رسالة من كريستيان ساوندرز، المفوض العام بالإنابة، إلى العاملين في الأونروا وإلى لاجئي فلسطين.

08 كانون الأول 2019
رسالة من كريستيان ساوندرز، المفوض العام بالإنابة، إلى العاملين في الأونروا وإلى لاجئي فلسطين.

تصادف اليوم الذكرى السنوية السبعون لتأسيس الأونروا. بداية وقبل كل شيء، أود أن أشكركم جميعا  -- موظفينا في الأونروا -- على خدمتكم من أجل لاجئي فلسطين. إن التزامكم الثابت بالتقليل من معاناة وبالمساعدة في تلبية الاحتياجات للاجئي فلسطين في ظروف غالبا ما تكون محفوفة بالمخاطر، يملؤني بالدهشة والإعجاب، وإنني فخور للغاية لأن أكون قادرا على العمل إلى جانبكم في هذا المسعى النبيل.

إنه لشرف عظيم أن يكون قد تم تعييني مفوضا عاما للأونروا بالإنابة لقيادة الوكالة خلال هذه الفترة الصعبة للغاية. إن التحديات التي تواجهها الوكالة ومجتمعات اللاجئين الذين نخدمهم عديدة ومعقدة في غالب الأحيان، وعلى أية حال فإن لدي اعتقاد راسخ بأننا نستطيع النجاح في التغلب على الأزمة المالية الحالية وعلى التحديات العملياتية، من خلال العمل سويا وبتعاون وثيق مع كافة شركائنا، من أجل إيجاد حلول وخلق فرص جديدة.

في الثالث عشر من تشرين الثاني، صوتت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وبأغلبية ساحقة على تجديد مهام ولاية الأونروا لثلاث سنوات أخرى، حتى الثلاثين من حزيران 2023. ومرة أخرى، أظهرت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعمها القوي للأونروا وللاجئي فلسطين.

وإنه لمن الواضح اليوم أن ولايتنا ذات صلة وأهمية بنفس القدر الذي كانت عليه يوم أن تم تأسيس الأونروا قبل سبعين سنة، ومن الواضح كذلك أننا لسنا وحيدين. ومنذ عام 1948 قدمت العديد من البلدان والشركاء الآخرون الدعم لنا. وعلى وجه التحديد، فإنني أنتهز هذه الفرصة لأن أعرب عن تقديري الخالص للبلدان المستضيفة ولكافة الجهات المانحة لنا ولشركائنا الآخرين، القديمين منهم والجدد على حد سواء، على الدعم السخي الذي تقدمونه للأونروا وللاجئي فلسطين.

وللاجئي فلسطين أقول، إن التزامنا أساسي، وهو يتمثل في أن نقدم لكم أعلى جودة من الخدمات والدعم من أجل أن تتمكنوا من العيش حياة مديدة ومنتجة وصحية وأن يتمكن كل واحد منكم من الوصول إلى كامل إمكاناته. ومن أجل تحقيق ذلك فإننا سنعمل مع كافة شركائنا – البلدان المستضيفة والمانحة والمجتمع المدني والأكاديميين وغيرهم؛ وسنطوع التكنولوجيا بطريقة مبتكرة ورافعة؛ سنعمل من أجل أن نعطي اللاجئين الشباب المهارات والفرص لكي يتنافسوا في سوق العمل الحديث؛ سنسعى من أجل الجودة؛ وسنعمل جاهدين من أجل حماية المعرضين للمخاطر؛ وسنعمل على ضمان عدم نسيان أي فرد.

ولتحقيق هذه الأهداف سنعمل على تحسين مشاركتنا وعلى أن يكون لدينا حوارات منتظمة مع مجتمع اللاجئين، إلى جانب شركائنا، حول دور الأونروا في الإيفاء باحتياجاتكم وفي المساعدة في بناء المستقبل الذي تريدون والذي تستحقون، وإلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم فإنني أشجع كل واحد فيكم على المساهمة في النقاش. إن نتيجة هذه الحوارات ستساعدنا سويا على الوصول إلى "الأونروا التي نريدها، والأونروا التي نحتاج إليها".

وإنني أتطلع قدما نحو مشاركة غنية ومثمرة وإلى العمل مع كل واحد فيكم من أجل تعزيز خدماتنا في تنفيذ مهام ولايتنا الحساسة.

 

مع خالص تحياتي،

كريستيان ف. ساوندرز

المفوض العام بالإنابة للأونروا

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: