رسالة مفتوحة من المفوض العام بالإنابة للأونروا إلى مجتمع لاجئي فلسطين في لبنان وسوريا والأردن وغزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

19 آذار 2020
رسالة مفتوحة من المفوض العام بالإنابة للأونروا إلى مجتمع لاجئي فلسطين في لبنان وسوريا والأردن وغزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

بصفتي مفوضا عاما بالإنابة للأونروا، أود أن أطمئنكم في هذه الفترة العصيبة بأن الوكالة تتصرف بحصافة وبشكل استباقي حيال التحديات المتتالية الناجمة عن وباء فيروس الكورونا (كوفيد-19). وإنني أقوم بالإشراف على وتنسيق استعدادات الأونروا واستجابتها، ونحن نلتقي بشكل يومي، وفي بعض الأحيان عدة مرات في اليوم الواحد عندما تتطلب الأوضاع ذلك. كما قمت أيضا بتشكيل فريق عمل للطوارئ لتنسيق عمليات تخطيط وإدارة استجابتنا والتواصل بشأنها. كما أنني أيضا على تواصل منتظم مع كافة المديرين في أقاليم عمليات الأونروا وبرامجها.

وقد صرح الأمين العام للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي بأن كوفيد-19 يمثل "التحدي الأكبر" للأمم المتحدة في تاريخها. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية بأن الفيروس قد أصبح جائحة عالمية وتتوقع أن الوضع سيصبح أكثر سوءا قبل أن يتحسن. وإنني هنا أناشدكم جميعا بتذكر أن كيفية تصرفنا كأفراد وعائلات ومجتمعات ستؤثر بشكل مباشر على مسار جائحة كوفيد-19

علينا أن نقوم باتخاذ كافة الخطوات الممكنة للمحافظة على نظافتنا الشخصية، مع التركيز على غسل اليدين والمحافظة على مسافة كافية بين بعضنا البعض. إن هذا يعني تجنب الفضاءات التي يتجمع فيها الناس وتأجيل أية تجمعات، بما في ذلك الاجتماعات العائلية. إننا ندين بهذا لبعضنا البعض، وتحديدا لأولئك الأشد عرضة لمخاطر آثار الفيروس – الأشخاص الأكبر سنا أو أولئك الذين يعانون من حالات مرضية قائمة – بأن يتبعوا هذه الممارسات بدون تقصير. وعلاوة على ذلك، فإن على كل واحد فينا أن يتصرف بمسؤولية وأن يقوم باتخاذ تدابير فورية في حالة الشعور بأعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وتحديدا السعال المستمر والحمى.

وكما نعي جميعا، فهنالك الكثير من المعلومات المتوفرة بخصوص كيفية منع انتقال الفيروس، إلا أنني هنا أود أن أوصي بأن نقوم باتباع الإرشادات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية. وهنالك رابط مهم باللغة العربية يحتوي على معلومات موثوقة ومحدثة بانتظام، ويمكنكم الوصول إليه عن طريق النقر على إضغط هنا .

إن الأونروا على اتصال وثيق بالسلطات المضيفة، وبمنظمة الصحة العالمية واللاعبين الرئيسيين الآخرين المشاركين في الحرب ضد فيروس الكورونا. كما أننا أيضا نقوم على إبقاء مانحينا بصورة أحدث التطورات على صعيد عملنا، وقمنا بتاريخ 17 اذار  بإطلاق نداء عاجل بهدف تأمين موارد إضافية لتلبية احتياجات لاجئي فلسطين في هذا الوقت العصيب.

كما أود فى هذا المقام أن أقدم لكم لمحة موجزة عما تقوم الأونروا بفعله استجابة للأزمة:

إن عياداتنا الصحية تستمر بالعمل لتقديم الخدمات الصحية الأساسية واتباع التوصيات الحكومية بخصوص التقليل من انتقال كوفيد-19. وإنه لمن المهم، على اية حال، أن يتم فحص الإصابة بفيروس كوفيد-19 من قبل المختبرات التي خصصتها الحكومة كجزء من استجابة البلاد لوباء كوفيد-19. وهنالك رعاية وبروتوكولات خاصة بالعزل لتحديد المرضى الذين يعانون من أعراض تنفسية. كما تم أيضا تطبيق استعدادات أخرى وتدابير للتقليل من المخاطر: فالمرضى الذين يعانون من أمراض غير سارية يتلقون أدويتهم عن شهرين متتالين وذلك من أجل تقليل تعرضهم للمرضى الآخرين. كما أن جمع النفايات الصلبة مستمر في كافة المخيمات وسيتم تعيين موظفين إضافيين إن لزم الأمر. وتجدر الإشارة هنا ان منظمة الصحة العالمية نصحت أنه، وعلى الرغم من أهمية العمل بشكل منتظم على تنظيف الأسطح التي تتم ملامستها،كمقابض الأبواب واسطح الموائد والارضيات، إلا أن الحملات العامة لتعقب الأماكن الخارجية والشوارع والملاعب والحدائق وغيرها ليست فعالة في مكافحة انتشار كوفيد-١٩.

ولا تزال مكاتب خدمات المخيم مفتوحة، وذلك من أجل تنسيق عملها مع لجان المخيمات وللمساعدة في تقليل أثر أية قيود على الحركة. وستظل خدمات الإغاثة والقروض الصغيرة فاعلة بشكل مشابه أيضا، إلا إذا تطلبت القيود الحكومية خلاف ذلك، على الرغم أنه من المرجح أن الخدمات المقدمة سوف تتأثر. وستستمر المساعدات النقدية الممنوحة لأولئك المستحقين لها بموجب برنامج شبكة الأمان الاجتماعي والمساعدات النقدية الطارئة أيضا.

ومع إغلاق المدارس لفترات متفاوتة اعتمادا على كل إقليم، فإن الأونروا تركز على أفضل كيفية لضمان استمرارية التعليم لطلبتها. ولدى الأونروا برنامج ناجح للتعليم في حالات الطوارئ يشتمل على عدد من مواد التعلم الذاتي، وتعمل الأقاليم هنا على أفضل السبل لرفع سوية وتطوير هذه المواد. وبشكل مشابه، فإن الإسناد المقدم لأولئك الطلبة الذين يستخدمون مواد التعلم الذاتي يعد أمرا بالغ الأهمية، وقد تم تقديم الإرشاد للوالدين وللمعلمين. وفي وقت لاحق، بطبيعة الحال، سيكون هناك تركيز على كيفية تعويض الأيام الضائعة من أجل ضمان أن كافة طلبة الأونروا يمكنهم بنجاح إكمال السنة الدراسية. وعلاوة على ذلك، فلن يتم إعادة فتح المدارس إلا إن تم القيام بعملية تنظيف عميق لها وتم تعقيمها بشكل جيد قبل عودة الطلبة.

وإنني أنتهز هذه الفرصة هنا  لأشكر كافة الزملاء في الأونروا، من هم على خطوط التماس مثل موظفي الصحة الشجعان، وأولئك الذين يعملون بلا هوادة من خلف الكواليس.

إليكم جميعا، وإلى عائلاتكم وأحبائكم، أتمنى أن تبقوا سالمين وتتمتعون بالصحة خلال هذا الوقت العصيب. وإنني أصلي بأن نجتاز جميعنا هذه الأزمة مثلما اجتزنا العديد من الأزمات في السابق.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: