قطاع غزة: 100 يوم من الموت والدمار والتهجير

13 كانون الثاني 2024
قطاع غزة: 100 يوم من الموت والدمار والتهجير

بيان صادر عن المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني

لتحميل مصادر وسائط المعلومات الخاصة بالأونروا، أنقر هنا


 

قطاع غزة

"إن جسامة الموت، والدمار، والتهجير، والجوع، والخسارة، والحزن في الأيام الـ 100 الماضية يلطخ إنسانيتنا المشتركة."

"لقد مرت 100 يوم منذ بدء الحرب المدمرة، مما أسفر عن مقتل ونزوح الناس في غزة، في أعقاب الهجمات المروعة التي نفذتها حماس وجماعات أخرى ضد الناس في إسرائيل. لقد مرت 100 يوم من المحنة والقلق بالنسبة للرهائن وعائلاتهم."

 "في الأيام الـ 100 الماضية، تسبب القصف المستمر في جميع أنحاء قطاع غزة في نزوح جماعي لمجتمع في حالة تغير مستمر، حيث تواصل اقتلاعهم واجبارهم على مغادرة أماكن بين عشية وضحاها، فقط للانتقال إلى أماكن غير آمنة بنفس القدر. وكان هذا أكبر تهجير للشعب الفلسطيني منذ عام 1948. أثرت هذه الحرب على أكثر من 2 مليون شخص – أي جميع سكان غزة. وسيعاني الكثير منهم مدى الحياة، جسديا ونفسيا. وتعاني الغالبية العظمى، بما في ذلك الأطفال، من الصدمات الشديدة."

 "أصبحت ملاجئ الأونروا المكتظة وغير الصحية الآن "موطنا" لأكثر من 1.4 مليون شخص. إنهم يفتقرون إلى كل شيء، من الطعام إلى النظافة إلى الخصوصية. يعيش الناس في ظروف غير إنسانية حيث تنتشر الأمراض، بما في ذلك بين الأطفال. إنهم يعيشون بما هو غير صالح للعيش، مع الاقتراب بسرعة نحو المجاعة." 

"إن محنة الأطفال في غزة مأساوية بشكل خاص. عانى جيل كامل من الأطفال من الصدمة وسيحتاج لسنوات حتى يتعافى. تعرض الآلاف للقتل، والتشويه واليتم. كما حرم مئات الآلاف من التعليم. إن مستقبلهم في خطر، مع عواقب بعيدة المدى وطويلة الأمد."

 "إن الأزمة في غزة هي كارثة من صنع الإنسان وقد تفاقمت بسبب اللغة اللاإنسانية وكذلك استخدام الغذاء والماء والوقود كأدوات للحرب. وسرعان ما أصبحت العملية الإنسانية واحدة من أكثر العمليات تعقيدا وتحديا في العالم؛ ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الإجراءات المرهقة لدخول المساعدات إلى قطاع غزة وعدد لا يحصى من العقبات التي تحول دون التوزيع الآمن والمنظم للمساعدات، بما في ذلك الأعمال العدائية المستمرة. ولن تكون المساعدات الإنسانية وحدها كافية لعكس المجاعة التي تلوح في الأفق. كما ويجب السماح بتدفق البضائع التجارية."

"ويتم ازدراء القانون الإنساني الدولي، الذي وضع لحماية المدنيين وتنظيم سير الأعمال العدائية، بشكل منتظم. تعرض المدنيون والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات وملاجئ الأونروا، للقصف خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما أسفر عن مقتل مئات المدنيين وإصابة الآلاف. ينبغي حماية منشآت الأونروا في جميع الأوقات، وتوفير الحماية التي يطلبها المدنيون. لا ينبغي أبدا استخدام هذه المنشآت لأغراض عسكرية من قبل أي طرف."

"على الرغم من النداءات المتكررة، فلا يزال وقف إطلاق النار الإنساني غير ساري المفعول لوقف قتل الناس في غزة وتمكين التسليم الآمن للغذاء، والدواء، والماء، والمأوى. أدى قدوم فصل الشتاء لمفاقمة تدهور ظروف الحياة، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في العراء."

"قتل العاملون في مجال الإغاثة، بمن فيهم 146 من زميلاتي وزملائي في الأونروا، جنبا إلى جنب مع الأطباء والصحفيين والأطفال - ولم يسلم أحد. تم هدم أحياء سكنية بأكملها وأماكن عبادة ومباني تاريخية، مما أدى إلى القضاء على قرون من التاريخ والحضارة وذكريات الناس."

"بالنسبة لسكان غزة، فقد شعروا بأن الأيام الـ 100 الماضية وكأنها 100 عام. 

"لقد حان الوقت لاستعادة قيمة الحياة البشرية". 

انتهى -

معلومات عامة: 

الأونروا  هي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى. قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتأسيس الأونروا في عام 1949 وفوضتها بمهمة تقديم المساعدة الإنسانية والحماية للاجئي فلسطين المسجلين في مناطق عمليات الوكالة إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنتهم.

تعمل الأونروا في الضفة الغربية، والتي تشمل القدس الشرقية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسوريا.

وبعد مرور ما يقارب خمسة وسبعين عاما، لا يزال عشرات الآلاف من لاجئي فلسطين الذين فقدوا منازلهم وسبل عيشهم بسبب ما حصل في عام 1948 نازحين وبحاجة إلى دعم.

تساعد الأونروا لاجئي فلسطين على تحقيق كامل إمكاناتهم في التنمية البشرية، وذلك من خلال الخدمات النوعية التي تقدمها في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والإغاثة والخدمات الاجتماعية، والحماية، والبنى التحتية وتحسين المخيمات، والتمويل الصغير بالإضافة الى المساعدات الطارئة. يتم تمويل الأونروا بالكامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية.


تبرعكم سيساعد في توفير المساعدات الإنسانية الطارئة. تبرعوا اليوم

 

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: