ملاحظات المفوض العام للأونروا في جنيف

18 كانون الثاني 2022
© 2022 صور الاونروا

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة،

إنه لمن دواعي سروري أن أكون معكم هنا اليوم. إن هذه هي أول إحاطة تنفيذية لي في جنيف منذ أن تبوأت مهامي كمفوض عام للأونروا في نيسان 2020 خلال جائحة كوفيد-19.

أتوجه بالشكر إلى المديرة العامة السيدة تاتيانا فالوفايافور لاستضافة هذا الإحاطة التنفيذية وإلى السيدة ليديا غريغوريفا على إدارة هذا الحدث.

إنني هنا اليوم لأقدم لكم موازنة العام 2022 للأونروا، وهي الوكالة الأممية للاجئي فلسطين.

في عام 2022، ستقدم الأونروا خدمات إنسانية وخدمات تنمية بشرية حساسة بتكلفة تقارب 1,6 مليار دولار.

وهي ميزانية ستوفر تعليما ورعاية صحية أولية وشبكة أمان اجتماعي ومساعدات إنسانية جيدة، مع الاستمرار في مكافحة واحتواء ومنع جائحة كوفيد-19 في الضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، وغزة وسوريا ولبنان والأردن.

يغطي هذا الرقم الذي يقارب 1,6 مليار دولار جميع أنشطة الوكالة، منها 806 مليون دولار مخصصة لميزانية البرنامج الأساسية، إضافة إلى 771 مليون دولار لدعم المساعدة الإنسانية الطارئة للمتضررين من النزاعات والاحتلال والعنف والأزمات المتكررة في المنطقة.

إن الأونروا هي في الغالب الثابت الوحيد بالنسبة للملايين من لاجئي فلسطين في منطقة تبدو وأنها في حالة اضطراب دائم.

ويتم النظر إلى دور الوكالة بانتظام على أنه ركيزة من ركائز الاستقرار الإقليمي، وشريان حياة لواحد من أكثر المجتمعات عرضة للمخاطر في المنطقة.

إن ما يقرب من مليوني لاجئ من فلسطين في جميع أنحاء المنطقة يعتمدون على الأونروا باعتبارها المصدر الثابت الوحيد لدعم احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمأوى. واسمحوا لي أيضا أن أشكر هنا البلدان المضيفة التي استضافت بسخاء لاجئي فلسطين على مدى عقود.

إن الأونروا تمنعهم من السقوط في براثن الفقر ومن اللجوء إلى آليات التأقلم السلبية، مثل عمالة الأطفال، والزواج المبكر، والهجرة عبر طرق خطرة، أو في بعض الأحيان، التطرف.

وباعتبارها أكبر مزود خدمة مباشر، فقد قدمت الأونروا مساهمة حاسمة في التنمية البشرية للملايين من لاجئي فلسطين لأكثر من سبعة عقود.

فمن تعليم أكثر من مليوني لاجئ من فلسطين، إلى التطعيم الشامل للرضع وتقليل وفيات الأمهات، بما يتجاوز المعايير العالمية، تهدف خدمات الأونروا إلى ضمان عدم ترك أي لاجئ من فلسطين متخلفا عن الركب.

ومن خلال كونها مصدرا ثابتا ويمكن التنبؤ به وموثوقا به للخدمات عالية الجودة، فقد دأبت الأونروا على أن تكون مصدرا للاستقرار في حياة الملايين على مر السنين.

ومن أجل التخفيف من تأثير النزاعات والاحتلال والحصار والتداعيات الاقتصادية، وجائحة عالمية في الآونة الأخيرة، عمدت الأونروا بشكل منتظم إلى استكمال خدماتها للتنمية البشرية بالمساعدات الإنسانية.

وفي مقابل 1,6 مليار دولار، سيعمل المانحون والمجتمع الإنساني على دعم وكالة تمثل الرابطة الثلاثية للتنمية والإنسانية والسلام.

 

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة،

لقد تدهور وضع لاجئي فلسطين للأسف بشكل كبير في عام 2021، ما يعني زيادة الاحتياجات وزيادة الاعتماد على خدمات الأونروا.

ففي أيار الماضي، عاش لاجئو فلسطين في غزة صراعا رابعا خلال 12 عاما. لقد دمر هذا الصراع العديد من الأرواح والآمال والمنازل وسبل العيش. إن خمسة عشر عاما من الحصار قد أدت اليوم إلى معدل بطالة حاد يزيد عن 50 بالمئة، وبطالة تصل الى 70% بين صفوف الشباب. كما أن الضائقة النفسية الاجتماعية منتشرة في القطاع، لا سيما بين الأطفال. يتطلب الأمر عناية خاصة للمحافظة على قدرتهم على التعلم والإبقاء على أحلامهم حية.

كما تدهور الوضع الأمني والاجتماعي الاقتصادي في الضفة الغربية المحتلة، التي تشمل القدس الشرقية، في عام 2021، مع مستويات قياسية عالية من التوترات والعنف، بما في ذلك من قبل المستوطنين، مما يؤثر على الحياة اليومية للاجئي فلسطين.

وقد دفع الانهيار المالي والاقتصادي غير المسبوق للبنان أكثر من 70 بالمئة من لاجئي فلسطين من لبنان إلى ما دون خط الفقر. لقد أصبح الحصول على الوظائف والسلع اليومية والأدوية والرعاية في المستشفيات كفاحا دائما. وينتشر اليأس وفقدان الأمل بين الشباب، حيث أفاد العديد منهم عن استعدادهم لاتخاذ طرق هجرة محفوفة بالمخاطر قد تساعدهم على بدء حياة جديدة في مكان آخر.

أما في سوريا، فقد تركت 10 سنوات من الصراع البلاد واقتصادها محطمين. إن أكثر من 90 بالمئة من لاجئي فلسطين في سوريا يعيشون تحت خط الفقر. يؤثر التدهور الاقتصادي المستمر بشكل كبير على قوتهم الشرائية. ويفيد الكثيرون بأنهم يكافحون في سبيل العثور على وجبة واحدة في اليوم. يشعر اللاجئون المهجرون بالإحباط من بطء عودتهم إلى منازلهم في مخيمات وتجمعات اللاجئين المدمرة.

والأردن، الذي يعد البلد الأكثر استقرارا في المنطقة، يعاني من تداعيات الأحداث في الضفة الغربية والتأثير طويل الأمد للحرب في سوريا. إن الأثر الاجتماعي الاقتصادي لجائحة كوفيد-19 واسع الانتشار، وخصوصا على الفئات الأشد عرضة للمخاطر.

يتوجه عدد متزايد من اللاجئين إلى الأونروا للحصول على المعونة المالية، والتقارير التي تتحدث عن تزايد عمالة الأطفال وزواج الأطفال في الأردن مثيرة للقلق بشكل خاص.

 

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة،

إن مبلغ 806 مليون دولار هو الحد الأدنى الذي تحتاجه الأونروا للمحافظة على جودة الخدمات للاجئي فلسطين وللمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لواحد من المجتمعات الأقل حظا في المنطقة.

إن هذا سيسمح لأكثر من نصف مليون فتاة وصبي بمتابعة تعليمهم في مدارس الأونروا.

وسيوفر لثمانية آلاف من الشباب الملتحقين بمراكز التعليم الفني والمهني التابعة للأونروا الفرصة لاكتساب المهارات التي يحتاجون إليها لبناء مستقبلهم.

وهو سيضمن حصول ما يقرب من مليوني مريض على الرعاية الصحية الأولية وسيحمي شبكة الأمان الاجتماعي لـما مجموعه 400,000 من لاجئي فلسطين الأشد فقرا.

إن هذه الميزانية ستضمن أن الأونروا بمقدورها تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وإدماج الإعاقة. كما ستسمح لنا بمكافحة العنف ضد النساء والأطفال والاستغلال والاعتداء الجنسيين.

وستعمل هذه الأموال أيضا على تحسين الظروف المعيشية للاجئين في مخيمات اللاجئين المكتظة في جميع أنحاء المنطقة.

وسيتم استكمال هذه الخدمات بتداخلات إنسانية لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحا للاجئي فلسطين في كافة أرجاء المنطقة. ولهذا، تحتاج الوكالة بالإضافة إلى ذلك إلى 771 مليون دولار في إطار مناشداتها الإنسانية الطارئة.

وبهذه الأموال، ستواصل الأونروا تقديم المعونة الغذائية لما يقرب من 60 بالمئة من السكان في غزة. وسنسعى لخلق المزيد من فرص العمل، حتى لو كان ذلك على أساس قصير الأجل، وذلك بهدف التخفيف من آثار البطالة، مستهدفين في ذلك النساء والشباب.

استجابة للصراع في أيار الماضي، عملنا على تعزيز الرعاية النفسية والنفسية الاجتماعية ونحن نقدم المساعدة للاجئين الذين تضررت منازلهم أو تعرضت للدمار، ولأن مدارس الأونروا هي من بين الأماكن القليلة التي يمكن للمدنيين فيها البحث عن مأوى في أوقات النزاع، تعمل الأونروا على تعزيز استعدادها للطوارئ.

وفي الضفة الغربية، سنواصل تقديم مساعداتنا الغذائية والنقدية للاجئين الأشد فقرا والمتضررين من الصراع، بما في ذلك المجتمعات البدوية وأولئك الذين يواجهون عمليات هدم وإخلاء المنازل.

وسيحصل ما يقرب من نصف مليون لاجئ من فلسطين تأثروا بالصراع في سوريا، سواء بقوا في سوريا أو فروا إلى لبنان أو الأردن، على معونات نقدية وغذائية لتلبية احتياجاتهم الأساسية مثل المسكن والغذاء بالإضافة إلى خدمات الحماية.

إن بعض عائلات لاجئي فلسطين التي نزحت من مخيم اليرموك قد عادت لتعيش وسط الأنقاض وخطر المتفجرات من مخلفات الحرب. لم يكن لديهم خيار آخر لأنهم لم يعودوا قادرين على دفع الإيجار أو البقاء مع الأقارب. إن مخيمات اليرموك وعين التل ومخيمات أخرى للاجئي فلسطين مدمرة بالكامل تقريبا وتمت تسويتها بالأرض، إن المشهد لا يمكن تصوره، ومع ذلك رأيت أطفال المدارس يسيرون إلى الحافلات المدرسية التي وفرتها الأونروا لهم لمواصلة تعليمهم. إن الأونروا تهدف إلى إعادة تأهيل ثلاث من منشآتها الرئيسة لتقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم لأولئك الذين عادوا إلى مخيمي اليرموك وعين التل في دمشق وحلب.

في لبنان، يعاني الجميع تقريبا اليوم. يجب أن نكون قادرين على توسيع معونتنا النقدية ودعم الفئات الأشد عرضة للمخاطر في الوصول إلى الرعاية الصحية.

وستواصل الأونروا دعم لاجئي فلسطين الأشد عرضة للمخاطر في الأردن، والذين تضرروا بشدة من الجائحة، مع التركيز على أولئك الذين لا يحصلون على الخدمات العامة أو لديهم وصول محدود إلى الخدمات العامة. كما سنقوم أيضا بزيادة خدماتنا للحماية والمتعلقة بالوضع غير المستقر الذي يواجهه بعض لاجئي فلسطين.

في جميع أنحاء المنطقة، ستستمر الأونروا أيضا بتكييف خدماتها مع واقع الجائحة والتأكد من استمرارها، حتى أثناء حالات الإغلاق. كما ستواصل المراكز الصحية التابعة للأونروا دعم إطلاق حملات التطعيم الوطنية.

 

السيدات والسادة،

إن الأونروا تسعى باستمرار إلى التحسين والابتكار، كما اتضح خلال الجائحة.

فما بين عشية وضحاها تقريبا، تحول موظفو الأونروا الصحيون إلى التطبيب عن بعد وتوصيل الطعام والأدوية إلى المنازل. وأطلقت الأونروا منصة تعليمية رقمية لمساعدة الأطفال على التعلم في المنزل أثناء عمليات الإغلاق، بناء على برنامجنا الرائد للتعليم في حالات الطوارئ في الشرق الأوسط.

نريد أن نبني على استجابتنا الوبائية. لقد كنا قادرين على التحول بسرعة إلى الحلول عن بعد وتجنب الانقطاعات الكبيرة للخدمات بفضل حقيقة أننا مقدم خدمة مباشر وأن موظفينا يأتون من المجتمع الذي نقدم الدعم له.

ونحن نعمل على تطوير خطة تحديث طموحة للوكالة، حيث ستعمل الرقمنة على تحسين جودة وكفاءة خدماتنا بشكل كبير.

ستضمن رؤيتنا ألا يفوت لاجئو فلسطين قطار التحول الرقمي العالمي.

وفي مدارسنا وفي مراكز التدريب المهني لدينا، فإن هذا يعني هذا تطوير برنامج محو الأمية الرقمية الذي سيسمح للأطفال والشباب بالمشاركة الكاملة في الثورة التكنولوجية الحالية.

يقدم لاجئو فلسطين اليوم بالفعل خدمات عالية الجودة من تكنولوجيا المعلومات لقائمة متزايدة من العملاء في جميع أنحاء العالم من غزة. لقد تم احتضان هذا الدعم العالمي لتكنولوجيا المعلومات في مكاتبنا في غزة.

وأخيرا، فإننا نريد توسيع استخدام الأدوات الرقمية لاستكمال وإثراء الخدمات المباشرة. بهذه الطريقة، ستكون الخدمات الصحية، على سبيل المثال، أكثر أمانا وأسرع وأسهل للوصول إليها من خلال المنصات الرقمية.

 

السيدات والسادة،

إن الأونروا ملتزمة بتنفيذ مهام الولاية التي تدعمها الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة.

ونحن ملتزمون بتحقيق برنامج عمل سنة 2030 وبمعالجة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

كما نظل ملتزمين بالقيام بدورنا في دعم الاستقرار الإقليمي والسعي من أجل السلام.

وإننا ملتزمون بالمحافظة على الكفاءة من حيث التكلفة والسرعة وعلى البقاء محافظين على المبادئ بشكل كبير.

إلا أن سنوات من نقص التمويل للميزانية البرامجية للأونروا تجعل من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، مواصلة العمل على جميع الجبهات.

وطوال أكثر من عقد من الزمان، تمكنت الأونروا من إدارة نقص التمويل من خلال استنزاف احتياطياتها وإدخال تدابير الكفاءة، ثم تدابير التقشف ومراقبة التكاليف.

ومنذ عام 2019 قمنا أيضا بترحيل التزامات وديون كبيرة من عام إلى آخر.

في عام 2022، بدأنا بدين قدره 62 مليون دولار، في حين أن الاساس هو أن تبدأ العام باحتياطي تشغيلي لا يقل عن ثلاثة أشهر.

لقد وصلت إجراءات التقشف وضبط التكاليف إلى حدودها القصوى.

إن التقشف يصل إلى حده الأقصى عندما نضع 50 طفلا في غرفة دراسية واحدة أو نترك الأطفال الأكثر حرمانا بدون وسائل نقل أو أدوات مكتبية. من المرجح أن يترك هؤلاء الأطفال المدرسة.

ويصل التقشف حدوده القصوى عندما يقضي الطبيب ثلاث دقائق فقط مع المريض.

ويصل التقشف إلى حدوده عندما لا تعرف الوكالة - شهرا بعد شهر - ما إذا كانت ستتمكن من دفع رواتب أكثر من 28,000 موظف، وكنتيجة مباشرة، الخدمات الحيوية لملايين اللاجئين في كافة أرجاء المنطقة.

 

السيدات والسادة،

إن الأونروا تواجه اليوم أزمة وجودية.

إذا لم تتم الاستجابة للتوتر المتزايد بين تكاليف الخدمات التي يتوقع أن تقدمها الأونروا للملايين من لاجئي فلسطين، من ناحية، وبين الموارد التي يتم توفيرها، من ناحية أخرى، فإن الوكالة تواجه خطر الانهيار مثل "بيت من ورق".

إن هذا يمكن أن يحرم نصف مليون طفل من التعليم. ويمكن أن يقطع سبل الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية للملايين.

إن تعطيل خدمات الأونروا يمكن أن يؤدي إلى زيادة الإحباط واليأس بين لاجئي فلسطين المنكوبين بالفعل.

وسيؤدي تعطيل خدمات الأونروا إلى تعميق الشعور بالهجران من قبل المجتمع الدولي. لقد تغذى هذا الشعور عبر سنوات من نقص التمويل والحراكات الإقليمية والهجمات المتكررة ذات الدوافع السياسية ضد الوكالة وضد الحقوق الأساسية للاجئي فلسطين.

إن اليأس والإحباط يعد مزيجا خطيرا في بيئة غير مستقرة مثل منطقة الشرق الأوسط.

يمكن أن يؤدي انقطاع خدمات الأونروا إلى خلق فراغ. قد يظهر شيء آخر، شيء يمكن أن يكون له تأثير دائم ونهائي على تطلعات لاجئي فلسطين وعلى نطاق أوسع على المنطقة.

إن الوقت ينفذ للتوفيق بين الدعم السياسي لمهام ولاية الأونروا والأموال التي يتم توفيرها لتنفيذ الخدمات.

إن عقودا من الاستثمار في الخدمات الممتازة تواجه خطر الانتكاس.

لا يزال بإمكاننا تجنب هذا.

وذلك يتطلب مسؤولية جماعية.

كما يتطلب التزاما سياسيا وقرارات جريئة.

لكي تكون الوكالة ناجحة، فإنها تحتاج إلى تمويل كاف ويمكن التنبؤ به ومستدام.

كما أنها تحتاج إلى تمويل أكثر مرونة عبر بوابات الميزانية المختلفة بما يتماشى مع المنح الجيدة.

لا أحد يريد أن يكون لاجئا. إن دعمهم حتى التوصل إلى حل عادل ودائم، هو مسؤولية جماعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

أود أن أختم حديثي بذكر اسمين:

لؤي: وهو طالب سابق في الأونروا في غزة يعمل اليوم مهندسا في وكالة ناسا. ربما سمعتم اسمه عندما ذهبت المروحية إلى المريخ العام الماضي: لقد كان في الفريق الذي أدار هذه المهمة إلى المريخ.

وماريا: التي التقيتها في عين الحلوة حيث كانت تبكي عندما وصفت خوفها من أن الفقر الذي تعيشه أسرتها ومجتمعها سيمنع حلمها في الالتحاق بجامعة أكسفورد. تكافح ماريا وإخوتها الخمسة لمواكبة التعلم عن بعد من هاتف والدتهم الذكي مع وصول محدود إلى الإنترنت.

وسويا، يمكننا مساعدة ماريا على أن تحقق حلمها عن طريق ضمان أنه بمقدورها الحصول على الحد الأدنى الذي يحتاجه أي طفل حول العالم ليكون قادرا على التعلم: أن تذهب إلى المدرسة، وتمتلك جهازا ذكيا عند التعلم عن بعد، وتكون بصحة جيدة وتشعر بالأمان في منزلها.

واليوم، فإنني أطلب منكم، ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مساعدة ماريا والعديد من الآخرين ليظلوا محافظين على الأمل في أن يتمكنوا هم أيضا من تحقيق مستقبل ناجح.

وإنني أطلب منكم مطابقة دعمكم السياسي للأونروا بالموارد المالية. إن هذه واحدة من أضمن الطرق للمساهمة في الاستقرار الإقليمي والمساهمة في حقوق لاجئي فلسطين.

 

شكرا لكم.

معلومات عامة: 

UNRWA is confronted with an increased demand for services resulting from a growth in the number of registered Palestine refugees, the extent of their vulnerability and their deepening poverty. UNRWA is funded almost entirely by voluntary contributions and financial support has been outpaced by the growth in needs. As a result, the UNRWA programme budget, which supports the delivery of core essential services, operates with a large shortfall. UNRWA encourages all Member States to work collectively to exert all possible efforts to fully fund the Agency’s programme budget. UNRWA emergency programmes and key projects, also operating with large shortfalls, are funded through separate funding portals. UNRWA is a United Nations agency established by the General Assembly in 1949 and mandated to provide assistance and protection to some 5.4 million Palestine refugees registered with UNRWA across its five fields of operation. Its mission is to help Palestine refugees in Jordan, Lebanon, Syria, West Bank, including East Jerusalem and the Gaza Strip achieve their full human development potential, pending a just and lasting solution to their plight. UNRWA services encompass education, health care, relief and social services, camp infrastructure and improvement, protection and microfinance.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: