خطاب المفوض العام للأونروا السيد فيليب لازاريني امام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة

05 تشرين الأول 2021
خطاب المفوض العام للأونروا السيد فيليب لازاريني اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة

أصحاب السعادة، المندوبون الموقرون، السيدات والسادة،

إنه لمن دواعي الشرف أن أقدم للجنة الرابعة تقريري السنوي للأمانة العامة حول عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى.

لقد استمر الوضع فى المنطقة، ومنذ أن قدمت إيجازا للجنة في تشرين الثاني 2020، بالتدهور حيث وصلت هشاشة واحتياجات لاجئي فلسطين إلى مستويات قياسية. وللمرة الأولى منذ عقود، فإن أربعة من خمسة مناطق تعمل فيها الأونروا تعيش أزمات  متزامنة: فى غزة والضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، ولبنان وسوريا.

الصراع في غزة في أيار الماضي كان الصراع الرابع منذ عام 2008 والذي أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية وتسريعها. لقد فقدت الأونروا 20 من طلبتها وتضرر أكثر من 1300 مأوى وأصبح غير صالح للسكن. وجاءت الصدمات النفسية والاجتماعية حادة، خاصة بين الأطفال. ولا يزال الفقر واسع الانتشار وبعد 14 عاما من الحصار، ارتفعت معدلات البطالة، لا سيما بين الشباب والنساء.

واستجابة لذلك، تقدم الأونروا مساعدات غذائية لجميع لاجئي فلسطين تقريبا في غزة، أي 70% من إجمالي السكان. ومع ترحيبي بدعم المجتمع الدولي لندائنا الإنساني والإنعاش المبكر والذي ترافق مع التخفيف الجزئي من قبل إسرائيل لدخول مواد البناء إلا انني قلق من استمرار تدهور الوضع الإنساني في ظل غياب مسار سياسي حقيقي يهدف إلى رفع الحصار عن الأشخاص وتسهيل حركة البضائع والتجارة بما يتماشى مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.

لا تزال التوترات في الضفة الغربية المحتلة، التي تشمل القدس الشرقية، عالية حيث أدى انتشار العنف والاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية هذا العام إلى سقوط عدد من الجرحى أو القتلى بأعداد أكثر من أي من السنوات الأربع الماضية. ان عنف المستوطنين، في وضع يسهل فيه الإفلات من العقاب، يتصاعد  فى ذات الوقت الذي لا يزال فيه آلاف الأشخاص، بمن فيهم العديد من لاجئي فلسطين، يعيشون في ظل التهديد اليومي المتمثل في التهجير القسري.

وفي لبنان، فإن أكثر من نصف السكان يعيشون الآن تحت مستوى خط الفقر، ويشمل ذلك معظم لاجئي فلسطين البالغ عددهم 210,000 والذين نقدر أنهم يعيشون في البلاد. لقد كانت فرص العمل للاجئي فلسطين شحيحة للغاية قبل الأزمة الأخيرة بسبب التهميش المنهجي والأن ومع انعدام فرص العمل ومصادر الدخل تقريبا، أصبح اليأس والقلق والغضب أمرا شائعا في المخيمات. وقد أصبحت الاعتصامات والتظاهرات أمام مباني الأونروا متكررة. وقد أدت الاحتجاجات الغاضبة إلى تدمير مرافق الأونروا في مخيم نهر البارد مؤخرا. كما اندلعت أعمال عنف في مخيم عين الحلوة بين الفصائل المسلحة والتى شملت أربع مدارس تابعة للأونروا. وفي هذا السياق الدراماتيكي، يطلب اللاجئون المزيد من الإسناد في وقت تواجه فيه الوكالة تحديات خطيرة ونقصا في التمويل.

أما في سوريا، فإن الاقتصاد مستمر في الانهيار. يعاني لاجئو فلسطين هناك من نقص في الغذاء والدواء والوقود والكهرباء ويعتمد أكثر من 90% منهم على الأونروا لتلبية احتياجاتهم الأساسية. ولا تزال المتفجرات من مخلفات الحرب مصدر قلق أمني خطير، ولا سيما على الأطفال. وللأسف، توفي لاجئ من فلسطين يبلغ من العمر 13 عاما الشهر الماضي في مخيم عين التل في حلب وأصيب ستة من أصدقائه في نفس الحادث بسبب هذه المخلفات.

وعلاوة على ذلك، لا يزال التأثير المدمر للجائحة العالمية على المنطقة مستمرا ولا يزال مستوى التطعيمات منخفضا. ويصيب الأثر الاجتماعي والاقتصادي للوباء الفئات الأشد عرضة للمخاطر.

 

السيدة الرئيس، المندوبون الموقرون،

هنالك إحساس عميق يسود لاجئي فلسطين في جميع أنحاء المنطقة بأن الجميع قد تخلى عنهم. لقد تم تهجيرهم لأكثر من 70 عاما متتاليا وبالكاد هناك ضوء يلوح في الأفق.

لا أحد يريد أن يكون لاجئا ولا يوجد أحد يجد متعة بتلقي الطعام والمساعدات الإنسانية. إن كل لاجئ شاب من فلسطين أتحدث إليه يطلب فرصة ليعيش حياة طبيعية وحياة كريمة. كما أن كل لاجئ من فلسطين أتحدث إليه يتوقع من الأونروا أن تزيد من مناصرتها ودعمها.

وبدلا عن ذلك، يعيش لاجئو فلسطين في خوف دائم من أن الأونروا قد لا تكون قادرة على المحافظة على الخدمات بسبب التحديات المالية المزمنة.

إن الابقاء على جودة الخدمات قد أمست مهمة مستحيلة وهناك فجوة خطيرة ما بين الاعتماد المتزايد للاجئي فلسطين على خدمات الأونروا وانخفاض تمويل المانحين. ليس لدي أدنى شك من أن الانقطاعات في خدمات الأونروا يمكن أن تتسبب في كارثة إنسانية لا تستطيع هذه المنطقة تحملها.

ولمنع حدوث ذلك، فقد جعلت من أولوياتي المحافظة على جميع الخدمات الموكولة للاونروا من أجل لاجئي فلسطين. ومن خلال القيام بذلك، فقد جعلت من أولوياتي أيضا المحافظة على وظائف أكثر من 28,000 موظف وموظفة.

وعلى الرغم من الاحتياجات المتزايدة في المنطقة، فقد حافظت على ميزانية ذات نمو صفري، وحافظت على تدابير التقشف المعمول بها منذ عام 2015، وأدخلت تدابير جديدة لضبط التكاليف هذا العام. وبدعم من المانحين، وجدنا طرقا مبتكرة لإدارة التدفق النقدي ودفع الرواتب في الوقت المحدد. لقد تواصلت مع "الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ" للحصول على قرض كملاذ أخير للايفاء بالتزامات الاونروا مع تأكيداتي على سداد القرض في الوقت المحدد له. وقد قمنا بتأجيل دفعات مستحقة للموردين غير الملحة، مع المخاطرة بالإضرار بسمعة الوكالة كعميل جدير بالثقة.

ولأولئك الذين يعتقدون أن الأونروا بمقدورها أن تفعل المزيد للتقليل من كلفها، اسمحوا لي أن أجيب:

لقد ساعدت الاجراءات التقشفية وتحسين الكفاءة على توفير أكثر من 600 مليون دولار في السنوات الست الماضية. لكنها لم تترك لنا الا النزر اليسير من الوفرة المالية. إن أية تخفيضات أخرى في ميزانيتنا ستؤثر بشدة على قدرتنا على تقديم المساعدة الصحية والتعليمية والإنسانية وستعرض دور الاستقرار الذي تلعبه الأونروا في المنطقة للخطر.

بالاضافة لأعلاه، فإن تدابير التقشف طويلة الأجل والمستمرة لها ثمن:

  • فزيادة عدد الأطفال في الغرف الصفية يؤثر على جودة التعلم ويزيد من مخاطر التسرب.
  • وقلة الموارد تمنع إصلاح أسطح المدارس التي تتداعى.
  • وبعد انخفاض مطرد على مدى 9 سنوات، ارتفع متوسط عدد المرضى الذين يفحصهم طبيب واحد من الأونروا كل يوم، بحيث لم يتبق سوى 3 دقائق لكل مريض. إن ذلك يؤثر سلبا على دقة التشخيص، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مباشرة على صحة اللاجئين.
  • وهناك شخص واحد من كل ستة من لاجئي فلسطين الذين يعانون من فقر مدقع في الأردن يتلقى المساعدة.

 

يسبب التقشف ضيقا هائلا في أوساط لاجئي فلسطين في جميع أنحاء المنطقة. الأونروا تعد شريان الحياة بالنسبة لهم، وهم يرونها الان مهددة ويشعرون فى ذات الوقت بقلق عميق حيال مستقبل التضامن الدولي مع محنتهم. ويتسبب التقشف أيضا في ضيق موظفينا البالغ عددهم 28,000 موظف وموظفة والذين باتوا يخشون أن يفقدوا مصادر رزقهم فجأة. في أماكن مثل غزة ولبنان وسوريا لا توجد مصادر بديلة للدخل. إن رواتب موظفينا غالبا ما تدعم عائلات ممتدة.

وفى هذا المقام أود أن أقدم التحية لكافة زملائي، من عمال الصرف الصحي إلى المعلمين والأطباء والأخصائيين الاجتماعيين عند الخطوط الأمامية إلى فريق الإدارة العليا للأونروا، على ما أظهروه من مسؤولية عالية وفي جميع الأوقات. لقد أظهروا التزاما ودافعا قويا في مواجهة المحن والجائحة. إن التحول بين عشية وضحاها إلى التدريس عن بعد والتطبيب عن بعد وتوفير المأكل قد أظهر مرونة وإبداعا هائلين. كما أود أن أشير هنا  الى الضغط الشديد الذي يتعرض له موظفو الأونروا من أجل الاضطرار إلى معالجة أزمات متعددة في وقت واحد وفي ظل ظروف استثنائية.

 

السيدة الرئيس،

لقد قطعت على نفسي التزاما عند الانضمام إلى الأونروا بتقوية أنظمة الحوكمة والمساعدة في زيادة الشفافية والإدارة السليمة. خلال العام الماضي، عززنا هيئة الرقابة الداخلية، وجعلنا وظيفة أخلاقيات العمل مستقلة، وقمنا بتعيين أمين للمظالم. وتمت مراجعة هياكل الحوكمة للسماح بمزيد من المشاورات مع أعضاء اللجنة الاستشارية وباتت آليات اتخاذ القرار الداخلية أكثر شفافية. سأستمر في السعي لتحقيق أعلى معايير للحوكمة والمساءلة والإدارة والشفافية التي تتوقعها كل من الأمم المتحدة وشركاء الوكالة.

 

السيدة الرئيس، المندوبون الموقرون،

أود أن أتوقف للحظة هنا لاصرح إنني فخور للغاية بنظامنا التعليمي ونتائجه.

تستخدم الأونروا مناهج الدولة المضيفة بما يتماشى مع أفضل الممارسات في تعليم اللاجئين. وهي تقوم بتعزيز تلك المناهج من خلال تعليم حقوق الإنسان وحل النزاعات والتسامح والمساواة بين الجنسين في جميع المدارس. وهي تغرس في نفوس الطلاب إحساسا عميقا بالقيم الديمقراطية من خلال برلمان الأونروا الطلابي المعروف عالميا.

لقد بينت دراسة حديثة أعدها البنك الدولي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  أن برنامج الأونروا التعليمي يعد أفضل قيمة مقابل المال وبأن طلابنا يتفوقون على نظرائهم المحليين بسنة واحدة من التعلم.

إن بعضا من تلك الإنجازات البارزة تشمل:

  • لؤي البسيوني الذي درس في مدارس الأونروا بغزة والذي يعمل اليوم في وكالة ناسا وساهم في طيران مروحية على سطح كوكب المريخ.
  • إسراء الرفاعي التي حازت أعلى الدرجات في كافة الموضوعات للصف التاسع في سوريا بالرغم من أنها فقدت منزلها في اليرموك.
  • الدكتور موسى في منطقة واشنطن العاصمة الذي تخرج من مدرسة الأونروا في أريحا وهو اليوم طبيب أورام شهير في الولايات المتحدة الأمريكية.

هؤلاء هم ثلاثة من آلاف المتفوقين المتحمسين الذين تلقوا تعليمهم في مدارس الأونروا.

 

السيدة الرئيس، المندوبون الموقرون،،

إن هذه المنجزات مع ذلك مهددة .إن الهجمات ذات الدوافع السياسية على نظامنا التعليمي وضد الوكالة على نطاق أوسع تتزايد وتيراتها وعدوانيتها. إن من يقفون وراء هذه الهجمات لا يأبهون ولا يضعون سلامة ورفاهية أطفال لاجئي فلسطين في صميم اهتماماتهم. هم يهدفون فقط إلى نزع الشرعية عن الوكالة ووقف تمويلها وتقويض حقوق لاجئي فلسطين.

ولنكن واضحين، فإننا، المفوض العام والأونروا على حد سواء، ننتهج سياسة عدم التسامح مطلقا مع خطاب الكراهية أو التحريض على التمييز أو العداء أو العنف. ومع ذلك، فإنني أدرك تماما أننا نعمل في بيئة شديدة الانقسام ومشحونة عاطفيا حيث انعدام الخطر فيها غير موجود. إننا لا ندخر جهدا في الحد من مخاطر انتهاك مقاصد الأمم المتحدة وقيمها إلى الحد الأدنى. وخلال الثلاثين عاما التي أمضيتها في العمل الإنساني، لم أر أبدا منظمة تبذل قصارى جهدها لتتماشى مع المبادئ الإنسانية للأمم المتحدة.

إننا نقوم بمراجعة جميع الكتب المدرسية للبلدان المضيفة لتحديد المقاطع التي لا تتماشى مع مبادئ أو قيم الأمم المتحدة. ثم نقوم بعد ذلك بتدريب موظفينا على معالجتها بشكل نقدي في الفصل الدراسي لمساعدة طلابنا على التفكير الحر والمستقل. لا يتم تدريس أي مقاطع تحض على العنف وبغض النظر عن السياق. ومن الجدير ذكره بأن أية مواد إرشادية ينتجها المعلمون لإسناد التعلم عن بعد أثناء الجائحة تلتزم بقيم ومبادئ الأمم المتحدة وتخضع لمراجعة عبر مستويات ثلاث قبل رفعها على منصة التعليم الرقمية المركزية الخاصة بالاونروا. إننا نواصل العمل بشكل حاسم للتقيد بأعلى معايير الأمم المتحدة.

تتمثل مهام ولاية الأونروا في تقديم الخدمات الحيوية من أجل رفاه وحماية لاجئي فلسطين وتنميتهم البشرية. ولمواصلة النجاح، ينبغي أن تكون الاونروا محمية من الهجمات السياسية. إن مهاجمة الأونروا وإضعافها لن يمحو أو يلغي 5,7 مليون لاجئ مسجل من فلسطين. إن حقوق لاجئي فلسطين منصوص عليها في القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ولن يؤدي وقف تمويل الوكالة إلا إلى إثارة أزمة إنسانية وأمنية إقليمية.

أناشدكم اليوم أن تساعدونا في ضمان عدم تسييس عملنا والوقوف إلى جانبنا عندما يحين الوقت لذلك.

 

السيدة الرئيس، المندوبون الموقرون،

هذا العام، لا يزال وضعنا المالي مأساويا وغير مؤكد. وفي الوقت الذي أتحدث فيه إليكم، ما زلنا نفتقر إلى الأموال لمواصلة العمل في شهري تشرين الثاني وكانون الأول. وعلاوة على ذلك، لا تزال الوكالة تعاني من عجز قدره 15 مليون دولار لضمان حسن سير خدماتها خلال الشهر الجاري.

وفي الوقت الذي أرحب فيه بعودة الولايات المتحدة هذا العام كشريك ومانح، إلا أنني آسف لانخفاض التمويل من قبل مانحين آخرين. إنني أناشد جميع الدول الأعضاء، ولا سيما تلك التي لم تتبرع بعد وأولئك الذين لم يتبرعوا بمستوى السنوات السابقة، لمساعدتنا في المحافظة على خدماتنا.

وفي الوقت الذي نعمل فيه سويا على تحديث وتقوية الأونروا، فإنني ممتن للأردن والسويد اللتين ستعقدان مؤتمرا دوليا في تشرين الثاني\نوفمبر لدعم الوكالة. وكلي أمل في أن نتمكن معا من إرساء الأساس لأونروا يمكنها أن تنفذ بشكل فعال وكامل مهام ولايتها على النحو الذي قررته الجمعية العامة.

وسويا، سنعمل على نموذج عمل لجعل تمويل الأونروا قابلا للتنبؤ ومستداما وكافيا. وفي المقابل ستقدم الأونروا خدمات حديثة تتماشى مع عصرنا.

إن لاجئي فلسطين يعتبرون التعليم النوعي والخدمات الصحية والحماية الاجتماعية التي يتلقونها من الأونروا بمثابة شريان الحياة من أجل حياة كريمة. وإذا ما استمر نقص التمويل، فإن الاستثمار الهائل الذي قمنا به في التنمية البشرية للاجئي فلسطين قد يبدأ في التراجع.

إن نقص التمويل يمكن أن يعرض تعليم أكثر من نصف مليون فتاة وصبي للخطر. ويمكنه أيضا أن يوقف إطلاق لقاح كوفيد-19 في الوقت الذي تلوح فيه الموجة الرابعة في الأفق وأن يقلل من الخدمات الصحية بما في ذلك تلك المقدمة للنساء الحوامل والأمهات الجدد. إن قائمة المخاطر طويلة بدون وجود التزامات مؤكدة بتمويل مستدام وكاف.

إن مهام ولاية الأونروا مسؤولية مشتركة مثلما أن استقرار المنطقة يعد في مصلحتنا المشتركة.

إن الشرق الأوسط بحاجة إلى أونروا قوية لتكون دعامة للاستقرار.

 

شكرا السيدة الرئيس.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: