ملخص رئيسا الاجتماع الوزاري الاستثنائي الافتراضي "أونروا قوية في عالم مليء بالتحديات – حشد العمل الجماعي"

23 حزيران 2020

نحن، وزير الشؤون الخارجية والمغتربين الأردني ووزير التعاون الدولي التنموي السويدي، وبالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، قمنا يوم 23 حزيران بعقد مؤتمر وزاري استثنائي افتراضي بعنوان "أونروا قوية في عالم مليء بالتحديات – حشد العمل الجماعي".

وشارك الأمين العام للأمم المتحدة في المؤتمر. واشتمل المشاركون الآخرون على المفوض العام للأونروا ووزير الشؤون الخارجية والمغتربين الفلسطيني ووزراء وكبار المسؤولين من 69 حكومة ومنظمة دولية يمثلون كافة الجماعات الإقليمية للأمم المتحدة.

وأقر المشاركون بأن الأونروا تعمل في منطقة معقدة وغير مستقرة بشكل كبير يواصل فيها أكثر من 5,6 مليون لاجئ من فلسطين التعرض للنزاع والفقر واليأس. وبهذا الخصوص، أكد المشاركون على أن الأونروا تبقى مزودا فاعلا ولا غنى عنه لبرامج مبتكرة ونوعية تقدم المساعدة والحماية للاجئي فلسطين.

وأعاد المشاركون التأكيد على مساهمة الأونروا الحاسمة في التنمية البشرية للاجئي فلسطين وفي الاستقرار الإقليمي والسلام في الشرق الأوسط، وقاموا بالإعلان عن تعهدات جديدة وإضافية، بما في ذلك من خلال اتفاقيات متعددة السنوات ومن خلال دعم سبل التمويل المبتكرة. كما دعا المشاركون أيضا إلى زيادة حشد الموارد للوكالة.

وخلال المؤتمر، أقر المشاركون بالتفانى والابتكار اللتين أظهرهما موظفو الخطوط الأمامية للأونروا الذين ساعدوا في منع حدوث تفش كبير لكوفيد-19 في مخيمات اللاجئين المكتظة وعملوا على ضمان سبل وصول اللاجئين للخدمات المنقذة للأرواح. وشدد المشاركون على أن آثار كوفيد-19 قد كان لها تأثير اجتماعي اقتصادي أكبر على لاجئي فلسطين، وحذروا من أن الضغط على الأونروا وعلى البلدان المستضيفة قد يزداد. وفي هذا السياق، طالبوا المجتمع الدولي بزيادة الدعم لضمان عدم ترك أي لاجئ من فلسطين دونما عناية.

***

وبصفتنا رئيسين مشاركين، فإننا نقدر المشاركة رفيعة المستوى في مؤتمر اليوم ودعم قيام الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول 2019 بتجديد مهام ولاية الأونروا لثلاث سنوات. ونشيد بالأمين العام على قناعته القوية بخصوص أهمية ولاية الأونروا والحاجة الملحة لعملياتها المستمرة.

إن المشاركة في مؤتمر اليوم تساعد في ترجمة الدعم السياسي القوي لولاية الأونروا إلى دعم مالي مستدام للوكالة. إن مشاركة المسؤولية المالية تعد أمرا ذا أهمية حيوية، ونحن نعرب عن التقدير الخاص للتعهدات بتمويل إضافي من قبل العديدين من المشاركين وبما يتجاوز الالتزامات السابقة لعام 2020، علاوة على التعهدات التي تقدم لأول مرة من الدول الأعضاء الجديدة التي ترغب بالانضمام للجهد. ونحن نشكر على وجه الخصوص البلدان التي تعهدت بتقديم التزامات تمويلية كبيرة متعددة السنوات للوكالة باعتبارها ضرورية من أجل الاستجابة لأزمة التدفقات المالية المتكررة للوكالة. إن التزام شركاء الأونروا بدعم الوكالة من خلال الإقراض الصغير والتمويل الإسلامي الاجتماعي وصندوق الوقف للاجئي فلسطين لهو أمر يستحق الثناء وبقوة.

كما ونعرب عن تقديرنا الخاص للدعم الذي لا يقدر بثمن للمستضيفين الذين يحملون على عاتقهم مسؤوليات رئيسة في استيعاب لاجئي فلسطين. كما وندعو المجتمع الدولي أيضا للانضمام لتلك الدول عن طريق تقديم تمويل قابل للتنبؤ وكاف ومستدام للأونروا من أجل مواصلة تنفيذ مهام ولايتها إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمسألة لاجئي فلسطين استنادا إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار الجمعية العامة رقم 194، وفي سياق حل شامل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.

ونرحب أيضا بتعيين الأمين العام للأمم المتحدة في الأول من نيسان فيليب لازاريني مفوضا عاما جديدا للأونروا، ونحن على ثقة من أنه وتحت قيادته، وسويا مع فريق الإدارة التنفيذية العليا الجديدة، فإن الأونروا ستواجه بنجاح التحديات المتعددة الماثلة أمامها. ونرحب أيضا بكلمة المفوض العام اليوم التي دعا فيها إلى عقد اجتماعي مشترك لتمكين الأونروا من مواصلة دعم حقوق وكرامة لاجئي فلسطين وتعزيز تنميتهم البشرية إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمسألة اللاجئين.

كما ونؤكد على أهمية جهود الوكالة لتعزيز الفعالية والمساءلة والحوكمة والإدارة والشفافية. كما ونحيي وبشكل متساو التزام الوكالة بالبقاء في طليعة الحياد في بيئة غاية في التعقيد والتقلب.

وفي الختام، فإننا نؤكد على أن المؤتمر الاستثنائي، مع مشاركاته رفيعة المستوى والدعم المالي القوي الذي تعهدت به الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في العالم بأسره، هو خطوة هامة نحو تقوية الأونروا وقدرتها المتميزة والفاعلة في المنطقة. وعلاوة على ذلك، فهو خطوة هامة أيضا نحو وضع الأونروا على أرضية مالية مستقرة ومستدامة. وكرئيسين مشاركين، فإننا لا نزال ملتزمين بمتابعة الاستنتاجات المتفق عليها اليوم ونقف على أهبة الاستعداد لتنظيم اجتماع متابعة في الخريف المقبل.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: