كلمة السيد فيليب لازاريني , المفوض العام ,وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) ,في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية (157) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري

22 آذار 2022
السيد فيليب لازاريني ، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) يسلم بيانه إلى الدورة 157 لمجلس جامعة الدول العربية. © 2022 صور الأونروا

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية،

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة،

 

أشكركم على منح الأونروا مرة أخرى ميزة مخاطبة جامعة الدول العربية.

منذ مداخلتي الاخيرة في هذا المنبر قبل ستة أشهر، استمر تدهور وضع لاجئي فلسطين في جميع أنحاء المنطقة.

فما يزال أثر الصراع في غزة منذ أيار/مايو الماضي على مناحي الاقتصاد والبنية التحتية حاداً وصعباً على الحياة اليومية للسكان وعلى الاقتصاد والبنية التحتية.

كما وإن تدهور الوضع الأمني والاجتماعي الاقتصادي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مصدر قلق كبير.

وقد أدى الانهيار المالي والاقتصادي غير المسبوق في لبنان إلى دفع أكثر من 70 في المئة من لاجئي فلسطين إلى تحت خط الفقر.

وفي سوريا يعيش الغالبية العظمى من لاجئي فلسطين على أقل من دولارين في اليوم.

أما في الأردن الأمر فيشتد الوضع الاقتصادي وتفيد التقارير بتفاقم معاناة اللاجئين الفلسطينيين.

وقد استطاعت الأونروا، سنة تلو أخرى، تقديم الخدمات الحيوية برغم نقص تمويلها المزمن من خلال تبني إجراءات تقشفية.

لكننا اليوم استنفدنا قدرتنا على مواصلة تقديم خدمات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية للاجئي فلسطين بذات المستوى والجودة التي اعتدنا عليهما.

ولماذا؟

لأن احتياجات اللاجئين قد ازدادت وكذلك تكاليف الخدمات التي تتوقعها منّا مجتمعات اللاجئين والدول الأعضاء تقديمها.

وفي ذات الوقت، ظلت مواردنا بدون أية زيادة تذكر ولأكثر من عقد من الزمان.

إن الدعم السياسي للوكالة الذي أعربت عنه الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع تقريباً لم يُترجم إلى ما يضاهيه من موارد مالية.

من المتوقع أن تقدم الأونروا خدمات شبيهة بخدمات الحكومة، وهي تفعل ذلك.

ومن المتوقع أن تلتزم بقيم الأمم المتحدة ومبادئها، وهي تلتزم بها.

ويُتوقَع من الأونروا أن تجمع أموالا طوعية لتشغيل خدماتها. غير أنه بدون تمويل كاف ويمكن التنبؤ به من جميع الداعمين لولايتنا، لن نقدر على المحافظة على خدماتنا بطريقة مستدامة بعد الآن.

 

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة،

في العام الماضي، رحبنا بعودة الولايات المتحدة ضمن قائمة كبار مانحينا.

وقد ظلّ المانحون الأوروبيون وغيرهم من المانحين ثابتين في دعمهم.

وتواصل الحكومات في المنطقة العربية الإعراب عن دعمها السياسي القوي لحقوق لاجئي فلسطين.

قبل أربع سنوات، بلغت التبرعات الاقليمية لعمليات الأونروا ما يقرب من 25% من موازنتنا. ولكنها تراجعت العام المنصرم إلى مستوى قياسي بتبرعات إجمالية قلّت عن 3 في المائة من اجمالي التبرعات.

وهذا لا يعكس في الواقع الدعم السياسي القوي للاجئي فلسطين.

إن تقديم الدعم السياسي والتمويل من المنطقة لهما السبيل القوي والمقنع لإخبار لاجئي فلسطين بأن إخوانهم العرب لم يتخلوا عنهم.

وهو أفضل استثمار في التنمية البشرية للاجئي فلسطين في اتجاه اعتمادهم على الذات.

وأود هنا أن أشكر أعضاء جامعة الدول العربية الذين واصلوا تمويل الأونروا. ففي العام الماضي أبرمنا اتفاقيات تمويل متعددة السنوات مع الكويت وقطر.

واسمحوا لي أيضا أن أشكر جامعة الدول العربية وأمينها العام على دعمهم ومناصرتهم القوية للاجئي فلسطين.

 

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة،

لا يوجد من يريد أن يكون لاجئا.

وكلّ شاب لاجئ فلسطيني أقابله خلال زياراتي لمخيمات اللاجئين يتجلى لي كقصة نجاح محتملة.

فمثل أقرانه في كل مكان، يود الطفل أو الشاب اللاجئ الفلسطيني أن يأمل في مستقبل يمكن أن يكون مشرقاً.

ومن بين مليوني فتى وفتاة التحقوا بمدارس الأونروا خلال العقود السبعة الماضية، يبدو أن النجاح هو القاسم المشترك للعديد من المدرسين والمهندسين والفنانين والأطباء وغير ذلك.

واليوم ما زال هناك الكثير مما يدعو للاحتفاء والزهو.

ففي الضفة الغربية ولبنان والأردن، فازت 35 مدرسة بجائزة المدرسة الدولية التي ينظمها المجلس الثقافي البريطاني.

وفي غزة، كانت غادة كريم من بين أوائل خريجات دورة أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية والحائزة على جائزة في مركز التدريب المهني بغزة.

وفي سوريا، فاز كل من مجد وعبد الله ومحمود ووسام، وهم أربعة طلاب من نادي الأونروا للمعلوماتية، بماراثون البرمجة للأطفال واليافعين على مستوى الدولة.

 

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة،

في الوقت الذي تواصل فيه الأونروا التعرض لهجمات ذات دوافع سياسية وفي الوقت الذي أصبح فيه الدعم للوكالة نتاج ثانوي للاعتبارات السياسية المحلية، فإنني أحث أعضاء جامعة الدول العربية على:

أولا: مساعدة الوكالة على التصدي للمزاعم التي تسعى إلى تقويض حقوق لاجئي فلسطين،

ثانيا: حماية الوكالة من التأثير المُلازم للقرار السياسي للدول الأعضاء.

ومع اندلاع الحرب في أوكرانيا اليوم، يتوقع خبراء الغذاء والاقتصاد زيادة مهولة في أسعار القمح والوقود ما يجعل الحصول على الغذاء أكثر كلفة.

وستزداد الاحتياجات في المنطقة وبين صفوف اللاجئين الفلسطينيين بشكل أكبر في الوقت الذي ينصب فيه اهتمام العالم على أوكرانيا.

الآن أكثر من أي وقت مضى، تشتد الحاجة إلى التضامن الإقليمي.

فولاية الأونروا هي مسؤولية مشتركة كما أن استقرار المنطقة في صالحنا المشترك.

إنني أناشدكم هنا، يا أعضاء هذا المجلس الموقر، بزيادة دعمكم للاجئي فلسطين.

وأناشدكم بأن تضاهوا سخاء البلدان المستضيفة للاجئي فلسطين.

إن دعمكم وتمويلكم لهو وسام ثقة سيرتديه لاجئو فلسطين بالكثير من الفخر.

أشكركم على كرمكم بإعطائي هذا المنبر اليوم لمواصلة الدعوة إلى التضامن مع لاجئي فلسطين.

معلومات عامة: 

UNRWA is confronted with an increased demand for services resulting from a growth in the number of registered Palestine refugees, the extent of their vulnerability and their deepening poverty. UNRWA is funded almost entirely by voluntary contributions and financial support has been outpaced by the growth in needs. As a result, the UNRWA programme budget, which supports the delivery of core essential services, operates with a large shortfall. UNRWA encourages all Member States to work collectively to exert all possible efforts to fully fund the Agency’s programme budget. UNRWA emergency programmes and key projects, also operating with large shortfalls, are funded through separate funding portals. UNRWA is a United Nations agency established by the General Assembly in 1949 and mandated to provide assistance and protection to some 5.4 million Palestine refugees registered with UNRWA across its five fields of operation. Its mission is to help Palestine refugees in Jordan, Lebanon, Syria, West Bank, including East Jerusalem and the Gaza Strip achieve their full human development potential, pending a just and lasting solution to their plight. UNRWA services encompass education, health care, relief and social services, camp infrastructure and improvement, protection and microfinance.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: