خطاب القائم بأعمال الأونروا امام اللجنة الخاصة بالسياسة وإنهاء الاستعمار

14 تشرين الثاني 2019
القائم بأعمال الأونروا, السيد كريستيان ساوندرز يلقي خطاب أمام اللجنة الخاصة بالسياسة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) في الجمعية العامة للأمم المتحدة. الصورة من ارشيف الأمم المتحدة 2019.

نيو يورك، 11 تشرين الثاني 2019


1.            مقدمة

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة، المندوبون الموقرون، السيدات والسادة،

أقف هنا اليوم لأقدم تقرير المفوض العام للجمعية العمومية عن عام 2018 ولإعطاء تقرير موجز للجنة الرابعة حول التطورات العملياتية والتطورات الأخرى التي تؤثر على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا). كما سأناقش أيضا آفاق المشهد للفترة القادمة.

إنه لشرف لي أن أعود إلى الوكالة التي انضممت إليها لأول مرة في عام 1989 في غزة خلال الانتفاضة الأولى. ومنذ ذلك الحين خدمت في عدة مناصب سواء في الأقاليم أو هنا في الرئاسة العامة على حد سواء بما في ذلك مشاركتي المكثفة في الإصلاحات الأخيرة للأمين العام.
 

2.            تحديث تنظيمي: تغييرات في القيادة

في السابع عشر من آب، اضطلعت بمهام نائب المفوض العام، وذلك بعد أن تم تعييني من قبل الأمين العام بعد مغادرة السيدة ساندرا ميتشيل. ومع استقالة بيير كرينبول من منصبه كمفوض عام في السادس من تشرين الثاني، طلب مني الأمين العام أن اضطلع بدور القائم بأعمال الأونروا. وإنني في هذا السياق أقدم التقرير السنوي للمفوض العام أمام الجمعية العامة اليوم.

 

3.            توعية أصحاب المصلحة، المبادرات الإدارية

في ظل الظروف الحالية، ومع المغادرة غير المتوقعة للقيادة العليا، فإن ضمان استمرارية عملياتنا وتوفير قيادة قوية مع التركيز على الإصلاحات الضرورية تعد أولوية بالنسبة لنا.

إن هذه ظروفا استثنائية عصيبة لأية منظمة. وهي تتفاقم جراء وضع الوكالة على صعيد التدفق النقدي الذي يعد الأسوأ في تاريخها الممتد عبر سبعين سنة. إن هذه تحديات حرجة تتطلب الانتباه العاجل، ونحن سنكون بحاجة إلى دعمكم القوي في الوقت الذي نمضي فيه قدما من أجل السير بنجاح خلال هذه الفترة الصعبة.

وعلى المستوى الخارجي فإنني لا أزال أتواصل مع شركائنا، على الصعيد الثنائي والمتعدد، في أقاليم عملياتنا وفي العواصم، وكذلك أيضا من خلال بعثاتنا الدائمة هنا في نيو يورك. لقد كانت المشاركة إيجابية وصريحة – كما يجب أن تكون.

إن الأحداث التي أدت إلى الانتقال السريع في قيادة الأونروا قد دفعت إلى القيام بمراجعة داخلية وإلى تطوير مجموعة من المبادرات الإدارية. وعلي أن أشدد في هذا الوقت على أن مرونة الأونروا لافتة للعيان. وبالرغم من الوضع الاستثنائي الصعب، إلا أن الوكالة قد استعادت التركيز وعملت بجد على الكيفية التي يمكنها من خلالها النهوض أقوى وأنها قادرة بشكل أفضل على تنفيذ مهام ولايتها لما فيه فائدة لاجئي فلسطين. إن ذلك يشمل:

•             تنشيط التفاعل بين الأونروا وبين اللجنة الاستشارية، والتي تم إنشاؤها من قبل الجمعية العامة من خلال قرارها التأسيسي في عام 1949 من أجل تقديم النصح والمساعدة للمفوض العام لدى تنفيذه مهام الولاية. إن العلاقة قوية؛ ولكننا سويا نريد أن نرتقي بها. إن المزيد من الحوار وتقديم تقارير أوسع نطاقا وأحسن جودة يمكن أن يمكن اللجنة من تقديم نصيحة استراتيجية تعمل وبقوة على الاستجابة لتحدياتنا المالية وقدرتنا على تنفيذ مهام ولايتنا.

•             إعادة تفويض السلطة والمساءلة للأقاليم ولمدراء الرئاسة العامة، بعد سنوات من الأزمة المالية، قد أدى بنا ربما إلى مركزية زائدة. وسنعمل على جلب الإدارة العملياتية وصنع القرار أقرب إلى أرض الواقع حيث تنتمي، اعتمادا على رؤية واستراتيجية الأمين العام.

•             زيادة الشفافية والرقابة، ومراجعة إدارة الموارد البشرية وضمان تبسيط وانسيابية العمليات، وذلك وصولا للهدف النهائي المتمثل بتطوير قوة عمل قادرة بشكل أمثل على مواجهة تحدياتنا المتطورة، مع التركيز على النوع الاجتماعي وإدخال آلية غير رسمية لتسوية النزاعات، وتعزيز أخلاقيات العمل ومواءمتها مع ممارسات الأمم المتحدة الأفضل حيثما كان ذلك ملائما.

 

4.            الوضع المالي

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة، المندوبون الموقرون،

أود أن ألفت انتباهكم إلى الوضع المالي للأونروا. في العام الماضي، أفاد المفوض العام بوجود عجز مقداره 446 مليون دولار في أعقاب سحب التمويل من أكبر مانح فردي لنا في كانون الثاني. وبحلول تشرين الأول من 2018 تم تقليص العجز ليصبح 64 مليون دولار، واستمر الزخم لصالحنا حيث عمل الشركاء على التقدم بالمزيد من الموارد من أجل سد الفجوة.

ولست أرغب بأن أكون دراماتيكيا، إلا أننا في وضع اليوم أكثر حرجا مما كنا عليه في تشرين الثاني من العام الماضي عندما كنا نمر بأسوأ صدمة مالية لنا في تاريخنا. إن الفجوة التمويلية لدينا تبلغ 89 مليون دولار – أي أنها أكثر بمبلغ 25 مليون دولار عما كانت عليه في الربع الرابع من 2018. وما لم يتم تسلم تبرعات في الأيام القادمة فإننا لن نكون قادرين على دفع رواتب شهر تشرين الثاني لموظفينا البالغ عددهم 30,000 موظف وموظفة. كما أن عملية تقديم خدماتنا الرئيسة وعملياتنا الطارئة تقع أيضا في مرمى الخطر.

لقد تم بالفعل تأخير دفعات الموردين حيث أنه عمليا ليس لدينا أموال نقدية ولا احتياطيات رأس مالية عاملة.

إن بعض الشركاء الذين تعهدوا بسخاء بالتبرع بالمال لهذا العام لم يقوموا بتحويل تلك التبرعات بعد. وآخرون اشترطوا تعهداتهم وتحويلاتهم بإجراءات ينبغي على الأونروا وعلى رئاسة الأمم المتحدة أن تقوم باتخاذها استجابة للمسائل الإدارية التي تم الإبلاغ عنها بشكل واسع. وأؤكد هنا الآن بأن هذه المسائل الإدارية تتم الاستجابة لها ومعالجتها بشكل صحيح. إن تقدير الجهات المانحة حق سيادي نحترمه بالكامل. إلا أن من شأن انقطاع الخدمة أن يؤثر على المنتفعين الأشد عرضة للمخاطر بما في ذلك أكثر من 1,5 مليون لاجئ يتلقون المساعدة الطارئة الأساسية، وخاصة الغذاء. إن ذلك من شأنه أن يؤثر على 23,000 مريض نستقبلهم بشكل يومي بالمعدل في عياداتنا في غزة والأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، والذين من ضمنهم الآلاف من الأطفال الذين يتلقون مطاعيم ضرورية.

وفي هذا الأسبوع، ستعرض عليكم مسألة تجديد ولاية الأونروا لتقوموا بالتصويت عليها. وإنني أناشد كافة شركائنا والأعضاء إلى التركيز على تمكين الوكالة من مواصلة تنفيذ مهام ولايتها التي يعتمد عليها لاجئو فلسطين، وإلى القيام وبشكل عاجل بصرف الأموال التي تم التعهد بها لكي نتمكن من المحافظة على عملياتنا.

 

5.            التحديات الداخلية: الاتحادات

إن من ضمن أولوياتي الداخلية الفورية هي العمل على تأسيس حوار مثمر مع اتحادات العاملين في الأونروا، والتي تمثل 30,000 موظف وموظفة في أقاليم عملياتنا الخمسة ورئاستنا العامة في كل من عمان وغزة. إن أول مؤتمر لنا في أيلول والذي شاركت فيه كافة الاتحادات السبعة قد انتهي بشكل ودي باتفاق من قبل الإدارة بزيادة عدد من منافع الخدمة، وذلك بكلفة قليلة على الوكالة. إن هذا رمزي إلى حد ما، ولكنه ضروري لبيان أننا نقدر الوضع الصعب الذي واجهه الموظفون في السنوات الماضية نتيجة للوضع المالي الصعب، وذلك إلى جانب رغبتنا بالاستجابة له ضمن الموارد المتاحة.

ومؤخرا، تم إقرار زيادات على الرواتب من قبل الحكومة الأردنية للموظفين العموميين. وحيث أن سياسة الوكالة الراسخة تقتضي بأن يعمل سلم الرواتب في البلدان المضيفة بمثابة جهة مقارنة لموظفي الأونروا الذين يعملون بوظائف مماثلة، وكما تعلمون فإن الأونروا بالنسبة للموظفين المحليين لا تتبع سلم رواتب الأمم المتحدة، والذي هو أعلى بكثير. وقد سعى اتحادنا في الأردن إلى الحصول على زيادة مماثلة، وبدعم حكومي وبناء على وساطة رسمية، وافقت الوكالة على زيادة بناء على المبادئ القائمة للوكالة. وقاومت الوكالة هذا القرار بسبب الوضع المالي الصعب الذي نجد نفسنا فيه، إلا أنه وعلى أية حال فإننا نعي بأننا لا نستطيع الإبقاء على موظفينا إلى الأبد رهنا بقيودنا المالية، وخصوصا إذا ما أردنا مواصلة المحافظة على قوة عمل جيدة لتقديم خدمات نوعية.

وحيث أن اتحادات العاملين في الأقاليم الأخرى تسعى للحصول على زيادة، فإن الإدارة ستقوم بالتشاور مع كافة أصحاب المصلحة بما في ذلك السلطات المضيفة وذلك من أجل ضمان أن تسير النقاشات وفقا لسياسة الأونروا للرواتب وفي جو من الحوار.

 

6.            التطورات في الأقاليم

غزة

أنتقل إلى التطورات في أقاليم عملياتنا، وأبدأ بالوضع في غزة حيث هنالك حوالي 1,1 مليون لاجئ من فلسطين – تقريبا جميع اللاجئين المسجلين فيها – يعتمدون الآن على الأونروا من أجل الحصول على الاحتياجات الأساسية وتحديدا المعونة الغذائية. إن هذه الإعالة ليست من صنع الأونروا. إنها نتيجة مباشرة لانهيار اقتصاد غزة منذ عام 2000 عندما كان في ذلك الوقت 8% تقريبا من اللاجئين المسجلين يتلقون معونة غذائية من الأونروا.

ولا يزال تقديم المساعدات ضرورة إنسانية في غزة، وذلك مع وجود معدلات فلكية من الفقر والبطالة اللتان تعملان على خلق ضغوط اجتماعية شديدة على المجتمع بأسره. وليس هنالك من تخفيف ملموس للحصار، كما أن هنالك تقارير عن مانحين أوقفوا دعم الوقود الذي أبقى على محطات توليد الكهرباء في غزة عاملة حتى اللحظة، فيما تستمر الاحتجاجات بالقرب من الحدود مع إسرائيل وسط وقف هش لإطلاق النار يتم خرقه من وقت لآخر بسبب النشاطات العسكرية.

وفي ظل هذه الخلفية، فإن الانخفاض الحاد في التمويل لمناشدتنا للطوارئ – والتي انخفضت إلى النصف من 141 مليون دولار في 2017 إلى 72 مليون دولار هذا العام – لن يساعد الاستقرار والأمن في غزة وما وراءها. وتأمل الأونروا بأن يقوم المجتمع الدولي بفعل كل ما بمقدوره لزيادة دعمه لبرامجنا للمساعدة الطارئة.

 

الضفة الغربية

لخص تقرير المفوض العام لعام 2018 التطورات المتعلقة بوجود الأونروا في القدس الشرقية والتصريحات العامة من البلدية بشأن تكرار خدمات الأونروا وبشأن إغلاق مرافق الأونروا. ونحن نراقب الوضع ونعمل على الانخراط مع وزارة الخارجية الإسرائيلية حيال هذه المسألة. وبالتوازي مع ذلك فإننا نعمل على ضمان جودة تقديم البرامج في القدس الشرقية وشهدنا زيادة كبيرة في التسجيل في مدارسنا، وذلك في أعقاب عدد من سنوات انخفاض معدلات التسجيل.

وفي سائر أرجاء الضفة الغربية فإن الحماية تعد تحديا مستمرا. ومن بين مجالات التركيز هنالك عمليات التوغل التي تقوم بها القوات الأمنية داخل مخيمات اللاجئين، واستخدام الذخيرة الحية وقنابل الغاز. وتواصل الوكالة العمل على كسب التأييد مع المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين وشهدنا في بعض الحالات تغييرات على الأرض. وإننا لا نزال ملتزمون بالنهوض بجدول عمل الحماية في الضفة الغربية من خلال القنوات المناسبة.

 

سوريا

بعد ثماني سنوات من النزاع المدمر، هنالك بارقة من الأمل في سوريا لما مجموعه 450,000 لاجئ نقوم بمساعدتهم. إن مرونة هذا المجتمع لهي بحق مصدر إلهام، ومن بينهم موظفون لدينا - فقدنا منهم تسعة عشرة موظفا بسبب أعمال العنف وأكثر من نصفهم قد تم تهجيرهم – عملوا على إبقاء برامج الوكالة الحيوية تعمل طوال الوقت.

وتواصل الوكالة العمل على استعادة الخدمات في المخيمات التي تسمح الأوضاع الأمنية فيها بذلك. ومؤخرا، بدأنا العمل على استعادة عملياتنا في درعا في الجنوب، والتي لفترة طويلة كانت منطقة يعد الوصول إليها صعب المنال لأنها كانت مسرحا لعمليات عدائية مكثفة حتى السنة الماضية.

كما أن مناشدتنا الطارئة من أجل سوريا لم تحصل على الموارد المطلوبة، الأمر الذي تطلب منا القيام بتعديل على عملية استهداف المساعدة لتصل فقط إلى الأشد عرضة للمخاطر. إن استدامة هذه المساعدة – وخدماتنا الرئيسة أيضا – تعد مسألة أولوية مستمرة. وتأمل الأونروا أن يقوم المجتمع الدولي ببذل كل ما بمقدوره من أجل زيادة دعمه لبرامجنا للمساعدة الطارئة.

 

لبنان

وفي لبنان، فإن مجتمع لاجئي فلسطين من سوريا والذين يبلغ عددهم حوالي 28,000 شخص لا يزال مستمرا بالمعاناة من ظروف معيشية صعبة للغاية. إن عدم المقدرة على الحصول أو على تجديد الوثائق المدنية يؤثر على الوضع القانوني للعديدين، وغالبا ما يؤثر على الأسر بأكملها. إن ظروف المعيشة الصعبة يتم تخفيفها بواسطة مساعدة الوكالة، ويعمل لاجئو فلسطين من سوريا على استكشاف السبل بشكل نشط من أجل مغادرة لبنان والبعض منهم يطالب بإلغاء التسجيل من الأونروا اعتقادا منهم بأن هذا قد يوفر لهم سبيلا للوصول إلى فرص لإعادة التوطين المتاحة للاجئين الآخرين من سوريا. وبالنسبة للعديدين، فإن العودة إلى سوريا مفضلة إلا أن الوضع ليس مؤاتيا لمثل تلك العودة.

ونحن نراقب الوضع عن كثب.

 

الخاتمة

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة، المندوبون الموقرون، السيدات والسادة،

في ختام كلمتي، اسمحوا لي أن أعبر عن امتناني العميق لدعم الأمين العام القوي والثابت للأونروا وأن أقتبس من بيان المتحدث الرسمي باسمه والصادر يوم السادس من تشرين الثاني:

"في هذا الوقت، فإنه من الحيوي أن تظل الدول الأعضاء والشركاء الآخرين ملتزمة تجاه الوكالة والخدمات التي تقدمها. كما أنه من الضروري أيضا للمجتمع الدولي أن يدعم العمل الحاسم الذي تؤديه الوكالة في مجالات الصحة والتعليم والمساعدة الإنسانية، والذي يعد مصدرا للاستقرار في منطقة مضطربة".

إن الوكالة قاب قوسين من تجديد ولايتها هذا الأسبوع. إن وضعنا المالي صعب. كما أن التوترات العمالية لدى أوساط القوة العاملة لدينا تتصاعد حيال شروط الخدمة وهنالك تهديد متجدد بالإضرابات في أقاليم متعددة، وعمليا فإن كافة إدارتنا التنفيذية قد غادرت في الأشهر الأخيرة. لقد قمنا باتخاذ تدابير قوية ليس فقط من أجل تثبيت السفينة بل وأيضا لاستخدامها كفرصة من أجل خلق زخم إيجابي وإدخال إصلاحات واسعة. وعلى أية حال، فإن هنالك حدودا لما يمكن أن نقوم به لوحدنا. إننا بحاجة إلى أساس مالي لمواصلة تلبية احتياجات لاجئي فلسطين.

 

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة، المندوبون الموقرون،

لقد كانت الأونروا منظمة فعالة ومحترفة للغاية وعملت على استخدام أموال المانحين بحكمة عندما انضممت إليها قبل ثلاثين سنة، واليوم فهي لا تزال فعالة للغاية ومنظمة محترفة تستخدم أموال المانحين بحكمة.

وبدون شك، فإننا مشغولون بشدة، إلا أنني ملتزم بتحقيق الاستقرار للوكالة وعلى توجيهها عبر التحديات الحالية.

لا يمكن السماح بتقويض مهام ولاية الأونروا أو التقليل منها بأي شكل من الأشكال من خلال تصرفات بضعة أفراد، ونحن نعتمد عليكم، كممثلين للمجتمع الدولي، لاتخاذ إجراء حاسم لدعم الأونروا من أجل تلبية حقوق الإنسان الأساسية والمحافظة على كرامة أكثر من خمسة ملايين ونصف لاجئ من فلسطين.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: