيهم إلى جانب أسر الضحايا.

تأتي هذه الوفيات المأساوية والإصابات الجسيمة نتيجة للقتال الشديد الجاري في بلدة خان الشيح وحولها، والذي يتضمن استخدام أسلحة ثقيلة عشوائية الأثر. فمنذ 17 أيار/مايو، قتل تسعة لاجئين فلسطينيين على الأقل من مخيم خان الشيح وتعرض العديد من الآخرين للإصابة.

ولا تزال الأونروا تشعر بقلق شديد إزاء ارتفاع خطر القتل والإصابات الجسيمة الذي يتعرض له اللاجئون الفلسطينيون والمدنيون الآخرون في خان الشيح وفي مناطق أخرى في سوريا حيث يتواصل اشتداد الصراع المسلح. ففي الأسابيع الأخيرة، أودت مستويات عالية من العنف المسلح بأرواح العديد من المدنيين، بما في ذلك في محافظة حلب وريف دمشق، حيث يوجد مخيم خان الشيح ومخيم قبر الست للاجئين الفلسطينيين.

إن الأونروا تكرر مطالبها لجميع الأطراف بالكف عن تعريض المدنيين لمخاطر الصراع المسلح. ومن الضروري لكل الأطراف أن تحترم وتتقيد بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي في حماية اللاجئين الفلسطينيين وكافة المدنيين والحفاظ على أرواحهم.

خلفية

تقدم الأونروا في سوريا الدعم الإنساني الحيوي وخدمات الصحة والتعليم إلى 450 ألف لاجئ فلسطيني. ويعد أكثر من 95% من اللاجئين الفلسطينيين معتمدين كلياً على المعونات الإنسانية التي تقدمها الأونروا.

يقيم في مخيم خان الشيح حوالي 9,000 لاجئ فلسطيني، وهو يقع في منطقة معرضة للخطر في الريف الواقع جنوب مدينة دمشق، حيث تسببت حوادث تصعيد العنف بمقتل ما لا يقل عن تسعة لاجئين فلسطينيين في الأسابيع الأخيرة. وقد أصبحت المزارع والحقول المحيطة بالمخيم مسرحاً للمعارك النشطة منذ سنة 2012، حيث تستخدم أسلحة ثقيلة ذات تأثير عشوائي في الغالب. يقيم حوالي 75 موظفاً من موظفي الأونروا في المخيم، ويجتهدون من أجل ضمان استمرار الدعم للاجئين الفلسطينيين من خلال الخدمات المحدودة المقدمة في ثلاث مدارس وعيادة صحية ومركز مجتمعي. ويتعرقل عمل الأونروا في ظل القيود على وصول المساعدات الإنسانية إلى خان الشيح منذ سنة 2013. لذا فإن على اللاجئين الفلسطينيين، لكي يتمكنوا من تلقي المساعدات الإنسانية، أن يسافروا إلى مراكز التوزيع التابعة للأونروا في بلدة صحنايا أو خان دنون في ظل مخاطر كبيرة على سلامتهم الشخصية.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
هالة مخلص
مدير مكتب الاعلام - سوريا
خلوي: 
940 88103 (0) 963+
مكتب: 
940 88103 (0) 963+